أميرة المضحي تفخخ الأنثى في الرواية السعودية

298

أميرة المضحي تفخخ الأنثى في الرواية السعودية
نفي الذات في فضاء روائي بديل
جميل الشبيبي
يتكون عنوان الرواية من جملة اسمية في حالة التنكير وفي ذلك دلالات متنوعة، فاختيار مفردة انثى بدلا من امرأة يعني الاطلاق والانتماء الى الطبيعة البكر بديلا عن مفردة امرأة التي تنتمي الى صناعة مجتمعية، لها علاقة بالتدجين المجتمعي، في حين تنفلت مفردة الانثى من هذا التدجين، وتنطلق حرة في فضاء الطبيعة التي تضمها الى افراد جنسها من الاناث في المملكة الحيوانية الواسعة،ويأتي تنكير المفردة، ليضم هذه المفردة في فضاء وافق أوسع في الدلالة والإيحاء.
ومن دلالة العنوان نلاحظ ، ان سرد الحدث في الرواية يحتكم الى هذه الدلالة،حيث تمحى الحدود الاجتماعية والطبقية والطائفية التي ترسخت في الذاكرة الجمعية باتجاه حرية ذاتية للانثى هي التي تقررها على وفق نبضها الداخلي ورغباتها الانثوية المتحكمة في بنائها الاساسي بالغاء مقصود لكل التابوات التي تكونت بعيدا عن دواخل الذات واحسساتها، وبهذا المعنى يأتي خبر الجملة مفخخة لينير هذا المعنى، بالاتجاه الذي يعنى بالتمرد وعصيان كل امر لا يلبي هواجس الذات الانثوية، ثم رفضه بشكل عدائي صريح، خصوصا اذا كان سببا للاحباط والخيبة، وتؤكد العبارات المثبتة على الغلاف الاخير للرواية هذا المعنى حين تصرح الساردة»الشخصية الرئيسية في الرواية بذلك اعترف بان مشاعر الإحباط والخيبة خلقت في بالي أفكارا سوداء، وربما شريرة تمنيت لو أنني من فجر مركز التجارة العالمي في الحادي عشر من أيلول،وليكن يومها عيدا لليائسين والمجروحين والمجانين.ولتكن كل هذه الكوارث والحروب في العالم نتيجة لفشلي العاطفي ،فهي بهذا المعنى مفخخة بكل عنوانات الرفض والتمرد، وتعتقد بأن فشلها العاطفي، لا يعني فشلا ذاتيا بل فشل للجماعة التي تنتمي إليها اليائسين،والمجروحين، والمجانين وهم فئة واسعة من البشر، بل هم أغلبية
وقد اتضحت وجهة النظر هذه، في حركة السرد،وفي الحوارات والمشاهد الوصفية للمدن والشواخص المكانية، من خلال سرد ذاتي داخلي،استطرادي، لا يعنى بالعلاقة بين أعماق الذات المتأزمة،وبين هذه الحركة، فهي ذات سياقات متسقة وغير مقطعة ولا يكتنفها التذبذب أو الحذف سواء في سرد الحدث أو في بنية الزمن، الذي بني على وفق متوالية كرنولوجية بين ماض مبهج بعلاقاته الحميمة وبين حاضر كئيب وحزين لا أفق فيه سوى الهواجس واجترار الأسئلة غير المجدية،وبين هذين البنائين،تتكشف الشواخص المكانية نفسها مرة كشواخص مضيئة،مبهجة بعلاقتها مع انفتاح الذات ومرة كئيبة موحشة على وفق نفس العلاقة،وكل ذلك من اجل إضاءة الثيمة التي كتبت الرواية من اجل إضاءتها، وهي ثيمة موضوعية وذاتية تحتاج فعلا إلى عناية خاصة من قبل الروائيين والنقاد والكتاب عموما، وهي ثيمة أو موضوعة المرأة في مجتمعاتنا المعاصرة وما يحيطها من التابوات التي تحرم عليها الحياة الطبيعية كإنسانة لها ما للرجل من حقوق إنسانية لا يحق لأحد أن ينكرها أو يقيدها بقيود أو قوانين جائرة مجحفة.
