
لؤي زهرة
سعاد كانت أولى زوجاتي … رميتُ عليها يمين الطلاق في لحظة غضب عارمة وربما بكيت لأنني كنتُ احنق حين طلقتها بسهولة … كانت أعصابي متوترة جدا حين صارت امامي فصببتُ على تلك المسكينة جامَ غضبي… لكنها لملمت اغراضها وساقت روحها إلى بيت أهلها . لم ينفع معها توسلاتي وكلمات الاعتذار ومحاولتي ان اثنيها عن عزمها ، فما حدث كان لحظة غضب عابرة لا تستحق ما آلت اليه الأمور ، وكلماتي غير مدروسة وربما واقعة الطلاق غير صحيحة ….
كانت تلك الحادثة كابوساً مرعباً قلب حياتي بكاء ودموع وصرخات وانين لولا أن تدخلت سميرة فحولت حياتي إلى حب وسكينة و وئام جعلتني أنسى سعاد وأهلها الذين يطالبونني بمؤخر الطلاق والنفقة ويهددوني في الطريق وعبر اجهزة الهاتف ويتوعدونني بكاتم صوت ينهي حياتي في اقرب ساحة فارغة للنفايات …
كانت كلمة المأذون اقرب الى شفاهنا من كلمات الحب لعلي استطيع ان املأ سكون اليل العميق بصخب وجنون ، والحب يأتي فيما بعد لكن سميرة كانت شديدة الانفعال تتحسس من اي شئ مزاجها العصبي قد اربك حياتي وجعلني كثيراً ما انفعل وكدت ارمي عليها يمين الطلاق مرات كثيرة لولا أن تذكرت تهديدات سعاد واهلها ومؤخر الطلاق الذي يطوق عنقي كحبل يجرني الى المشنقة …
كان الخروج من البيت هائماً على وجهي هو الحل الأمثل قبل أن اتورط بمؤخر صداق اخر …
كانت امنيتي أن ارزق بطفل هو ما يشغل بالي ولكن اخشى أن ارزق بطفل من هذه المعتوهة سميرة …
و في لحظة من لحظات هيامي لمحتُ قمراً كأنه البدر في ليلة تمامه انها انتصار اسم على مسمى ففيها انتصار لهزائم روحي المتوالية نظرة وابتسامة وعقد قران وعش مبارك يتخلله الخوف احياناً من ثورة غضب سميرة وكاتم صوت مسدس اخوة سعاد الذي جعلني افتش أعضاء جسدي بين حين وآخر خوفاً من تكون الطلقة اخترقت جسدي ولا زال الجرحُ بارداً لم اشعر به … كل شئ يسير على ما يرام لولا أن لمحتني سميرة وانا داخل الي بيت زوجتي انتصار … لملمتُ اغراضي في حقيبة صغيرة خوفا من أن يحدث مالا يحمد عقباه اخترتُ طريق المجهول لبداية جديدة ليس فيها اي من زيجاتي الثلاث … ارتحلت إلى مكان آخر مجهول ابحث عن اسم جديد بديلاً لذلك الاسم الملوث بزير النساء …
هناك حيث المجهول بدأتُ حياتي الجديدة بعيداً عن اثار الماضي اللعين الملطخ بالسخام … وجدتُ عملاً في مزرعه احد التجار سرعان ما قربني اليه وخطب يدي لابنته الوحيدة مريم.
هي لم تكن جميلة وكانت متكبرة تنظر الي من شاهق وكأنني عبدٌ اشتراني لها والدها السيد المصون … حاولت أن اهرب من نظرات الاستعباد والتكبر الى نسرين التي كانت تعمل معي في المزرعة وكانت تبادلني نظرات لم اعرف سرها .
تزوجت مريم نعم انه الحب شعرت بخفقان قلبي وتزايد ضرباته كلما دنوت من نسرين قرأت في عينيها كلمات عرفتُ معناها رحت اردد واخيراً وجدتُ الحب الذي ابحث ُ عنه والانسانه التي اتمناها حملت اغراضي وحملت اغراضها وهربنا معا الى مدن بعيدة تزوجنا هناك …
وفي تلك الليلة المشئومة وفي اوج سعادتي طرق الباب طارق غريب خشيت ان افتح الباب خوفاً من زوجاتي الاربع لكن رجولتي لم تسمح لي ان استعين بنسرين لتفتح الباب استعنت ُ بالله وفتحتُ الباب واذا بقارئ المقاييس الكهرباء يحمل ورقة الكهرباء مسجلاً عليها ديون سابقة بأربعمائة ألف دينار عدت مسرعا الى فراشي وجدته ليس هو… فليس هناك اي اثرٍ لنسرين وزوجاتي الخمسة : يا الهي هل كان حلماً حاولتُ أن أنام استكمل الحلم لكن دون جدوى فوقت الدوام قد أزف وعلي ان اخرج الى عملي .



















