أمجد محمد سعيد.. وداعا ً

أمجد محمد سعيد.. وداعا ً

ضياء خضير

قبل أيام بعث لي صديقي الراحل أمجد محمد سعيد بقصيدة كتبها، في مناسبة سابقة، عن سعدي يوسف بعد معرفته باهتمامنا، الشاعر حميد سعيد وأنا، بوضع كتاب عن الراحل سعدي يوسف يكون على شكل قصائد مهداة له من شعراء عرب مختلفين بمناسبة مرور عام على وفاته. وقد كنّا اتفقنا بعد قراءة القصيدة على أن   أمجد  قادر على أن يكتب غيرها الآن لأن مناسبة كتابتها قديمة سبقت وفاة سعدي يوسف. ولما كلمته في ذلك أعتذر وقال إنه غير قادر الآن على كتابة شيء آخر  ، وأضاف:”بدأت الحياة تتعبني هنا ( في القاهرة)، ربما افكر بالعودة الى الموصل لاحقا  ..الحياة راكدة تماما،الان انا لا اخرج من البيت الا نادرا والاصدقاء رحل من رحل وانزوى من انزوى وصمت من صمت.

شيخوخة جميلة

كنا نفكر في شيخوخة جميلة في العراق نقضيها مع الاصدقاء على المقاهي والمنتديات ..نعم لقد سبقتني هي نهاية الرحلة تمنياتي لك بطول العمر والصحة والسعادة” وكنت كتبت له بعد أن عرفت بنيته العودة إلى الموصل أن “لا شيء أجمل من الموصل على صعوبة الحياة فيها هذه الأيام وتقصير الجميع إزاءها.

 إنها ياصديقي عودة إلى الجذور ، ولولا الأولاد والزوجة المتعلقة بهم حيثما كانوا لرجعت إلى العراق لأموت فيه.”فليرحمنا الله جميعا فقد أكلت الغربة جلّ أعمارنا ، وهذا الموت المعلن الذي يضرب هذه الأيام كثيرا من أصدقائنا وأحببتنا داخل العراق وخارجه بهذه الطريقة القدرية المفاجئة هو موت آخر  لنا .

وإنا لله وإنا إليه راجعون .

مشاركة