ألبوم يوثّق مسيرة فنية لستة عقود

باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬يعود‭ ‬المغني‭ ‬البلجيكي‭ ‬الإيطالي‭ ‬سلفاتوري‭ ‬أدامو‭ ‬البالغ‭ ‬82‭ ‬عاما‭ ‬إلى‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭ ‬بجولة‭ ‬فرنسية‭ ‬وعالمية‭ ‬وألبوم‭ ‬جديد‭ ‬يتناول‭ ‬بمسائل‭ ‬متنوعة‭ ‬ترتبط‭ ‬بحال‭ ‬العالم‭ ‬ومرور‭ ‬الزمن‭.‬

‭ ‬هذا‭ ‬المغني‭ ‬والمؤلف‭ ‬الموسيقي‭ ‬المعروف‭ ‬بأغنيات‭ ‬ضاربة‭ ‬بينها‭ ‬خصوصا‭ “‬تومب‭ ‬لا‭ ‬نيج‭” “‬Tombe‭ ‬la‭ ‬neige‭” ‬و‭”‬سي‭ ‬ما‭ ‬في‭” “‬C’est‭ ‬ma‭ ‬vie‭” ‬و‭”‬لي‭ ‬في‭ ‬دو‭ ‬بور‭ ‬دو‭ ‬مير‭” “‬Les‭ ‬Filles‭ ‬du‭ ‬bord‭ ‬de‭ ‬mer‭”‬،‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬مغنين‭ ‬قلائل‭ ‬تجاوزت‭ ‬مبيعات‭ ‬أعمالهم‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬نسخة‭.‬

ويقول‭ ‬المغني‭ ‬الذي‭ ‬كتب‭ ‬سنة‭ ‬1967‭ ‬أغنية‭ ‬بعنوان‭ “‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭” ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬إثر‭ ‬زيارة‭ ‬له‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل،‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ “‬الأحداث‭ ‬الأخيرة‭ (‬في‭ ‬المنطقة‭) ‬تُقلقني‭… ‬ما‭ ‬زلتُ‭ ‬أُغنيها‭ ‬على‭ ‬المسرح،‭ ‬لكنني‭ ‬أُقدّمها‭ ‬مع‭ ‬مقتطف‭ ‬من‭ ‬أغنية‭ ‬بعنوان‭ ‬Mon‭ ‬douloureux‭ ‬Orient‭ (“‬شرقي‭ ‬المؤلم‭”)‬،‭ ‬حيثُ‭ ‬أستحضر‭ ‬أيضا‭ ‬معاناة‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطيني‭”.‬

‭ ‬يضيف‭ “‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لكسر‭ ‬هذه‭ ‬اللعنة‭ ‬التي‭ ‬تسرق‭ ‬أطفالكم،‭ ‬هذا‭ ‬الفخّ‭ ‬المُريع،‭ ‬العين‭ ‬بالعين‭ ‬والسن‭ ‬بالسن‭”.‬

يوضح‭ ‬سلفاتوري‭ ‬أدامو‭ ‬الذي‭ ‬طرح‭ ‬أخيرا‭ ‬ألبومه‭ ‬الجديد‭ ‬بعنوان‭ “‬دي‭ ‬نافل‭ ‬إي‭ ‬دي‭ ‬غروزي‭” (“‬Des‭ ‬nèfles‭ ‬et‭ ‬des‭ ‬groseilles‭”) ‬يضم‭ ‬25‭ ‬أغنية،‭ ‬أنه‭ ‬كتب‭ ‬أعمال‭ ‬الألبوم‭ ‬الجديد‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬نقاهة‭ ‬استمرت‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬بسبب‭ ‬أزمة‭ ‬صحية‭ ‬واجهها‭.‬

ويقول‭ “‬كتبتُ‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأغاني‭ ‬التي‭ ‬راودتني‭ ‬فجأة‭. ‬ثمة‭ ‬علاقة‭ ‬خاصة‭ ‬يصعب‭ ‬شرحها‭ ‬بالأغاني‭ ‬التي‭ ‬أكتبها‭. ‬لم‭ ‬أعد‭ ‬أبحث‭ ‬عنها،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬إليّ‭ ‬فجأة،‭ ‬هكذا‭… ‬ومضات‭ ‬إلهام‭ ‬تحلّ‭ ‬بي‭ ‬حتى‭ ‬وأنا‭ ‬نائم‭. ‬حتى‭ ‬أنها‭ ‬توقظني‭!”.‬

يدرك‭ ‬سلفاتوري‭ ‬أدامو‭ “‬الامتياز‭” ‬الذي‭ ‬يتمتع‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬عقود،‭ ‬قائلا‭ “‬أتمنى‭ ‬للجميع‭ ‬أن‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بما‭ ‬يحبونه‭”.‬

وفي‭ ‬خضم‭ ‬جولته‭ ‬الفرنسية‭ ‬والعالمية،‭ ‬يؤكد‭ ‬سلفاتوري‭ ‬أدامو‭ ‬أنه‭ ‬يشعر‭ “‬بالوجود‭ ‬في‭ ‬أقصى‭ ‬درجاته‭ ‬على‭ ‬المسرح‭”.‬

ويقول‭ “‬عندما‭ ‬تخطو‭ ‬خطوتك‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬المسرح،‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬حالتك‭ ‬الصحية،‭ ‬تشعر‭ ‬بأنك‭ ‬تحلّق‭ ‬في‭ ‬الهواء‭. ‬يحملك‭ ‬الجمهور،‭ ‬وتصفيقهم‭ ‬لك‭ ‬بلسم‭ ‬استثنائي‭ ‬وفريد‭”.‬

‭ ‬