أكبر حملة تغيير تشهدها القوات الأمنية عقب فاجعة سوق الملابس بساحة الطيران

700

 

 

 

تضامن دولي واسع مع ضحايا الإعتداء المزدوج تسبقه برقيات تعزية من قادة عرب وزعماء الجوار

أكبر حملة تغيير تشهدها القوات الأمنية عقب فاجعة سوق الملابس بساحة الطيران

بغداد – قصي منذر

اجرى القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي ، حملة تغيير كبرى في مفاصل القوات الامنية عقب اعتدائين ارهابيين مزدوجين استهدفا سوقا للملابس المستعملة بالقرب من ساحة الطيران ببغداد، خلف عشرات الشهداء والجرحى في يوم وصفه البغداديون  بالدامي والاسود ، يعيد للاذهان ذكريات ومشاهد العنف ومآسي المفخخات التي حاول المواطنون نسيانها وظنوا رحيلها بعد اندحار تنظيم داعش عام 2017، وادمت النكبة قلوب العراقيين والعالم اجمع،وسط تضامن عربي ودولي مع العراق. وقال الناطق باسم القائد العام، اللواء يحيى رسول، في بيان امس، ان (الكاظمي اقال وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق الركن عامر صدام من منصبه، وتكليف الفريق احمد ابو رغيف بديلا عنه ، وإقالة مدير عام استخبارات ومكافحة الارهاب عبد الكريم عبد فاضل من منصبه وتكليف نائب رئيس جهاز الامن الوطني حميد الشطري بمهام ادارة خلية الصقور وربط الخلية بالقائد العام للقوات المسلحة)، مضيفا (ونقل قائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي الى وزارة الدفاع وتكليف اللواء  الركن أحمد سليم قائداً للعمليات فضلا عن إقالة قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن جعفر البطاط من منصبه وتكليف الفريق الركن رائد شاكر جودت بقيادة الاتحادية و إقالة مدير قسم الاستخبارات وأمن عمليات بغداد اللواء باسم مجيد من منصبه). الا ان تقارير تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي زعمت ان بعض اوامر النقل تم العدول عنها. واكد الكاظمي خلال الجلسة الاستثنائية للمجلس الوزاري للأمن الوطني ان (الأمن ليس مجرد كلمة نتحدث بها في الاعلام، بل مسؤولية، فحياة الناس وحياة اطفالنا ليست مجاملة، ومن لا يرتقي الى مستوى مسؤولية حماية المواطنين وأمنهم عليه ان يتنحى من موقعه)، واضاف ان (ما حصل امس الاول هو خرق لا نسمح بتكراره، ولقد وعدنا شعبنا بالأمن، وهذا الخرق دليل ومؤشر على ان هناك خللا يجب الإسراع بمعالجته)، مؤكدآ ان (اجهزتنا الأمنية  قامت بجهد كبير خلال الأشهر الماضية وكانت هناك عمليات كبيرة ضد عصابات داعش)، وتابع ان (هناك محاولات يومية لداعش للوصول الى بغداد تم إحباطها بعمليات إستباقية، وللأسف تمكنت من ذلك أمس الاول وسالت دماء بريئة)، مبينا ان (هناك تحديات في الأجهزة الاستخبارية يجب معالجتها بشكل عاجل، وسأشرف شخصيا على هذا الموضوع، ولذلك سنفرض وضعا جديدا للعمل وإتخاذ تدابير عاجلة)، لافتآ الى ان (العراق دولة واحدة ويجب ان تتصرف كل مؤسساته الأمنية والعسكرية بروح واحدة، وسنفرض توحيد الجهود الاستخبارية بكل جدية، فلا مكان للمجاملة على حساب العراق والعراقيين)، وكشف الكاظمي عن (اجراء سلسلة تغييرات في البنية الأمنية والعسكرية، ونعمل على وضع خطة أمنية شاملة وفاعلة لمواجهة التحديات القادمة). وتبنى تنظيم داعش ،التفجيرين اللذين خلفا 32   شهيدا و110  جرحى . وحذرت استخبارات وزارة الداخلية، من مخطط خطر يعتزم  داعش  تنفيذه في بغداد وعموم العراق.وبحسب وثيقة لمديرية الاستخابات اطلعت عليها (الزمان) امس فان (معلومات وردت من إحدى الأجهزة الامنية صدرت عن ما يسمى بوالي العراق الى جميع القواطع للولاية آنفاً تفيد القيام بعمليات نوعية لاستهداف المساجد والحسينيات في عموم العراق وتحديداً امس الجمعة بواسطة عجلات مفخخة وانتحاريين انغماسيين)، مؤكدا (نية داعش استهداف ساحات التظاهر بواسطة العبوات الناسفة واللاصقة لتأجيج الوضع الامني واستهداف الأسواق الشعبية المكتظة بالسكان ولاسيما في جانب الرصافة ببغداد).