أمسير: أجسد أحداث العراق بمنحوتة برونزية قريباً

552

أمسير: أجسد أحداث العراق بمنحوتة برونزية قريباً

لوحاتي تتطلب قمة الإسترخاء النفسي لتصل إلى الجمالية العظمى

فائز جواد

كان ومايزال الفن التشكيلي وبالوانه ومدارسه في العراق متميزا ليس على مستوى الوطن العربي فحسب بل العالم اجمع عندما حقق رسامون ونحاتون انجازات تشكيلية مهمة اشاد فيها كبار الرسامين والاسماء المعروفة في العالم ، وصارت الاعمال العراقية التشكيلية كافة تعرف من عناوينها للمتلقي المتذوق للفن التشكيلي وصارت المنحوتات التي تنتج تنحت بانامل وابداعات عراقية توشح ساحات وبوابات صروح ثقافية ورياضية وفنية عربية وعالمية لما يمتمع به فن النحت من مهارات عالية وكفاءة ودقة في اختيار موضوعه المنحوته والجدارية لتؤسس لمستقبل كبير لفن النحت العراقي الذي يدرس الان بمعاهد وكليات الفنون التشكيلية وبالرغم من كل الظروف الحرجة التي تمر على العراق واثرت سلبا على المشاهد الفنية والثقافية والرياضية مثلما اثرت على المشاهد السياسية والصحية والاجتماعية والامنية

 نجد ان الفنون التشكيلية مازالت تنتج وتخرج لنا اسماء كبيرة يبدعون ويشتغلون لتحقيق حلمهم ليؤسسوا لهم اسما يحقق نجاحات مستقبلية كبيرة ، نعم لاننكر ان مدة الثمانينيات من القرن المنصرم كانت قد سميت العصر الذهبي لمعهد الفنون الجميلة وبمفاصله المسرحية والتشكيلية والسينمائية والموسيقية وهي تخرج دفعات من الطلبة يجتازون مرحلة الهواية الى الحرفية بنجاح كبير وبشهادة رواد الفنون ، والفن التشكيلي النحت كان قد برز لنا اسماء كبيرة في العراق امثال جواد سليم وخالد الرحال واسماعيل فتاح الترك ومحمد غني حكمت وصالح القرغلي وعبد الجبار البناء والقائمة تطول لاسماء نحاتين كبار . الفنان النحات فاضل امسير عرفته منذ ثمانينيات القرن المنصرم طالبا بقسم الفنون التشكيلية فرع النحت مجدا، مجتهدا ،مواظبا ، ملتزما ، متفوقا وكانت بدلة العمل الملخة بالطين الذي يرسم وينحت لوحاته ، اليوم يحقق لنا امسير منحوتات تبشر ان النحت العراقي مازال بخير بل ويتفوق شارك امسير مؤخرا مع مجموعة من الفنانين التشكيليين بالمعرض العالمي سمبوزيوم في اثينا وتمكن مع مجموعته من نيل اعجاب المشاركين من الفنانين ومن كافة الدول العربية والاجنبية .

الفنان فاضل امسير وبعد مشاركته وبعد سفره الى المانيا تمكن من جذب الجمهور الالماني بعدما عزم ان يعمل بورتريه لمدير متحف برلين حاليا وهي تجربة جديدة لفنان عراقي ووليدة اللحظة .

( الزمان ) التقت النحات فاضل امسير وسالته

{  عملك الاخير ببرلين كيف اتت الفكرة وماذا كانت ردود افعال الجمهور وهل كنت مخطط لمثل هكذا فكرة ؟

– بعد الانتهاء من مهرجان أثينا في اليونان سافرنا إلى برلين وكان الغرض التمتع بجمال وثقافة هذه المدينة وهي مدينة للنحت بكل ارجائها وكذلك تظم متحف برلين والذي فيه بوابة عشتار وكثير من النفائس العراقية القديمة. وعند وصولنا رأيت ثقافات العالم كلها هناك وليس للألمان فقط بدأت حينها فكرة .العراق هو مهد الحضارات .يغيب عن المشهد هنا . بسبب الموجات الظلامية التي تمر به . وكانت تجربة وليدة اللحظة لم أحضر لها مسبقاً وبدأت اعد أغراضي وادواتي كي اجلس تحت هذه البوابة العظيمة وهي بوابة برلين واعمل في الهواء الطلق لأقول انا عراقي . وهذه بدايةالفكرة .وخلال يومين تهيأة كل الامور ومن ضمنها الموديل الذي درس حضارة وادي الرافدين وهو الدكتور ماركوس هيلكرت مدير متحف برلين حالياً ومن خلال صديق مشترك بيني وبينه مقيم هناك ابدى اعجابه بهذه التجربة وبدأنا العمل في الفضاء وتحت بوابة برلين ولاول مرة تحدث كانت ردود الافعال أراها على وجوه المشاهدين شيئاً فشيئاً وهذا مما زادني عزيمة واصرار لأحقق شيئاً واخرج بعمل متكامل لبورتريت من الطين وثلاث ساعات متواصلة تقربت من الشبه وكانت مشاهدة الاعجاب تصلني وأحس بها من خلال وجوههم والسؤال كان من أين انت .فقلت لهم أنا عراقي من بلد الرافدين .

