
القاهرة -مصطفى عمارة – الدوحة -ا ف ب
بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصال بينهما في «خفض التصعيد» الذي تشهده منطقة الخليج، ثم التقى لاحقا بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حسبما ذكر الديوان الأميري في بيانين منفصلين.
وأوضح الديوان أن أمير قطر والرئيس الأميركي تبادلا «وجهات النظر حول أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين».
وأضاف البيان أن الشيخ تميم وترامب ناقشا «دعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية».
وأعلن الديوان الأميري في وقت لاحق أن الأمير استقبل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي لاريجاني.
وأضاف بيان الديون أنش الشيخ تميم ولاريجاني ناقشا «تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي». وحضر اللقاء رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عب الرحمن آل ثاني.
واستأنفت الولايات المتحدة وإيران الجمعة المحادثات غير المباشرة بينهما في سلطنة عمان، بعد انتشار مجموعة قطع بحرية أميركية من أبرزها حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط في أعقاب قمع سلطات طهران الاحتجاجات الأخيرة.
وكان لاريجاني قد التقى سلطان عُمان هيثم بن طارق في مسقط الثلاثاء.
وأعرب رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة مجتبى فردوسي بورعن تقديره لجهود الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مسار خفض التوترات مع الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة مهر الايرانية، فقد أكد بور على أهمية العلاقات الثنائية بين إيران ومصر، مشيراً إلى أن البلدين يتحملان مسؤولية مشتركة تجاه تعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليمي.
وكشف مصدر دبلوماسي في القاهرة للزمان إن مصر كثفت في الأيام الماضية مساعيها لمنع انفجار الموقف بين ايران والولايات المتحدة حول الملف النووي الإيراني وأكد المصدر أن وزير الخارجية المصري يجري اتصالات على مدار الساعة مع الأطراف الفاعلة في الأزمة، اذ أجرى اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني ووزراء الخارجية في كل من السعودية وقطر وسلطنة عُمان والولايات المتحدة للحيلولة دون انفجار الموقف ووقف التصعيد، وأكدت مصر لكل الأطراف أن حل الأزمة الحالية يأتي بالحوار وإن الحرب لن تحل المشكلة. وأبدى وزير الخارجية المصري استعداد مصر لاستضافة جولة مفاوضات أخرى في محاولة لإيجاد حل للأزمة.
فيما اتهم د / يسرى أبو شادي كبير المفتشين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اتصال هاتفي أجريناه معه الرئيس ترامب بأنه السبب في تصاعد الأزمة الحالية خاصة إنه تم التوصل عام 2015 الي صيغة توافقية والمسماه 5 + 1 وكان هذا الاتفاق مقيد للبرنامج النووي الإيرانى بكل طموحاته حيث حدد الاتفاق نسبة التخصيص بـ 3،6% وهو أقل من المطلوب و 300 ك جرام من اليورانيوم المخصب أما الآن فإيران لديها 10 طن أي حوالي 10 ألاف كيلو جرام من اليورانيوم المخصب إلا أن ترامب الغى تلك الاتفاقية عام 2018 وهو ما مكن ايران من التوسع في برنامجها النووي وعندما تم انتخاب ترامب وسعت ايران نسبة التخصيب من 20% إلي 60% حتى وصلت الي 1500 كجم وبالتالي فإن الأسلوب الذي كنا نتعامل فيه في اتفاق عام 2015 هو الأسلوب المطروح الآن في المفاوضات لأن ايران لا تستطيع النزول بنسبة التخصيب الي اقل من ذلك.
واضاف إن تهديد ترامب بضرب البرنامج النووي الايراني يثبت كذب ادعائه ولا تزال ايران حتى الأن قادرة على تطوير برنامجها النووي في السياق ذاته أكد عدد من الخبراء إن أمريكا تمارس الإرهاب المعنوي علي ايران بإرسال أساطيلها الي الخليج.
وقال د / محمد سعيد ادريس مستشار مركز الأهرام للدراسات إن هناك نية مبيتة من الولايات المتحدة لتوجيه ضربة جديدة لإيران لأنها تمثل العقبة الوحيدة أمام الولايات المتحدة واسرائيل بشأن مستقبل الشرق الوسط في المقابل أكد عدد من الخبراء أن ايران لن تتخلي عن تخصيب اليورانيوم وإن الخطاب الإيرانى مراوغة مدروسة ،وقال علاء السعيد الخبير في الشأن الإيراني إن طهران تكثر من الخطاب وتقلل من التحديد والحديث المتكرر عن الحق المشروع في التخصيب يعاد انتاجه بصيغ مختلفة في حين ترحل الاسئلة المتعلقة بالسقف الزمنى وأليات الرقابة الي مستقبل غير محدد معتبراً إن هذا الغموض ليس ذلة لسان بل أداة سياسية محسوبة.



















