أقباط يحملون «الخطاب الديني» السائد مسؤولية الاعتداءات ضدهم في مصر

االقاهرة‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬لسنوات‭ ‬كان‭ ‬القبطي‭ ‬ميشيل‭ ‬فهمي‭ ‬يسمع‭ ‬بغضب‭ ‬خطيب‭ ‬المسجد‭ ‬المجاور‭ ‬لمنزله‭ ‬يدعو‭ ‬على‭ ‬المسيحيين‭ ‬بالسوء،‭ ‬وهو‭ ‬الآن‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬التحريض‮»‬‭ ‬سبب‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬انتحاريين‭ ‬مستعدين‭ ‬لمهاجمة‭ ‬الكنائس‭.‬

وتبنى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬‮«‬هجومي‭ ‬الكنيستين‭ ‬في‭ ‬مدينتي‭ ‬طنطا‭ ‬والاسكندرية‮»‬‭ ‬اللذين‭ ‬أوقعا‭ ‬الاحد‭ ‬45‭ ‬قتيلا‭ ‬في‭ ‬اسوأ‭ ‬اعتداءات‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬كاشفاً‭ ‬أن‭ ‬انتحاريين‭ ‬اثنين‭ ‬نفذاهما‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬الاقباط‭ ‬يحتفلون‭ ‬بأحد‭ ‬السعف‭ (‬الشعانين‭). ‬وقبل‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭ ‬فجر‭ ‬انتحاري‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬كنيسة‭ ‬القديسين‭ ‬بطرس‭ ‬وبولس‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬29‭ ‬قتيلا‭. ‬ويقول‭ ‬فهمي‭ (‬50‭ ‬عاما‭) ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬مكتبة‭ ‬تبيع‭ ‬مقتنيات‭ ‬وتحف‭ ‬مسيحية‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬شبرا‭ ‬ذي‭ ‬الغالبية‭ ‬المسيحية‭ ‬إن‭ ‬خطب‭ ‬الجمعة‭ ‬‮«‬في‭ ‬المسجد‭ ‬تدعو‭ ‬بالسوء‭ ‬على‭ ‬المسيحيين‭ ‬وتحرض‭ ‬على‭ ‬العنف،‭ ‬الشباب‭ ‬يشحن‭ ‬بالكراهية‭ ‬ضدنا‭ ‬وينفذ‭ ‬ما‭ ‬يسمعه‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬بأسي‭ ‬‮«‬بالطبع‭ ‬الاساءة‭ ‬الى‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬المساجد‭ ‬تضايقنا‭ ‬جميعا‭ ‬وينتج‭ ‬عنها‭ ‬إرهاب‭ ‬ضدنا‮»‬‭. ‬وتتراصف‭ ‬صلبان‭ ‬خشبية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬واجهة‭ ‬المتجر‭ ‬الزجاجية‭ ‬الضيقة‭ ‬جوار‭ ‬تماثيل‭ ‬متوسطة‭ ‬الحجم‭ ‬للمسيح‭ ‬والعذراء‭ ‬مريم‭. ‬ويتابع‭ ‬فهمي‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المجتمع‭ ‬نفسه‭ ‬لا‭ ‬يعلم‭ ‬الصغار‭ ‬أننا‭ (‬المسلمون‭ ‬والاقباط‭) ‬أخوة‭ ‬وأحباء‭ ‬وابناء‭ ‬وطن‭ ‬واحد‭. ‬التنشئة‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬كبير‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬الحزن‭ ‬والوجوم‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬وجوه‭ ‬المارة‭ ‬الأقباط‭ ‬الذين‭ ‬يتسوقون‭ ‬في‭ ‬صمت‭ ‬استعدادا‭ ‬لعيد‭ ‬القيامة‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل‭. ‬وشكا‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاقباط‭ ‬الذين‭ ‬تحدثوا‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬من‭ ‬أنهم‭ ‬يسمعون‭ ‬أدعية‭ ‬ضد‭ ‬المسيحيين‭ ‬عبر‭ ‬مكبرات‭ ‬الصوت‭ ‬في‭ ‬خطب‭ ‬الجمعة‭ ‬وفي‭ ‬القنوات‭ ‬الإسلامية‭ ‬الفضائية‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬تزايد‭ ‬عددها‭ ‬بعد‭ ‬الاطاحة‭ ‬بالرئيس‭ ‬الاسبق‭ ‬حسني‭ ‬مبارك‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011‭. ‬ولكن‭ ‬السلطات‭ ‬المصرية‭ ‬أغلقت‭ ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬وأوقفت‭ ‬بثها‭ ‬فور‭ ‬اطاحة‭ ‬الرئيس‭ ‬الاسلامي‭ ‬محمد‭ ‬مرسي‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2013‭. ‬وتحاول‭ ‬وزارة‭ ‬الاوقاف‭ ‬ضبط‭ ‬خطب‭ ‬الجمعة‭ ‬وتحدد‭ ‬سلفا‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬يتناولها‭ ‬الائمة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الخطب‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المساجد‭ ‬وخصوصا‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬ب»الزوايا‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬مساجد‭ ‬صغيرة‭ ‬تنشأ‭ ‬بجهود‭ ‬ذاتية‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الشعبية‭ ‬خصوصا‭.‬

