
الدوحة- ا ف ب – دمشق -الزمان
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء في دولة قطر، و أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي تقدم مستقبلي الشرع في مطار حمد الدولي عددا من الملفات الأساسية التي تخص الوضع السوري الاقتصادي والعلاقات الدولية بشأن فك الحصار والعقوبات وترتيب الوضع السوري العام في المحافل الدولية وفي منشور على منصة أكس، كتب وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني «نرافق اليوم الرئيس أحمد الشرع في الزيارة الرئاسية الأولى إلى الدولة التي وقفت إلى جانب السوريين منذ اليوم الأول ولم تتخل عنهم»، مرفقا المنشور بصورة تجمع العلمين السوري والقطري. عقد الزعيمان ، جلسة مباحثات رسمية بالديوان الأميري الثلاثاء.
وفي بداية الجلسة بحسب وكالة الانباء القطرية، رحب الأمير بالرئيس السوري والوفد المرافق، معربا عن سعادته بزيارته الأولى لدولة قطر وتطلعه بأن تسهم هذه الزيارة في دفع مسيرة التعاون بين البلدين الشقيقين إلى آفاق أوسع.
من جانبه، أعرب الرئيس السوري عن بالغ الشكر والتقدير للأمير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعن سعادته بهذه الزيارة، مؤكدا حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
جرى خلال الجلسة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، خاصة في المجالين السياسي والدبلوماسي.
كما تناولت المباحثات أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
حضر الجلسة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، و عبدالله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.
وحضرها من الجانب السوري أسعد حسن الشيباني وزير الخارجية والمغتربين وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق لفخامة الرئيس.
وأقام الأمير مأدبة غداء تكريما لأخيه فخامة الرئيس السوري، والوفد المرافق له.
وكان الشرع والشيباني زاراالأحد الإمارات حيث التقيا رئيسها الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان الذي أعرب عن دعم بلاده لإعادة إعمار سوريا.
وبالتزامن وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الدوحة مساء الثلاثاء، في أول زيارة له منذ انتخابه في 9 كانون الثاني/يناير.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن زيارة عون «ستستمر حتى بعد ظهر غد الأربعاء، ويتخللها لقاء ثنائي بين الرئيس عون وامير قطر، ومحادثات موسعة يشترك فيها الجانبان القطري واللبناني».
والتقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الإثنين الشرع في سوريا، في أول زيارة لمسؤول رفيع المستوى في الحكومة اللبنانية الجديدة إلى دمشق، بهدف «تصحيح مسار العلاقات» بين البلدين، وفق ما أفاد مصدر حكومي لبناني وكالة فرانس برس.
وتأتي زيارة الشرع إلى الدوحة بعدما زار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دمشق في 30 كانون الثاني/يناير، مهنئا الشرع «بمناسبة انتصار الثورة السورية واختياره رئيسا للمرحلة الانتقالية».
وحظي الشرع منذ إطاحة حكم الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر وتسلمه قيادة سوريا، بدعم وتأييد دول عدة تتقدمها قطر وتركيا وعدد من الدول العربية، واستضاف في القصر الرئاسي وفودا أجنبية ومسؤولين رفيعين من دول عدة.
والى جانب تركيا، أحد داعميه الرئيسيين، زار الشرع دولا عربية عدة منذ توليه السلطة بينها الإمارات والسعودية.
وكانت قطر ثاني دولة بعد تركيا تعيد فتح سفارتها في دمشق بعدما كانت في عداد دول خليجية عدة قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق واستدعت سفيرها، بعد أشهر من اندلاع النزاع عام 2011.
وتسعى بيروت ودمشق إلى تحسين العلاقات منذ الإطاحة بالأسد، الذي سيطرت عائلته على الشأن اللبناني طيلة عقود، وتتهمه السلطات باغتيال عدد من المسؤولين في لبنان الذين عبروا عن معارضتهم لهيمنة سوريا.
وتعد قطر إحدى الدول الرئيسية التي قدمت دعما ماليا وعينيا للجيش اللبناني على مراحل عدة.
وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال زيارة إلى بيروت في 4 شباط/فبراير إن بلاده «ستكون حاضرة» لدعم إعادة الإعمار، بعدما خلّفت المواجهة الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل دمارا واسعا في مناطق عدة.
وبخلاف دول عربية أخرى، لم تستأنف الدوحة علاقاتها مع دمشق في السنوات القليلة الماضية، مع عودة الأسد الى الحاضنة العربية ومشاركته في القمة العربية في مدينة جدة في أيار/مايو 2023.
خلال زيارته دمشق، بحث أمير قطر والسلطة السورية «إطارا شاملا» لإعادة إعمار سوريا، وفق ما أعلن الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري محمّد الخليفي. وتناولت المحادثات قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية والاقتصاد والصحة والتعليم والخدمات المصرفية.
وأكد الخليفي استمرار بلاده في تقديم الدعم على مختلف الصعد الإنسانية والخدمية، بما في ذلك في مجال الكهرباء.
وزار رئيس الوزراء القطري الشيخ محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني دمشق منتصف كانون الثاني/يناير، وأعلن تقديم دعم فني لإعادة تشغيل البنى التحتية.
وسبق للشيباني أن زار قطر مرتين منذ توليه منصبه. وخلال زيارة في الخامس من كانون الثاني/يناير، برفقة وزير الدفاع ومدير الاستخبارات، دعا الشيباني الى رفع العقوبات عن سوريا، معتبرا انها «تشكل حاجزا ومانعا من الانتعاش السريع والتطوير السريع».



