ووصف رئيس مجلس النواب ، محمد الحلبوسي، التفجيرات بأنها (وضع خطر) وحث الحلبوسي على (اتخاذ إجراءات أمنية استباقية). وأبدى رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني، ، تضامنه مع ذوي ضحايا التفجيرين الإرهابيين في بغداد، وأشار إلى أن حكومة الإقليم مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة.وشدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، على عدم السماح بعود الارهاب والاحزمة الناسفة.وقال الصدر في تغريدة على تويتر(لن نسمح للإرهاب والتفجير والمفخخات والاحزمة الناسفة أن تعود). ودان مكتب المرجع الديني الاعلى علي السيستاني التفجيرات الارهابية التي استهدفت ساحة الطيران .وذكر بيان لمكتب المرجع الاعلى (مرة أخرى استهدف الارهابيون المتوحشون تجمعاً من المدنيين الابرياء بتفجير مزدوج في ساحة الطيران ببغداد ، مما أدّى الى سقوط عشرات الشهداء وأضاف ذلك من الجرحى والمصابين، في مشهد فظيع يؤلم كل ذي ضمير حيّ)، داعيا الأجهزة الأمنية المختصة الى أن (تكثّف من جهودها وتبذل مزيداً من الجهد في سبيل حفظ الأمن وإفشال خطط الاعداء المتربصين بهذا الشعب المظلوم الذي يعاني من جوانب شتى). وطالب مكتب المرجع الديني بشير حسين النجفي ، بالسعي والكشف عن المحرك والمنفذ لهذه الجريمة لنتمكن من الحيلولة دون تكرارها.واستنكرالمرجع الديني جواد الخالصي خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية ، التفجير المزدوج . ودان الخالصي في بيان تلقته (الزمان) امس (تقصير الحكومة القائمة في ايقاف نزيف الدم العراقي المظلوم، وعدم وضوح الرؤية الامنية التي افتقدها المواطن العراقي بعد 2003 م في ظل الاحتلال والحكومات المتعاقبة عليه بشكل مخطط ومقصود دون أي تغيير في الواقع الامني او الاقتصادي او الاجتماعي او حتى المعيشي). ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، التفجيرات الإرهابية التي ضربت بغدا. وقال عباس في برقية تعزية (نتضامن مع العراق رئيسا وحكومة وشعباً جراء العمل الارهابي البشع، الذي استهدف الابرياء العزل ونقدم تعازينا الحارة إلى أسر الضحايا، متمنين الشفاء العاجل للجرحى). وتلقى رئيس الجمهورية برهم صالح، برقية تعزية من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، معزياً بضحايا التفجيرين اللذين استهدفا ساحة الطيران. كما تلقى صالح ، برقية تعزية من قداسة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس الأول، الذي اعرب عن حزنه للحادث ورفض هذا الفعل الشنيع. وأدانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والسفارة الأمريكية في بغداد التفجيرين.وقالت البعثة الأممية، في بيان مقتضب إن (مثل هذا العمل لن يضعف مسيرة العراق نحو الاستقرار والازدهار).ووصفت السفارة الأمريكية الهجوم بأنه (عمل جبان مشين يبرز مخاطر الإرهاب التي لا يزال ملايين العراقيين يواجهونها). وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها للتفجير الانتحاري المزدوج، مؤكدة رفضها القاطع للإرهاب بكافة صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته، ونُشدد على وقوفنا وتضامننا مع العراق الشقيق ضد ما يهدد أمنها واستقرارها). كما دانت الإمارات بشدة التفجيرين الإرهابيين.

بدوره ، اكد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي، أن (الأعمال الإرهابية لن تنال من جهود الحكومة وإرادة الشعب العراقي في فرض الأمن والاستقرار، ولن تزيده إلا عزما وإصرارا على التصدي بكل قوة لمخططات وأعمال الجماعات الإرهابية الخبيثة التي تستهدف الأبرياء من أبناء الشعب)

. وأعربت مصر، عن خالص التعازي والمواساة لحكومة وشعب العراق الشقيق في ضحايا هذا العمل الإرهابي ، والتمنيات بالشفاء العاجل للمُصابين.

كما استنكر رئيس طائفة الارمن في العراق والعالم لويس ساكو الجريمة ودعا الى الوحدة ومغادرة سياسة التفرقة والمحاصصة.

مشاركة