لقد اعتنت الروائية أميرة المضحي ، بحرية المرأة في حياتنا المعاصرة التي ، استقت مقومات حياتها وعمارة مدنها وتقنياتها المصرفية والتجارية وفي كل مرافق الحياة من التقدم البشري العاصف ، ولكنها وقفت متجبرة ضد اشتراك المرأة في الحياة المعاصرة، خصوصا في المجتمعات المحافظة التي تدعي رعاية التراث الديني والقومي والحضاري للأمة
ماذا تستطيع روائية تعيش في مجتمع يفرض قوانين صارمة على تحرك المرأة، ويضع كوابح لا حد لها ضد الممارسة الاعتيادية لحياتها، ويصادر كل طموح لها في حياة إنسانية طبيعية ان تفعل؟؟ .
لقد فضلت الروائية اختيار النفي تقنية روائية، لإنارة هذه الثيمة.فقد استبدلت مفردة امرأة بمفردة أنثى أولا، ثم نفت المكان الطبيعي الذي يمكن ان تجري فيه سرد أحداث الرواية مكان في الأرض السعودية بمكان بديل هو بيروت ومدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكية ثانيا،كما نزعت عن الشخصية الرئيسية في الرواية انتمائها الديني واستبدلته بدين آخر مسيحي في حين أبقت على ديانة شخصية الرجل في الرواية وجنسيته سعودي مسلم، من مدينة الخبر، متزوج من امرأة سعودية، من أب سعودي وأم لبنانية مسيحية مطلقة ، وخلال ذلك عقدت علاقة مصيرية بينهما الأنثى »ميراي مسيحية لبنانية من عائلة متنورة،أصلها من مدينة جبيل، وتسكن في حاضر السرد في الاشرفية ببيروت حيث انقطاع التيار الكهربائي واختباءنا في الملاجئ، وأصوات طلقات الرصاص والقنابل والتفجيرات والقنص ص21 من الرواية حاصلة على شهادة في الهندسة المعمارية ثم شهادة ماجستير ودكتوراه من أمريكا في التصميم الهندسي،أبوها طبيب جراح .
دلالة نفي مكان الحدث
من اجل إضفاء دلالات عميقة تختار الروائية السعودية أميرة المضحي بيروت فضاء رئيسيا لسرد أحداث روايتها امرأة مفخخة ،ومنذ البداية تبدو بيروت في فضاء الرواية مدينة مسيحية بمعظم شخوصها وأحيائها وتراثها الديني المتمثل بابتهالات ميراي وأمها وعائلتها حين تمر بمصاعب حياتية، إضافة إلى وجهة النظر المتسامحة التي تتمتع بها عائلة البطلة ميراي، يتيح لها تحركا حرا في هذا الفضاء المشاكس المحكوم بالحرب الأهلية.
ومدينة بيروت تظهر في الرواية فضاء، وليس مدينة آهلة بالسكان،والتناقضات والاحتراب الطائفي عدا إشارات عامة عن شراسة الحرب وتأثيرها على شخصية ميراي وعائلتها،وهي في الرواية اسم لإحياء محددة وأماكن سياحية عامة ك صخرة الروشة،ملتقى العشاق واليائسين،والسكارى،والمغامرين،والباحثين عن لحظة هدوء تجمع الناس بكل ألوانهم ومستوياتهم ص5 ومقاه ومتاجر للتسوق،وبذلك تبدو التفاصيل القليلة عن المدينة وكأنها تفاصيل بعين سائح خبير ، وكذلك الحال مع مدينة ميامي كفضاء مكمل لبيروت في رحلة العشق بين البطلة والسعودي وليد.اذن فالمدينة المسماة بيروت هي فضاء للحدث يحفز السرد وينميه باتجاه انفتاح المدينة على آفاق غير متوفرة في معظم المدن العربية، وقد امتاز هذا الاختيار للفضاء الروائي المشخص ببيروت إمكانات الإعلان عن مفخخات الأنثى ميراي التي استثمرت فضاء الحرية النسبية في إطلاق تساؤلاتها وأحلامها وشكوكها وأحزانها.
