أنقرة تنوي التوسط بين بغداد وأربيل

ايران توسع نطاقها التجاري مع اقليم كردستان العراق

اسطنبول- الزمان

 أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الاربعاء ان مسؤولين اتراك سيبحثون وساطة محتملة بين الحكومة العراقية وسلطات اقليم كردستان العراق خلال زيارة الى بغداد في 21 كانون الثاني/يناير الحالي. وقال مولود تشاوش اوغلو «هناك دعوات للقيام بوساطة. سنتوجه الى بغداد في 21 كانون الثاني/يناير وسنتباحث في هذه المسالة بالاضافة الى الملفات الثنائية». ولم يحدد تشاوش اوغلو الجهات التي دعت الى الوساطة بعد اربعة اشهر على استفتاء تقرير المصير الذي اجري في كردستان العراق ونددت به بغداد وانقرة. وفشل الاستفتاء الذي دعا اليه رئيس الاقليم مسعود بارزاني رغم تصويت غالبية كبرى لصالح الاستقلال عن بغداد، خصوصا بعد رفضه من شبه غالبية دول المنطقة وخارجها.فيما أعلن القنصل الإيراني في إقليم كردستان مرتضى عبادي يوم الأربعاء عن الاتفاق مع إدارة معبر «حاجي عمران» الحدودي على زيادة حجم التبادل التجاري عبلاده. وقال عبادي في مؤتمر صحفي عقده عصر امس بعد اجتماع جمعه مع قائممقام قضاء جومان الحدودي، انه «تباحثنا خلال الاجتماع بشأن توسيع التبادل التجاري بين منفذ تمرجين في ايران وحاجي عرمان في إقليم كردستان، واكدنا أيضا على ضرورة انهاء جميع المشاكل والعقبات ومتابعتها من اجل مصلحة الجانبين». وأضاف ان «العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمسؤولين الكبار في إقليم كوردستان كانت ولا تزال جيدة، وهي لم تنقطع في أي وقت من الأوقات».

وتابع عبادي انه «اتفقنا مع إدارة المعبر على إيجاد صيغة لانهاء مهنة العتالين بين الجانبين وتبديل صيغة عملهم ووضعنا دراسة من اجل ذلك»، مبينا ان العتالين سوف يعملون في أسواق مخصصة لهم ومن غير ان يحملوا البضائع على ظهورهم».

وفي بداية تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن بارزاني تنحيه من منصبه بعدما خسر غالبية المناطق المتنازع عليها مع بغداد، وخصوصا تلك الغنية بالنفط التي كانت ستؤمن له مصدر تمويل لدولة محتملة. واتخذت حكومة بغداد مجموعة من الاجراءات العقابية ضد أربيل بعد الاستفتاء، بينها غلق المجال الجوي على مطاري الاقليم. وخسر الإقليم غالبية الأراضي التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية منذ العام 2003، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط، خلال أيام فقط ومن دون مواجهات عسكرية تذكر مع القوات الاتحادية المركزية.

واقليم كردستان العراق، حسب ما حددته سلطات بغداد، يضم محافظات السليمانية وحلبجة ودهوك وأربيل فقط، في حين توسعت السلطات الكردية منذ العام 2003 في محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين.

وأدت الازمة الناجمة عن الاستفتاء الى تقارب بين انقرة وبغداد بعد توتر في العلاقات بينهما خلال السنوات الاخيرة. وفي اواخر كانون الاول/ديسمبر، اطلقت وزارة النفط العراقية مناقصة لبناء انبوب جديد يربط بين حقول النفط في كركود والحدود التركية.