أنقرة تتعنت رغم إستنكار العراق لعملياتها العسكرية وخبير لـ (الزمان) :

918

أنقرة تتعنت رغم إستنكار العراق لعملياتها العسكرية وخبير لـ (الزمان) :

تباين المواقف بشأن التدخّل التركي يعرّض السيادة للإنتهاك

بغداد – قصي منذر

عد الخبير الامني عماد علو , تباين المواقف بين بغداد واربيل بشأن تدخلات انقرة التي وصفها  بالسافرة داخل الاراضي العراقية وتغاضي اقليم كردستان عن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش التركي ضد حزب العمال الكردستاني التركي , سيجعل سيادة البلاد عرضة للانتهاك.

وقال علو لـ (الزمان) امس ان (الحكومة وعبر وزارة الخارجية اصدرت بيانات احتجاج على تصريحات المسؤولين الاتراك بشأن الشروع ببناء قاعدة عسكرية ثابتة في شمال العراق , وهذا يعد تدخلا سافرا وانتهاكا للسيادة في ظل تواصل العمليات العسكرية ضد حزب العمال في المناطق الحدودية وغيرها).

واضاف ان (هذا الوجود والتدخل لابد ان يقابل برد حكومي صارم , كون هذه المناطق تضم قرى فيها سكان مدنيين ,وان استمرار العمليات فيها يؤثر على حياة هؤلاء الابرياء), وتابع ان (هناك تغايا من قبل الاقليم بشأن هذه التدخل , ولاسيما انه هو من يسهل عملية دخول وزير الدفاع التركي لهذه المناطق , بسبب وجد تباين بالمواقف والاراء بين بغداد واربيل , وان هذه الثغرات في القرار السياسي سيجعل السيادة عرضة للانتهاك).  وبعد يومين من تداول معلومات بشأن تأسيس تركيا لقاعدة عسكرية جديدة في شمال العراق، تفقد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الأحد الماضي إحدى قواعد بلاده في الاقليم برفقة رئيس الأركان العامة وقائد القوات البرية.

وذكرت تقارير صحفية , ان وزير الداخلية سليمان صويلو ,قال خلال اجتماع مغلق لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الجمعة الماضية، إن أنقرة ستمضي قدما في عملياتها العسكرية بالقرب من كردستان. وشدد الوزير على الأهمية الستراتيجية لمنطقة متينا بمحافظة دهوك, وقال (مثلما فعلنا في سوريا، سنقيم قواعد ونسيطر على المنطقة) على حد تعبيره.

ويرى ماجد القيسي (لواء متقاعد) إن (الحكومة التركية توسع موقعا عسكريا في مدينة متينا، لتكون القاعدة الأكبر، وتصبح منطقة ارتكاز وانطلاق لعملياتها حزب العمال، داخل العراق).

موقف واضح

وطالب المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي ,الحكومة باعلان موقف واضح ازاء انتهاكات تركيا ، المستمرة والفاضحة للسيادة ، وعدم احترامها ابسط القواعد الناظمة للعلاقات ما بين الدول، وباتخاذ اجراءات ملموسة لدرئها وقطع دابرها وحفظ سيادة البلاد وحرمة اراضيه.

وقال بيان للمكتب تلقته (الزمان) امس ان (القوى السياسية مدعوة الى تجاوز حالة السكوت العام السائدة ازاء هذا الاستهتار بالسيادة الوطنية واستمرار الاعمال العسكرية العدوانية التي تستهدف المناطق والقرى العراقية، ورفع صوتها تنديدا واستنكارا).

ويواصل الجيش التركي عملياته العسكرية في لاقليم ، وبنطاق اوسع من السابق، مستخدما الطيران الحربي والقوات الخاصة في عمليات تمشيط داخل الاراضي. وعلق آكار خلال لقائه الجنود الأتراك العاملين في ليبيا , على  عمليات بلاده في شمالي العراق, بالقول ان (تركيا قامت بما يلزم من أجل خلاصها من بلاء الإرهاب وستواصل ذلك).

وكانت وزارة الخارجية قد استدعت اول امس القائم بأعمال السفارة التركية لدى بغداد كوجلو كالفات, وسلمته مذكرة احتجاج , اعربت فيها عن استياء بغداد الشديد وادانتها من قيام وزير الدفاع التركي بالتواجد داخل الأراضي العراقية ,دون تنسيق او موافقة مسبقة من قبل السلطات المختصة، ولقائه قوات التركية داخل الأراضي بصورة غير مشروعة.كما دانت الوزارة تصريحات وزير الداخلية التركي بشأن نية بلاده انشاء قاعدة عسكرية دائمة في شمال العراق.

وأكد وكيل الوزارة في بيان سابق ان (الحكومة ترفض بشكل قاطع الخروقات المتواصلة لسيادة العراق وحرمة الأراضي والأجواء العراقية من قبل القوات العسكرية التركية، وأن الاستمرار بمثل هذا النهج لا ينسجم مع علاقات الصداقة وحسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة), مشددا على (على ضرورة تذكير الجارة تركيا أن الركون إلى الحلول العسكرية أحادية الجانب لا يمكن أن يكون السبيل الناجع لتسوية التحديات الأمنية المشتركة).

مشاركة