مفخخات الأنثى
الشخصية الرئيسية في الرواية ميراي تمتلك مقومات الحياة الحرة غير المنضبطة بقوانين، فهي التي تقرر ما تريد وتفرض على عائلتها بإصرارها وعنادها الاستجابة لمطاليبها، كما أن أجواء بيروت عشية الحرب الأهلية في لبنان سائبة لا يتحكم فيها قانون سوى نظرات الناس الاستنكارية التي لا تفعل شيئا،مما يسمح لميراي الأنثى أن تفعل ما تشاء،فهي تجلس في مقهى تطلب فيها من النادل أن يجلب لي كأسا من النبيذ وعلبة سجائرص12 وهي تتخذ قرارها بالسفر إلى الخارج على الرغم من معارضة أهلها اتخذت قراري النهائي بالسفر إلى ميامي ولم يستطع احد إقناعي بالعدول عنه ص38 وميراي لا ينقصها شئ فهي تتحرك بحرية وتقابل من تشاء وتفعل ما تريد وهي ترفض من يتقدم لها بالزواج لأنها تؤمن بشعار لن أتزوج لمجرد الزواج…ص107 بحيث تبدو أنها ليست بحاجة إلى رجل، وأنها تتصرف تصرف الأنثى التي لا تقبل بأي ذكر وفي أي وقت، ولكنها حالما تشعر برغبة الأنثى إلى ذكر فأنها تندفع بقوة لتحقيق رغبتها في الامتلاك شأنها شأن الإناث في الطبيعة،وبوسائل انثوية وليست قسرية،وبهذا المعنى تبدو ميراي انموذجا متطرفا للانثى المتمردة التي لا يحكمها سوى هواجسها ورغباتها وهي لذلك خارج معنى الانوثة في شكلها المتجسد في امرأة مسيحية او مسلمة او من اي دين وطائفة، بسبب أن المراة حتى في المجتمعات المتطورة لا تمتلك حرية منفلتة كما هو حال ميراي في هذه الرواية،ولذا تبدو تصرفاتها ومزاجها غير محكومين باية قوانين او اعراف وبهذا المعنى تحقق لها كل ما تريد،فقد وجدت الرجل الذي تريد في ميامي في سفرتها الأولى إليها للحصول على الماجستير حين قابلت هناك السعودي وليد التقت عيناي عينيه فشعرت بشحنة كهربائية تسري داخل جسمي.نظراته ذبحتني من الوريد إلى الوريد وسقطت أمام سحر ابتسامته ….. فرطت دقات قلبي عن إيقاعها المعتاد وقلبي يخبرني بأني وجدت من احلم به فارسا يأتي على حصانه الأبيض ويأخذني معه ص13 .وعلى الرغم من معرفتها انه متجوز وبقناعات رجل مسلم محافظ، وعلى الرغم من إهماله لها وعدم التصريح لها بحبه ثم سفره المفاجئ إلى السعودية، كل ذلك لم يثنها عن التعلق به وشعارها لقد صنعت من جنوني قصة حب خرافية ومستحيلة ص 34 كل ذلك يشير أنها أنثى مفخخة بما يتجاوز طلبات وأحلام المرأة العربية المعاصرة، فهي في الرواية، تمتلك كل المقومات التي يتمتع بها الرجل الحر الحرية في العمل،التنقل والسفر، اختيار شريك الحياة، ارتداء الملابس وقصات الشعر وكل ما يتعلق بموضات النساء،وأخيرا تمسكها بالذكر الذي تريد وليد واصراراها على الاقتران به على الرغم من انه مسلم و قادم من تخوم التراث والتحفظ من مجريات التقدم البشري خصوصا فيما يتعلق بالحرية الشخصية غير المنضبطة للمرأة وغيرها. كل ذلك يكرس كناية عن واقع عام تعيشه المرأة العربية وبالتخصيص المرأة في المجتمعات العربية المحافظة التي تجعل من مصادرة حرية المرأة مقياسا على درجة انتمائها إلى موروثها الديني، وتغض النظر عن جرائم مروعة يحرمها الموروث الديني كل ذلك يشي به العنوان،مع تفاصيل حركة السرد وانعطافاتها وهي تسرد بإطالة هذه العلاقة الغريبة بين كيانين غير متكافئين من الناحية الاجتماعية والانتماء الحياتي.
