أم القنابل الأمريكية تقتل 90 من داعش في أفغانستان

أم القنابل الأمريكية تقتل 90 من داعش في أفغانستان

الغارديان: الغرب يستخدم العراق ودولاّ أخرى ميداناً لتجربة السلاح

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

لندن – الزمان

ألمحت صحيفة الغارديان البريطانية الى ان الغرب يعمد لإستخدام العراق ودول اخرى ساحات لتجربة أسلحته ، فيما افادت مصادر افغانية بمقتل 90  من مسلحي داعش جراء إلقاء القوات الامريكية (أم القنابل) على مقر لهم.وكتبت الغارديان مقالاً بعنوان (الغرب استخدم المستعمرات سابقا كساحات لتجربة أسلحته فهل يبدو اليوم مختلفا؟)، اشارت فيه الى استخدام الولايات المتحدة (أم القنابل) التي لم تستخدم من قبل في أي معركة لقصف موقع في أفغانستان، وقالت إن عناصر داعش يتمركزون فيه. وتساءل كاتب المقال عن سبب إستخدام واشنطن هذه القنبلة بالذات في عملية كهذه؟ وتابع (بالطبع لا أحد يتعاطف مع التنظيم، لكن في الوقت نفسه لا حاجة لتكون خبيرا عسكريا حتى تشعر بالريبة في هذا الامر وتسأل نفسك ماذا يحدث؟ ويسترجع المقال تاريخ الدول الاستعمارية في القرنين السابقين، محاولا الحصول على إجابة، موضحا أن الدول الاستعمارية استخدمت مستعمراتها دوما حقولًا للتجارب تستخدم فيها الأسلحة الجديدة لتعرف تأثيرها وعيوبها.ويرى أن (تاريخ ظاهرة القصف الجوي حديث نوعا ما عن تاريخ القنابل نفسها إذ يعد أول قصف جوي ضمن نطاق هذه الظاهرة هو القصف الإيطالي لليبيا عام 1911 حيث عانت البلاد من كثافة القنابل التي كانت تتساقط عليها من السماء)، موضحًا أن (الغرب يستخدم حاليا دولا عدة مثل ليبيا وسوريا والعراق ساحات تجارب لأسلحته وهو الامر الذي يسبب معاناة لأبناء هذه الدول)، مشيرًا الى(معاناة منطقة جنوب شرق أسيا أيضا في السابق عندما كانت الساحة الرئيسة لتجارب الغرب). وفي هذا السياق، قتل 90  من عناصر داعش أو أنصاره جراء سقوط أكبر قنبلة غير نووية ألقتها الولايات المتحدة الخميس الماضي على مواقع له في شرق أفغانستان. ويأتي استخدام هذه القنبلة للمرة الأولى بعد ان تم تصنيعها عام 2003 في الوقت الذي كانت القوات الأمريكية تخوض الحرب في العراق.وقال حاكم منطقة أشين الأفغانية اسماعيل شينوار امس السبت  ان( ما لا يقل عن 92  من مقاتلي داعش قتلوا من جراء القنبلة البالغة زنتها 11  طنا)، مؤكدًا(تدمير ثلاثة أنفاق كان المسلحون يتمركزون فيها عند وقوع الهجوم).

 وتعد منطقة أشين التي تقع في ولاية ننغرهار معقل داعش في افغانستان. ويأتي استخدام القنبلة، بعد أيام فقط من مقتل أحد أفراد القوات الخاصة الأمريكية في المنطقة ذاتها.وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي آدم ستومب (إنها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا النوع من القنابل في القتال، التي تعرف أيضا بإسم أم القنابل)، مضيفًا ان(خسائر المسلحين أصبحت كبيرة في الآونة الأخيرة، وهم يستخدمون الخنادق والكهوف لتعزيز دفاعاتهم، وهذه هي الذخيرة المناسبة لتذليل تلك العقبات، والابقاء على هجماتنا على درجة عالية من الفاعلية). و(أم القنابل) تعد أكبر قنبلة غير نووية من حيث الحجم ضمن ترسانة الجيش الأمريكي.من جهة اخرى، دعت روسيا في أعقاب مؤتمر دولي عقد في موسكو اول امس الجمعة بغياب الولايات المتحدة، حركة طالبان إلى إلقاء السلاح والتفاوض مباشرة مع الحكومة الأفغانية.وشارك في المؤتمر الذي عقد في موسكو مسؤولون من أفغانستان والهند وإيران والصين وباكستان والجمهوريات السوفياتية الخمس السابقة في آسيا الوسطى. ووجهت الدعوة للأمريكيين، لكنهم لم يشاركوا في المؤتمر .وتقول روسيا إنها مستعدة لتكون بمثابة منصة لمثل هذا الحوار بين المتحاربين. ولم يشر البيان الختامي الى إلقاء أم القنابل  على موقع لداعش في أفغانستان الخميس الماضي.وتسعى موسكو  الى إدراج طالبان في (حوار بناء) لإيجاد حل للنزاع في أفغانستان حيث تشتد المعارك، ويرسخ تنظيم داعش وجوده، فيما تريد دول المنطقة الحد من اندفاعة المسلحين في أفغانستان تخوفا من تسللهم إلى الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى المجاورة التي تعدها موسكو جزءا من مناطق نفوذها.  ويبدأ وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس بعد غد الثلاثاء جولة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، تستمر خمسة أيام يقوم خلالها بدعم تحالفات بلاده، وبحث سبل مكافحة (الإرهاب والنشاطات المزعزعة للاستقرار فيها).وقال البنتاغون في بيان أن ماتيس سيبدأ جولته من السعودية حيث سيلتقي بعدد من نظرائه الدوليين لتقوية الشراكة الأمنية الأمريكية السعودية، على ان  يتوجه الأربعاء إلى مصر لبحث قضايا الأمن الإقليمي، وفي الخميس المقبل، يصل إلى إسرائيل ليلتقي بكل من وزير الحرب افيغودور ليبرمان ورئيس الكيان رابين ريفلين، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وفي السبت المقبل يزور قطر للقاء قيادات دولية ومواصلة جهود تعزيز بنى الأمن الإقليمي، ثم يختتم جولته بلقاء مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة(من أجل تمتين الالتزامات الأمريكية-الجيبوتية)،ودعم (استقرار المنطقة).

(تفاصيل ص 6)

مشاركة