{  هل ممكن ان تعيد مثل هكذا فكرة بقلب بغداد ؟

 – طبعا أتمنى ذلك لان بغداد تعني الكثير والكثير لي . أنا سافرت وتجولت رأيت الفن في شوارع وعواصم الدول .العازف وهو يعزف ويتخذ مكاناً بسيطاً بآلته يداعب الاحساس والجمال . وبعض المسرحيين كذلك وهو يقلد شخصية عالمية ويقف في ساحة معينة ليقول أنا شارلي شابلن مثلا بأدواتة البسيطة والرسام يضع ستاند وبورد ليرسم امام الجمهور ليعطي صوره جمالية أخرى . وبامكانيته الفنية امام الجمهور كذلك النحت وهي تجربة وحاله جديدة بتواصل الجمهور مع الفنان لمشاهدة تفاصيل العمل . كل هذه الطروحات الفنية في الفضاء وهي قمة للأسترخاء والاستقرار النفسي وهنا في بغداد لم نصل هذه الحالة بعد ولانعرف ماهو رد فعل الجمهور . قد يتخذ موقف سلبي غير متوقع .

{  سفرتكم الاخيرة لأثينا ماذا كانت ومن هي الجهات المشاركة بالمعرض؟

– منذ فترة وجهت الينا دعوة كتشكيلين عراقيين مع دعوات لفنانين عرب واجانب بمختلف الجنسيات لحظور سمبوزيوم وهو مهرجان للفن التشكيلي يقام سنويا في مدينة أثينا اليونانية وهذه المرة الثانية التي أشارك فيها بعد مهرجان باتراس اليوناني العام الماضي وشاركنا هذه السنة من العراق الفنانين وهم فاضل أمسير ورائد الواسطي ووائل البدري وجبار جودي وسعد الربيعي وخالد مبارك وكانت مشاركة رائعة ولثقافات مختلفة ومن دول عديدة وتم تكريمنا بعد نهاية المهرجان بشهادات تقديرية من قبل منظمة اليونسكو.

{  ماذا قدمت في المعرض وماذا يعني المعرض للمشهد التشكيلي ؟

– مشاعرنا كانت ومازالت تبحث عن الجمال بكل صورة لتجسده على أرض الواقع من خلال اللوحة والعمل الفني .مشاركتنا في مهرجان أثينا اليونانية كان بمثابة تلاقح ثقافات وتقنيات مختلفة بين كل المشاركين . فيما كانت لها خاصية معينة من حيث الحرية المطلقة للعمل والفترة الزمنية المحددة في مكان معين لفن الرسم فقط وكوني نحات وبأختصاص .تعاملت مع اللوحة بشفافية اللون وبمساحات مختلفه وبمادة الاكرلك .

 المهرجانات الخارجية بصورة عامة لها ميزة أخرى وهو الخروج من القاعات العرض والكلريات المعتادة . والعمل يكون في فضاء مفتوح وهذه صفة جمالية مميزة تمتعنا بها.

{  ماذا سنرى من عمل قريب لك؟

 – انا الآن مهيأ لتنفيذ عمل كبير بقياس اربعة امتار برونز وهو يمثل حقبة زمنية مرت بعراقنا المعاصر . أنتظر بعض الامور للمباشرة به . وكما ولدية بعض اعمال برونز سأنتهي من صبها قريبا للمشاركة بمعرض مشترك مع الفنان رائد الواسطي والفنان شرحبيل احمد.

السيرة الذاتية

الفنان فاضل امسير من مواليد ذي قار الشطرة 1962.

درس الابتدائية في مدرسة التفاني الحرية ببغداد75/68

الدراسه المتوسطة في متوسطة الناصر الحرية ببغداد 78/76

معهد فنون الجميلة بغداد 83/79

كلية فنون جميلة بغداد 97/93

مدرب النشاط المدرسي 97/92

مدرس لمادة النحت بمعهد الفنون الجميلة بغداد 2013/98

عضو نقابة الفنانين العراقيين

عضو جمعية التشكيليين العراقيين

عضو رابطة التعاون الثقافي العراقي الاماراتي

شارك في اغلب معارض وزارة الثقافة

شارك في اغلب معارض جمعية التشكيليين العراقيين

لديه مجموعة من الاعمال في دولة الإمارات . إمارة العين

حائز على مجموعة من الشهادات والجوائز التقديرية