نفي الذات
إن إجراء استبدال بين الأمكنة الروائية والشخوص سوف تعيننا على استكمال قراءة هذه الرواية بالعلاقة مع ثريا العنوان ذي الدلالات الثرة، الإجراء الأول استبدال مدينة الخبر ببيروت ، حين أصبحت بيروت فضاء يحمل تطلعات الأنثى وهي تؤسس لحريتها وبناء شخصيتها، في حين أصبحت مدينة الخبر، مكانا مؤقتا للأنثى، وهي معادلة معكوسة تماما، فالعنوان يؤشر على عكس ذلك، فالأنثى المفخخة باحتياجاتها وأحلامها وشئنها الحياتي،هي أنثى تعيش واقعا بائسا ومتخلفا تكون فيه المرأة مسورة بأسوار المحرمات أعطاني وليد قائمة من الممنوعات.ممنوع أن يظهر شعري،وان اغمره واقبله في مكان عام، أو أمارس الرياضة، أو اشرب فنجان قهوة مع صديق أو زميل أو جار أو أن ادخل مبنى حكوميا، أو اركب سيارة أجرة.ممنوع إبداء الآراء السياسية أو الحديث عن أي مطالبات حقوقية أو إصلاحية، أو انتقاد القوانين الحكومية مهما بدت لا منطقية أو متخلفة، كما لا يحب أن يرى احد الصليب في عنقي أو أجاهر بديني أو أتحدث عنه فقد يعتبرونه تبشيرا وهذه جريمة يعاقب عليها القانون ص153 هذه الممنوعات في الخبر وليست في بيروت، إذن لماذا أنثى مفخخة في بيروت التي تعطيها حرية اكبر من هذه الممنوعات التي تشكل أساسا لحياة المرأة في الخبر وليس بيروت، كل ذلك يسمح لنا أن نتجاوز الانتماء الأول للأنثى في بيروت واستبداله بمدينة الخبر التي تتجلى في الرواية مدينة إسمنتية بلا أشجار ولا غيوم ولا قمر، …… بيوتها متشابهة ولا يطل احد من شبابيكها شوارعها خالية من المشاة مدينة متسلطة….ص153 فهي ــ في قراءتنا ــ المدينة التي تنتج أنثى مفخخة وليست بيروت.أما الاستبدال الثاني فيتعلق بشخصية الأنثى ميراي المسيحية،التي لا يمكن أن تعيش في مدينة الخبر بمواصفات الحياة في بيروت، الأمر الذي يسمح لنا بإعادتها إلى موطنها الأصلي ــ مدينة الخبر ــ وديانتها ــ مسلمة ــ أما الصفحات الطويلة لحياة الأنثى ميراي في بيروت وميامي وعلاقاتها وحواراتها ومناجاتها بمفردات الديانة المسيحية فهي استعارات مشخصة لحرية المرأة التي يجب أن تكون، وهي بنفس الوقت شكل من أشكال التحريض على تأسيس مثل هذه الحياة للمرأة في المدن المحافظة، ونضيف أن هذه الحياة الواسعة التي عاشتها ميراي في بيروت وميامي تشكل بديلا مشخصا ومحفزا على التمرد والاحتجاج والرفض الذي يمكن ان تغذيه هذه الحياة في نفوس من وقع عليه ظلم الأنظمة المحافظة بل الرجعية وقوانينها الجائرة من النساء.
