أمريكا والمشروع الإسرائيلي – مقالات – ماجد عبد الرحيم الجامعي

أمريكا والمشروع الإسرائيلي – مقالات – ماجد عبد الرحيم الجامعي

يفرح الكثير من الحكام العرب ولا سيما امراء وملوك ومشايخ الخليج العربي ويتباهون بصداقتهم مع الولايات المتحدة الاميركية اللاعب الوحيد على الساحة والقوى الاعظم بالعالم .. واساس فرحهم يكمن في اعتقادهم بان تلك الولايات المتحدة الملاذ الآمن من بطش الشعوب ومن نيات الحروب الاقليمية والدولية …

وانهم بهذا واهمون فاميركا تفضل اسرائيل على كامل المنطقة العربية وتتقدم بحبها ومساعدتها للصهاينة ضاربة مصالح العرب وصداقتهم عرض الحائط اذا ما تعارضت مع الدولة المدللة لليهود في فلسطين المغتصبة .. ولم تكن المعاهدات والاتفاقات المعقودة مع دول العروبة الا مخدر ذي مفعول قوي لسلب الثروات ونشر قواتها الغاشمة والضحك على الذقون واللحى البدوية …

وفي العراق حيث المشروع الاسرائيلي الاميركي الساعي الى تقسيمه وصولا” لتقسيم المنطقة مستغلين الديموغرافية والنسيج الاجتماعي المتعدد فكانت المطالبات العلنية والتآمر السري لتحقيق ذلك التقسيم الكردي – السني – الشيعي بصيغة اقاليم ولن تتركنا حتى يتحقق لها ذلك فالارضية مناسبة والخونة كثر والتخطيط الشيطاني الاميركي    لا يهدأ …

وابلغ دليل على ذلك مقترح جوبايدن لتقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم ودعوات البعض في الكونكرس الاميركي لدعم تسليح السنة كدولة مستقلة والاكراد كدولة ايضا” بعيدا” عن موافقة وعلم السلطة المركزية في بغداد والذي جوبه بوقفة جماهيرية واسعة وتدخل دبلوماسي برغم بساطته حتى تم الغاء هذا التوجه المشـــــين …

ومثالنا الآخر هو تحرير ديالى ومن ثم صلاح الدين بفضل استبسال ابطال الحشد الشعبي بالتعاون مع قوات الجيش والشرطة واعلان النية للتحرك صوب الانبار لتحريرها من دنس داعش وحواضنها بوجود الاندفاع والاستعداد العاليين الا ان هذا الامر كان يتعارض مع المشروع الاسرائيلي الاميركي فكان التهديد الاميركي يضرب قطعات الحشد الشعبي اذا ما دخلت الرمادي محررة فتوقفت العمليات العسكرية واعطينا الضحايا شهداء وجرحى بعد قرار الشرطة بالمحافظة وتسليم اسلحتهم لداعش وبشكل مهين …

فاميركا التي اخلت بالاتفاق الامني ومنعت الحشد الشعبي من دخول الرمادي حتى سقوطه وحجبت تسليحنا بالرغم من الاتفاق جوبهت برد عراقي حاسم عندما توجه مسؤولو الدولة لطلب العون التسليحي من روسيا وايران اللتان استجابتا بسرعة فدفعت اميركا لتغير موقفها وسمحت بدخول الحشد للانبار والزمتهم الحكومة باعلان الموافقة رسميا” فكانت جحافلنا المجاهدة تتقدم بشجاعة الرجال المؤمنين …