أكراد العراق يحيون ذكرى الأنفال بدعوة بغداد إلى تعويض أسر الضحايا

 

 

أكراد العراق يحيون ذكرى الأنفال بدعوة بغداد إلى تعويض أسر الضحايا

اربيل – فريد حسن

احيا اكراد العراق امس، الذكرى 38  عاماً لحملات الإبادة الجماعية بحق البارزانيين المؤنفلين ، داعين الحكومة الاتحادية الى تعويض اسر الضحايا، فيما رأى رئيسا الاقليم والحكومة ،ان الحفاظ على المكاسب ضمانة تمنع تكرار المحن والكوارث. وقال نيجرفان البارزاني في الذكرى ان (الحفاظ على مكاسب شعب كردستان هي الضمان الوحيد لعدم تكرار الكوارث والمحن)، داعياً الحكومة الاتحادية إلى (تعويض الضحايا)، وتابع (لن نقصّر وسنبذل كل جهد للتوثيق ولكي يُعترف بعمليات الأنفال كافة على أنها عمليات إبادة جماعية على المستوى الدولي). من جانبه ، قال رئيس الحكومة مسرور البارزاني (نحيي بإجلال وإكرام، ذكرى واحدة من أكثر الجرائم فظاعة وأبشع حملات التطهير العنصري التي اقترفها النظام السابق قبل 38 عاماً حين اقتاد آلاف الأبرياء من البارزانيين إلى صحراء جنوب العراق وقد دفنوا أحياءً في مقابر جماعية ليس لسبب سوى لأنهم اكراد)، مشيرا الى انه (لقد مهّدت الإبادة الجماعية بحق البارزانيين لسلسلة جرائم متتالية تمثلت بحملات الأنفال وعلى مراحل عدة، من حرق وهدم وتخريب ثم قصف حلبجة بالأسلحة الكيماوية وتسوية آلاف القرى والبلدات بالأرض، وقد وصلت تلك الإبادة إلى أقصى درجات الظلم والوحشية)، واضاف (إننا وإذ نستذكر تلك الأرواح التي أُزهقت بهذه الإبادة وغيرها، فأن الحكومة تتحمل واجباً أخلاقياً وقانونياً في تعويض ذوي ضحايا جميع المجازر المرتكبة ضد شعب كردستان، الذين لم يُعوضوا إلى الآن برغم من قرار المحكمة الجنائية العليا بأن حملات الأنفال ضد الشعب الكردي إبادة جماعية وجرائم حرب)، مجددا تأكيد (التزام حكومة الاقليم بمواصلة تقديم كل ما شأنه يليق بالشهداء وذوي ضحايا الأنفال، ولن نتردد في خدمتهم، فتحية إجلال وإكبار لضحايا حملات إبادة البارزانيين والمؤنفلين وشهداء الحركة التحررية لشعب كردستان وستظل ذكراهم خالدة في الوجدان). بدوره ، أكد رئيس الحزب اليدمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني ان (الجريمة التي ارتكبت بحق البارزانيين، وجميع الجرائم بحق شعب كردستان كانت بسبب دفاعهم عن الحرية)، مشيراً إلى أن (إرادتنا أقوى من الأنفال التي يجب أن تكون عبرة لأعداء شعب كردستان)، وتابع ان (تلك الجريمة كانت إحدى حلقات مسلسل المظالم التي تعرض لها أبناء الشعب الكردي وكان هدف الأعداء هو كسر إرادة الدفاع عن الحرية والنيل من روح الشعب لكن إرادتنا أقوى بكثير من العنف والترهيب والإبادة الجماعية والأنفال، وكانت النتيجة أنتصار تلك الإرادة العالية لشعبنا، وإلحاق الهزيمة بالأعداء، لذلك لابد أن يصبح هذا الدرس عبرة للاخرين ليتنازلوا عن العقلية الشوفينية والإنكار تجاه الأمة الكردية المظلومة). في تطور ، بحث رئيس حكومة الاقليم مع الأمين العام لحزب الأمة العراقية، محمود حسين العكيلي، والوفد المرافق له ،الانتخابات المقبلة في العراق وآخر مستجدات الأوضاع. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (البارزاني استقبل في اربيل وفدا من  حزب الأمة العراقية برئاسة العكيلي ، وجرى خلال اللقاء مناقشة آخر مستجدات الوضع في العراق، و الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة)، ولفت الى ان (الجانبين شددا على ضرورة توفير الأرضية الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة بهدف ضمان حقوق جميع المكونات وتطلعاتها).

مشاركة