لقد كان استبدال الخبر ببيروت والإسلام بالمسيحية،في فضاء الرواية وشخصيتها الرئيسية ميراي،تقنية روائية جديدة تمتلك إمكانات التأويل المنفتحة على قراءات متنوعة،وهي تمثل ــ من وجهة نظرنا ــ تقنية هجاء مبطن للمساوئ الكبيرة المجحفة لأنظمة الحكم الجائرة بحق المرأة بديلا عن التشخيص الفعلي لتلك المساوئ في حركة السرد لأنها معروفة ومعاشة بشكل يومي الأمر الذي يجعل من سردها تكرارا مملا أولا وإعادة للثيمات الروائية التي كتبتها الروائيات العربيات او الروائيون العرب ، على خلاف ما جسدته الروائية المبدعة أميرة المضحي في روايتها الجديدة فعلا، حين أبحرت في صياغة حياة منعشة للذات فيها كل مقومات الحياة الطبيعية للرجل والمرأة، وقد أطرتها بمخاوف واقعية من الحرب الأهلية التي جعلت من بيروت جحيما لا يطاق الأمر الذي دفعها لاختيار دبي الآمنة لتعيش فيها مع زوجها وليد فهي المدينة النائية عن التطرف والإرهاب والتخلف ص166 بديلا عن بيروت الاحتراب والموت . وكان ذلك قبيل الانفجار الهائل الذي وقع في بيروت في شباط 14 شباط حيث قتل فيه رئيس الوزراء الليبرالي رفيق الحريري وما له من دلالات في واقع الحال وفي واقع الرواية حين جاء خاتمة لها الذي وضع حياتها معلقة بين الحياة والموت، وهو كناية عن عسر هذه الولادة للانثى الحرة في فضاء منفتح على تطلعاتها.
إن اختيار بيروت مكانا وفضاء لإحداث الرواية وتشكل شخوصها، يمثل اختيارا لماضي بيروت وفضاءاتها المنفتحة على حياة بعيدة عن القيود التي تكبل معظم العواصم والمدن العربية،وكان ذلك قبل الحرب التي وضعت حدا لكل تلك التطلعات، باتجاه التخريب والدمار ومصادرة حرية الإنسان،وقد اتضح ذلك في التفوهات المتفرقة والهواجس والمخاوف التي وردت عبر تداعياتها وهي تتفحص علاقاتها بالرجل الذي تحب،ومرارة الفراق بينه وبينها،وبالشكل الذي يجعل من فضاء المدينة المفخخ باهوال الحرب،فضاء خانقا ومحبطا لتطلعاتها وأحلامها،فيه تبدو بيروت التي مبتلاة شبيهة بها،وهي تنتهك،وتفتقد سحرها رفيق الحريري وانفتاح افقها،وضياع الامن فيها، وكلاهما يحلمان بعودة بيروت عاصمة الحرف والقصيدة والحق والكتاب، وقيامة لبنان من براثن الكراهية والاقتتال ليعود ايقونة العرب ومصيفهم الجميل ص21 وأيضا هما يحلمان برجل سياسة قاطع مثل العدل، منحن كالتواضع نوبحده الفاصل خلاص لبنان، وكم يشبه قلبي ص21 ــ 22 .
وبهذا المعنى تكون نهاية الرواية حياة معلقة بين الحياة والموت لبيروت وللأنثى ميراي،في مشروع مؤجل ،بانتظار رجل سياسة قاطع كالعدل ورجل يحمل مواصفات الذكر الطبيعي متجاوزا محرمات وتابوات المجتمعات والأفكار المتخلفة.
/5/2012 Issue 4189 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4189 التاريخ 2»5»2012
AZP09