أكثر الوظائف بريقاً منذ عقود تزاح عن موقعها

124

أكثر الوظائف بريقاً منذ عقود تزاح عن موقعها
دراسة تضع مهنة المراسل الصحفي كالقصاب وغاسل الصحون
لندن ــ كرم نعمة
وضعت دراسة منهجية وظيفة المراسل الصحفي والمذيع التلفزيوني بين أسوأ الاعمال وعدم اختلافها عن غسال الصحون والنادل وحتى بائع اللحم القصاب .
وذكرت الدراسة التي أعدها موقع كارير كاست المتخصص بشؤون الوظائف لأفضل وأسوأ الوظائف في عام 2012، ان التوظيف في الغرف الاخبارية أصبح في أدنى مستوياته منذ 34 عاماً.
وجاءت وظائف متصلة بالبرمجة والكمبيوتر ضمن قائمة أفضل 15 وظيفة، الامر الذي قد يسفر عن تقاطع وظيفتي الصحافة والمعلومات مع وظائف جيدة لبعض أنواع وسائل الاعلام التي تعتمد على المحتوى المتميز.
تصنيف الوظائف
واعتمدت الدراسة في تحديد تصنيف أفضل مئتي وظيفة لعام 2012 على معايير البيئة، والدخل، والتوقعات، والاجهاد البدني والمطالب.
وانحدرت وظيفة المراسل الصحفي في الاستطلاع الى قاع الوظائف من خلال النظر في مجموعة عوامل الضغط ، والتي تتضمن المخاطر المهنية التقليدية المواعيد، والقدرة التنافسية، وتعريض حياة المرء للخطر اضافة الى عدم توفر عدد كاف من الوظائف.
واشارت الدراسة التي قدمت خلاصتها شبكة الصحفيين الدوليين الى انه لم يبق أحد لم ينافس الصحفيين على وظائفهم مما جعلها واحدة من أسوأ المهن على الاطلاق ولا يمكن مقارنتها الا بمهن نادلي المطاعم والقصابين الذين يقضون وقتهم في تقطيع اللحم وتكسير العظام.
وتشغل صناعة الاعلام المزدهرة أقل عدد من الصحفيين في تاريخها سواء أكانوا من محرري الأخبار في مركز المؤسسة الصحفية أو في الميدان.
انحسار فرص العمل
وواجه الصحفيون تراجعا كبيرا في فرص عملهم بعد أن أدى التحول نحو الاعلام الالكتروني الى تراجع الاهتمام بالصحف والمحطات التلفزيونية، وتحول الاهتمام الى الاعلام الترفيهي.
وقبل ان يستفيق الصحفيون من أزمتهم الالكترونية ، قضت الأزمة المالية العالمية على آفاق الاعلان مما أجبر كل المؤسسات الصحفية على تقليص الكادر والاعتماد على تدوير الأخبار وترشيق الصحيفة الورقية وتقليص ساعات الأخبار. وكأن الانترنت والأزمة المالية العالمية لم تكونا كافيتين، ها هو الصحفي المواطن الذي يحمل كاميرا في هاتفه ويرتبط بشبكة عملاقة من المهتمين عبر فيسبوك والتويتر، يسرق السبق الصحفي من المراسل المحترف.
وتبدو الخيارات قليلة وكلها تعتمد على التحليل والمواقف من الأخبار، فعالم اليوم ما عاد يحتمل المناطق الرمادية.
وعبر محلل عن خشيته ان تجعل هذه المعطيات المحرر والكاتب الصحفي ومقدم البرامج أكثر عدوانية، ولكنه أكثر قلقا.
وأضاف المنطقة الرمادية في الصحافة تحمي الصحفي، لكن المواقف تدفعه الى المواجهات اليومية مما يزيد من حجم الضغوط النفسية عليه ويرفع من احتمالات أن يكون مستهدفا بالفصل او الاستبعاد او القضايا القانونية .
وشدد المحلل والتدريسي في إحدى جامعات لندن ويدير مؤسسة صحفية بقوله اذاً القلق هو ما يطارده، القلق من فقدان الوظيفة بسبب أنه فائض عن الحاجة، أو القلق من فقدان الوظيفة لأن عائدات الاعلان ما عادت تكفي، او القلق من فقدان الوظيفة لأن معدة المؤسسة الصحفية لا تهضم الكثير من القضايا القانونية والمشادات السياسية التي تؤطر شكل الحياة اليوم .
واتفق المتابع الذي فضل الاحتفاظ باسمه مع نتائج الاستطلاع بأن مكان المراسل الصحفي محجوز في قاع الوظائف. وذكر الاستطلاع الذي أعده كارير كاست ان العالم الالكتروني سيستمر في هيمنته وفي توفير المعلومات وفق الطلب، وبالتالي فإن الحاجة الى الصحف المطبوعة ونشرات الأخبار اليومية تأخذ في التضاؤل
وأضاف ومن المؤكد أن وظيفة المراسل الصحفي والمذيع كانت تبدو براقة في يوم من الأيام، ولكن الضغط الوظيفي، وتراجع فرص العمل ومستويات الدخل، أدى الى وضعها على قائمة أسوأ الوظائف . واتفق صحفي واحد على الأقل مع التقييم الذي توصل له استطلاع موقع كارير كاست .
وقال ديفيد كامبل، المراسل والمحرر في جريدة بنسلفانيا يمكنك أن ترى بالتأكيد تراجعاً في هذه المهنة. وبصفتي مراسلاً رياضياً، فقد كان يتواجد عادةً عدد من الصحفيين لتغطية الحدث، أما الآن، فإنني أكون وحدي فقط في بعض الأحيان .
وأضاف لا يبدو أن جيل شباب اليوم يهتم بالأخبار، واذا اهتموا بها، فسيهتمون أكثر بالمشاهير وهوليوود، وليس بما يجري في مدنهم .
/4/2012 Issue 4179 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4179 التاريخ 21»4»2012
AZP20
krna

مشاركة