أكذوبة أم أضحوكة؟

173

أكذوبة أم أضحوكة؟
أيمن الهاشمي
الأخبار عن الجسر الجوي الذي نظمته إيران لدعم حليفها بشار الأسد بالسلاح والعتاد والمقاتلين، لم تعد سرا، بحيث أن الولايات المتحدة اضطرت للضغط بأعنف وأقسى العبارات لنوري المالكي، بسبب تهاونه بل تواطؤه مع ملالي طهران في إسناد ودعم طاغية الشام بشار.
ومن باب الكذب وذر الرماد في العيون، وفي تمثيلية غير متقنة الإخراج، قام نوري المالكي، بالايعاز لانزال طائرة ايرانية متجهة الى دمشق عبر الاجواء العراقية، وقام بتفتيشها والتأكد من خلوها من الأسلحة والأعتدة.
هذه أكذوبة بل أضحوكة، فمن تواطأ مع ملالي طهران وجعل نفسه مطية لخدمة أغراضهم وتوجهاتهم.. هل يعقل أن يوقف طائرة للتفتيش مالم يكن قد نسق مسبقا مع الحرس الثوري ومع قاسم سليماني ومع حكومة طهران لإبلاغها بأنه سينزل الطائرة للتفتيش؟
لقد صرحت مصادر مطلعة في مطار بغداد امس ان جسرا جويا من 30 طائرة مدنية عبرَ اجواء العراق متوجها الى سوريا، رغم التحذيرات الامريكية، وطلبها المتكرر من رئيس الحكومة نوري المالكي بتفتيش هذه الطائرات التي تحمل اسلحة ومسلحين لدعم جزار سوريا بشار الاسد. لكن سلطات المالكي طلعت علينا وقالت انها أجرت أولى عمليات تفتيش طائرة ايرانية بعد ظهر امس وسمحت للطائرة بالسفر الى سوريا بعدما لم تعثر على أسلحة.
الكل يعرف أن وقوف نوري المالكي لأسناد بشار، تم بإيعاز وتوجيه إيراني، وكانت المعارضة السورية قد تحدثت قبل أسبوعين عن سيناريو مشابه في قيام العراق بتفتيش طائرة بالاتفاق مع ايران تكون خالية من السلاح لتمرير عشرات الطائرات بعدها.
إن إيران أمرت تابعيها كلا من نوري المالكي وحسن نصر الله بتقديم كل الدعم لنظام القتلة في دمشق، وها هي الأنباء تتحدث عن أن المدعو علي حسين ناصيف الملقب أبو عباس القائد التنظيمي لعمليات حزب الله داخل سوريا لقي مصرعه قبل يومين مع عدد آخر من عناصر حزب الله في منطقة حمص اثر انفجار عبوة ناسفة زرعها أفراد الجيش السوري الحر. وذكرت وسائل اعلام لبنانية أن جنازة ناصيف جرت الاثنين الماضي في سهل البقاع اللبناني بمشاركة قيادات كبيرة في الحزب. وجاء في بيان أصدره حزب الله أنه قتل خلال قيامه بواجبه الجهادي، دون اعطاء تفاصيل أخرى.
وأشارت مصادر لبنانية الى أن أبو عباس كان في واقع الأمر مسؤولا عن جميع أنشطة حزب الله في سوريا وتولى دور تنسيق العلاقة مع قوات الأمن وقوات نظام الأسد.
وقد اذاع تلفزيون المنار التابع لحزب الله لقطات لجنازة في بلعبك الثلاثاء تعود لزين العابدين مصطفى وقال انه توفي ايضاً وهو يقوم بواجباته الجهادية من دون الاشارة الى مكان مقتله في سوريا حسب مصادر اخرى.
كما أن الأخبار من مختلف المحافظات العراقية الجنوبية تشير الى اقامة مجالس عزاء كتب عليها اسماء اشخاص قيل انهم قضوا في سوريا اثناء اداء واجبهم الجهادي ضد الوهابيين والنواصب. والسبب هو قيام مايسمى بجيش المهدي بارسال مقاتلين لاسناد شبيحة النظام السوري.
إيران تدرك أن هزيمة بشار، القريبة، سوف تكون طعنة للمشروع الصفوي في المنطقة، لذلك فهي تستقتل بكل الوسائل لانقاذ بشار وتأمر خدمها في جنوب لبنان وفي بغداد لتقديم العون والاسناد لنظام بشار المتهالك.. ولكن إرادة الشعب السوري الحر هي التي سوف تنتصر وسيندحر نظام القتلة.. وتتنفس الشام صعيد الحرية والانعتاق.
AZP07