أنباء عن انسحاب 30 شركة ومطالبات للرياض بجزر في البحر الأحمر

140

أنباء عن انسحاب 30 شركة ومطالبات للرياض بجزر في البحر الأحمر
جهود لاحتواء الأزمة المصرية ــ السعودية ومصادر مطلعة تكشف دوراً إيرانياً في إشعالها
القاهرأنباء عن انسحاب 30 شركة ومطالبات للرياض بجزر في البحر الأحمرلزمان
تواصل مصر جهودها المكثفة لاحتواء الازمة المصرية السعودية والتي نشبت على هامش اعتقال السلطات السعودية للناشط احمد الجيزاوي والمظاهرات امام السفارة السعودية بالقاهرة. وفي هذا الاطار اجرى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري اتصالا مساء امس الاول مع العاهل السعودي طالبه بالعمل على تجاوز الازمة حرصا على العلاقات المصرية السعودية التي تعتبر علاقات استراتيجية تخدم مصالح البلدين والامة العربية والاسلامية وقد وعد العاهل السعودي المشير بمراجعة قرار سحب السفير.
وكشفت مصادر مطلعة ان الخارجية المصرية تلقت خطابا من المملكة العربية السعودية تؤكد فيها احقيتها في جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل البحر الاحمر وتقعان تحت السيادة المصرية كما ترددت انباء عن انسحاب 30 شركة سعودية تعمل في مصر.
على الجانب الآخر كشف مصدر امني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه ان جهات ايرانية لعبت دورا في تصعيد الازمة بين البلدين وان نشطاء سياسيون واعلاميون يتلقون تحويلات مالية من ايران للهجوم على المملكة في الوقت نفسه كشفت مصادر امنية ان الجهات الامنية تجري تحريات عن تحويلات مالية تلقاها مرشحين للرئاسة من كل من قطر والسعودية وتحاول الجهات الامنية معرفة مدى تعلق تلك التحويلات بالدعاية الانتخابية للمرشحين. من جانبه، اعتبر السفير عبد الله الأشعل، وكيل وزارة الخارجية الأسبق، المرشح لرئاسة الجمهورية، أن هذه الخطوة تقدم دليلاً على مدى التدهور الذى أصاب العلاقات المصرية السعودية منذ سقوط نظام حسني مبارك، وحدوث تغيير في سبل تعاطي مصر مع علاقات البلدين بشكل مختلف عن علاقات البلدين إبَّان عصر مبارك.
وأوضح أن الرياض أرادت من هذه الخطوة توجيه رسالة إلى مصر برفضها لما سماها بـ حالة الفوضى التى شهدتها سفارتها بالقاهرة وقنصلياتها في المحافظات، مشددة على ضرورة تطويق التوتر في علاقات البلدين في أسرع فرصة، وعدم السماح لأي تداعيات أن تؤثر في العلاقات الإستراتيجية بين العاصمتين العربيتين الكبيرتين.
يُذكر أن العلاقات بين البلدين كانت قد شهدت علاقات توتر منذ سقوط مبارك، تمثلت في تحفظ المملكة على دعم الاقتصاد المصري، واتخاذها إجراءات متشددة ضد المعتمرين والحجاج المصريين، وهو ما أصاب العلاقات بحالة برود غير مسبوقة، وقادها إلى هذا التطور.
من جانبه، اعتبر الدكتور حسن أبو طالب، الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ الأهرام ، قرار المملكة بالقرار الرمزي كخطوة الهدف منها تنبيه المصريين إلى عدم التجاوز والإساءة إلى المملكة في قضية متعلقة بأحد المواطنين المصريين دون أن يكون هناك معلومات كافية لدى الأطراف المصرية التي قامت بالاعتداء على السفارة بشكل مبالغ فيه، مؤكداً أن قرار المملكة بسحب سفيرها ما هو إلا خطوة تنبيهية على الإطار الرسمي وغير الرسمي.
وأضاف أن التجاوز في حق المملكة غير مقبول، خاصةً أن هناك نوعاً من أنواع العتاب والتلميحات صدرت من السفير السعودي بالقاهرة والإعلام السعودي بأن السلطات المصرية لم تتدخل تجاه تجاوزات بعض النشطاء والمتظاهرين المصريين تجاه السفارة حتى أن بيان وزارة الخارجية أخذ على محمل العتاب لأن هناك تجاوزاً حدث من المعتصمين والمتظاهرين الذين تعاملوا بدرجة عالية من الحدة دون أن تتضح وتتجمع لديهم المعلومات الكافية، مشيراً إلى خطورة الأوضاع في ظل السيولة السياسية التي قد تولد مواقف انفعالية تترك تأثيرات سلبية مع الدول الأخرى، ولاسيما دولة لها مصالح كبيرة مما سيضر الشعبين.
فيما ربط الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ الأهرام ، قرار السلطات السعودية برفض مصر طلب السعودية الخاص بالعفو عن حسني مبارك وعدم محاكمته، مشيراً إلى أن قضية الجيزاوي أقل بكثير من كل التصعيد الذي اتخذته السعودية.
ووصف الإجراء السعودي بالتصعيد المبالغ فيه، وأكد أنه قد يكون خطوة أولى نحو قطع العلاقات المصرية السعودية قد يتبعها طرد المصريين المقيمين بالسعودية. وطالب الحكومة المصرية بالتحلي بالمسؤولية وغض الطرف عن التصعيد السعودي وألا ترد بالمثل كما هو متبع دبلوماسياً.
وقال السفير محمود شكري المحلل السياسي وسفير مصر السابق بسوريا ان قيام السعودية باستدعاء سفيرها في القاهرة اجراء سياسي تريد من خلاله اعطاء رسالة للمسؤولين المصريين لعدم رضاها عن الاسلوب الذي تعاملت به السلطات المصرية مع ازمة الناشط الحقوقي المحتجز في السعودية احمد الجيزاوي مشيرا الى ان هذا التصرف السعودي التصعيدي يؤكد انها ترى الجانب المصري قد تهاون في الحفاظ على سمعة وكرامة المملكة السعودية ومسؤوليها بالقاهرة واوضح ان هذا الاجراء يؤكد ان السعودية لن تتهاون في قضية الجيزاوي وانها محاكمته ستتم وفقا للقانون السعودي في التهم التي تم توقيفه من اجلها وهي الاتجار في مواد مخدرة فقد قامت السعودية بهذا الاجراء تحسبا لاي رد فعل بالساحة المصرية ولكي تجنب سفيرها واعضاء سفارتها ما يمكن ان يحدث في الشارع المصري ورأى انه يمكن احتواء هذا التوتر الكبير في العلاقات المصرية السعودية بجهود من السلطات المصرية التي يجب عليها ان تقوم بالخطوة الاولى تجاه حل الازمة لان السعودية انطلاقا من تصعيدها السياسي لن تخطو خطوة واحدة تجاه حل الازمة خاصة بعد ان تمت اهانة الذات الملكية السعودية في التظاهرات امام سفارتها وهو ما يعني ان تلك التظاهرات غير سلمية من وجهة نظرها كما ان التعامل المصري مع الموقف منذ البداية تجاه التصعيد الشعبي يلزمها باتخاذ الخطوة الاولى باتحاه ازاله التوتر مع السعودية.
/4/2012 Issue 4187 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4187 التاريخ 30»4»2012
AZP02