أكثر من حافز – عبد الحكيم مصطفى

أكثر من حافز – عبد الحكيم مصطفى

نبرة التفاؤل تتصاعد في الشارع الرياضي بإمكانية تفوق منتخب العراق الوطني لكرة القدم في منافسات بطولة كاس امم آسيا التي تقام في ملاعب الامارات العربية المتحدة.. مصادر التفاؤل هي نوعية اللاعبين وطبيعة الاستعداد للبطولة وخبرة المدرب كاتانيتش، والتاريخ القريب الذي يقف الى جانب منتخب العراق الوطني.. المفرطون في التفاؤل لا يستبعدون فوز المنتخب الوطني بكاس البطولة للمرة الثانية في تاريخ مشاركاته في اهم البطولات الرياضية على صعيد قارة آسيا.. وهؤلاء يؤسسون تطلعاتهم على انجاز 2007 الذي تحقق في ظرف صعب جداً، ويشيرون الى المردود الايجابي في البطولة القارية السابقة التي جرت في استراليا عام 2015 عندما تأهل منتخب اسود الرافدين الى المربع الذهبي، وفاز بالمركز الرابع، رغم ان المنتخب العراقي كان في حالة فنية غير مطمئنة.. ونتيجة ايجابية ثالثة من التاريخ القريب هي المركز الرابع الذي حققه منتخب العراق الاولمبي في دورة الالعاب الاولمبية التي جرت في اثينا عام 2004، وهذا الانجاز المميز تحقق في ظرف صعب جداً، إذ شارك المنتخب الاولمبي بدون اعدد جيد..هذه النتائج تؤكد ان كرة العراق تقف على ارض صلبة بمقدور لاعبيها تحدي الصعاب والتغلب عليها.. المنتخب الوطني الحالي الذي سيبدأ مشواره في بطولة امم آسيا بلقاء فيتنام، لا يعاني فنياً على مستوى مراكز اللعب كافة، ولديه خط بديل قريب من الخط الاصيل، والمنتخب الذي يستغني عن خدمات سعد عبد الامير اهم لاعب وسط في العراق في السنوات القليلة الماضية بقرار مثير للجدل من قبل المدرب كاتانيتش، يعني انه لديه من يعوض هذا اللاعب المهم.. الواقعيون في بناء التطلعات لا ينفون اهمية حوافز الماضي القريب التي اشرنا اليها فيما تقدم، ولكن يشددون على اتخاذ اعلى درجات الحرص في التعاطي مع المباريات، وجمع النقاط الكافية لاجتياز الدور الاول، ثم التخطيط للمرحلة التالية.. نعم القرارات الفنية كلها بيد المدرب كاتانيتش ولكن لا بد ان يأخذ المدرب المساعد احمد خلف دوره كاملاً في ادارة الشأن الفني للمنتخب الوطني، إذ يشير متابعون لمباريات المنتخب الودية التي جرت قبل انطلاق منافسات بطولة آسيا، الى ان عدم جلوس الكابتن احمد خلف بجانب كاتانيتش في بعض المباريات السابقة، مؤشر على احتكار القرار الفني، وهذه خطوة لا بد من معالجتها من قبل اللجنة الفنية بالاتحاد، لان المدرب المساعد ينهض بواجب حيوي جداً، ويفترض ان يكون على اطلاع كامل بالرؤية الفنية، ليشارك بدوره في تشكيلها.. والاشارة الى اهمية تمتع المدرب المساعد بحقه الفني، هي من باب ادارة سلسة للشأن الفني تؤدي الى الاستقرار المطلوب للمنتخب الوطني ليكون مؤهلاً لتحقيق هدفه وهو الدفاع عن جغرافية وتاريخ كرة العراق في هذا المحفل القاري المهم.

مشاركة