أمريكا وسياسة التخبط والهزيمة والتراجع – قــــاســـم حـــمزة

أمريكا وسياسة التخبط والهزيمة والتراجع – قــــاســـم حـــمزة

يبقى الامريكي يعيش ويمارس اسلوب الغطرسة والتجبر وسلب حق الاخرين متوارثا ذلك عن اهله الذين استوطنوا في ارض ليست ارضهم وذبحوا السكان الاصليون من الهنود الحمر وجعلوا مكافأة لمن ياتي بفروة رأس من الهنود لهذا تعمق في نفوسهم القتل والنهب والسيطرة وارغام الشعوب على تنفيذ ما  هو يخدم مصالحهم وعلى مدى قرون لم يتعظ ساسة الحكم من الهزائم والخسائر التي منيت بها دولتهم من جراء سلوك طريق الشر والعدوان كما جرى لهم في  فيتنام وكمبوديا وكوريا وتراجعهم عن ضرب كوبا ثم ماجنوه من خيبة في نتائج محاربة النظام الشيوعي في افغانستان وصناعتهم البديل من حركة طالبان والتي اصبحت وبالا عليهم فيما بعد واستعمالهم اساليب الشرذمة للحركات الدينية وتشكيل المجاميع المسلحة وتدريبها وتمويلها لغرض خلق اوضاع غير  مستقرة وقتال داخلي بين ابناء تلك البلدان كما فعلوا في جميع البلدان العربية بدءا بالعراق ومصر وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وليبيا وتونس والجزائروالسودان ومنذ تولي اوباما الرئاسة بدأ التخبط في السياسة والفشل والتراجع واستعمال سياسة تقسيم المنافع وغض النظر من تدخلات دول كانت تعتبرها عدوا لها فسمحت لايران التدخل وبشكل علني في العراق ومد ذراعها في عموم البلاد كذلك وتدريب وتشكيل مجاميع مسلحة وتسليحها بل والاشراف عليها وارسال خبراء وقادة يتجولون امام انظارهم واصبحوا شركاء لهم في صناعة القرار بل وقعوا مع ايران الاتفاقية والتي تخص المفاعلات النووية وليس هذا فقط بل تدخلات ايران في دول الخليج العربي واوسعها علنا في البحرين والكويت ثم التدخل الواسع وتسليح الانفصاليين في اليمن كل ذلك جعل الضعف وانعدام التاثير الامريكي في اهم منطقة في العالم بل الفشل الواضع والخطر الاكبر على المصالح الامريكية وتوسع النفوذ الايراني بحيث اخذت تفقد حلفاءها التقليديين مثل تركيا بسبب هذا النهج والذي سمحوا اخيرا بانتشار -البككه- في العراق وبدعم ايراني ضد تركيا ومساعدة امريكا لقوات-سوريا الديمقراطية- والتي هدفها تقسيم سوريا على اساس عرقي وخلافا للتوجه التركي لقد فقدت امريكا ايام الديمقراطيين هيبتها في العالم فبعد اكثر من نصف قرن من مقاطعة وتطويق ومحاصرة كوبا يذهب اوباما راكعا ليزور كوبا كاسترو وينهي كل القرارات المجحفة بحقها ولا بد من التعريج نحو كوريا الشمالية واستمرارها بالتجارب النووية والصمت الامريكي- ان استعمال الميوعة في السياسة الخارجية الامريكية جعلت الاخرين يفهمونها ضعفا وتراجعا فالوجود الروسي والقوة العسكرية في سوريا وقصفها للمعارضة التي تدعي امريكا بدعمها واخذها الصمت كان مؤشرا لذلك ثم تعرض البحرية الايرانية للسفن الامريكية في مضيق هرمز او في مضيق باب المندب هو دليلا اخر على الانهزامية والتراجع للسياسة الامريكية وتاثيرها في العالم وهنا نسأل نحن في العراق والذي بيننا وبين امريكا الاتفاقية الاستراتيجية كيف دخلت القاعدة ثم الدواعش وهما منظمات ارهابية وكيف تمددت هنا وكذلك في سوريا ولسنين تحكم مناطق شاسعة في كلا البلدين وتصدر النفط وتبيع الاثار وتصنع الاسلحة المحرمة دوليا من اين وكيف سمحت امريكا ان تصل هذه المنظمات الارهابية الى هذه الدرجة من القدرات والقوة ان ضعف الادارة وتخبط السياسة وفشلها كان سببا رئيسيا لذلك ولكن هل الرئاسة الجديدة وكما جاء في بعض التصريحات سيصحح اخطاء اوباما ويجعل الذراع الامريكي الوحيد الفاعل بالعراق يعمل على شل او قطع الاذرع الاخرى والتي تجاوزت الحدود؟ وهناك المبرر وهو الاتفاقية الاستراتيجية ويعيد هيبة امريكا في العالم وقدرتها على حماية من يسير بركبها من الدول ام هو مجرد — كلام انتخابي – ينتهي بانتهائها وكما يعرف الجميع–سياسة امريكا واحدة وهي-اين مصلحة امريكا- يكون القرار -سواء كان الحاكم ديمقراطيا ام جمهوريا.