وفي‭ ‬متجر‭ ‬ملابس‭ ‬مجاور،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬البائعة‭ ‬القبطية‭ ‬ليليان‭ ‬أنيس‭ (‬23‭ ‬عاما‭) ‬تتذكر‭ ‬بحزن‭ ‬تعرضها‭ ‬للمضايقة‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭.‬

وتقول‭ ‬‮«‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬كان‭ ‬البعض‭ ‬يرفض‭ ‬الحديث‭ ‬معي‭ ‬لانني‭ ‬مسيحية‭. ‬اتذكر‭ ‬ذلك‭ ‬جيدا‭ ‬وبالطبع‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬يضايقني‮»‬‭.‬

وتعتبر‭ ‬ليليان‭ ‬ان‭ ‬المشكلة‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬‮«‬عندما‭ ‬يتم‭ ‬التفريق‭ ‬بين‭ ‬الاطفال‭ ‬في‭ ‬المدارس‭. ‬هذا‭ ‬مسلم‭ ‬وذاك‭ ‬مسيحي‮»‬‭. ‬ودعا‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬الى‭ ‬‮«‬تجديد‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‮»‬‭ ‬معتبرا‭ ‬انه‭ ‬ينبغي‭ ‬مراجعته‭ ‬وتنقيته‭ ‬من‭ ‬الافكار‭ ‬المتطرفة‭ ‬التي‭ ‬تدعو‭ ‬الى‭ ‬العنف‭ ‬والتي‭ ‬تشكل‭ ‬مرجعية‭ ‬للفكر‭ ‬الجهادي‭.‬

ولكن‭ ‬معارضي‭ ‬السيسي‭ ‬يؤكدون‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الدعوة‭ ‬ظلت‭ ‬حبرا‭ ‬على‭ ‬ورق‭ ‬ويدللون‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الاحكام‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬خلال‭ ‬العامين‭ ‬الاخيرين‭ ‬بتهمة‭ ‬ازدراء‭ ‬الدين‭ ‬الاسلامي‭.‬

وكان‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬من‭ ‬حوكموا‭ ‬بهذه‭ ‬التهمة‭ ‬أخيرا‭ ‬الباحث‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الاسلامية‭ ‬اسلام‭ ‬البحيري‭ ‬الذي‭ ‬قضت‭ ‬محكمة‭ ‬مصرية‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬كانون‭ ‬الاول‭/‬ديسمبر‭ ‬2015‭ ‬بحبسه‭ ‬سنة‭ ‬بعد‭ ‬سلسلة‭ ‬حلقات‭ ‬تلفزيونية‭ ‬قدم‭ ‬فيها‭ ‬تفسيرا‭ ‬للاسلام‭ ‬أغضب‭ ‬الازهر‭ ‬الذي‭ ‬اعتبره‭ ‬اساءة‭ ‬لتراث‭ ‬السلف‭.‬

وخرج‭ ‬البحيري‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الفائت‭ ‬بعفو‭ ‬رئاسي‭ ‬شمل‭ ‬كذلك‭ ‬81‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬السياسيين‭ ‬الشباب‭.‬

وقررت‭ ‬الكنيسة‭ ‬القبطية‭ ‬حصر‭ ‬احتفالات‭ ‬عيد‭ ‬الفصح‭ ‬بالقداديس‭ ‬عبر‭ ‬انحاء‭ ‬البلاد،‭ ‬لاغية‭ ‬بذلك‭ ‬أية‭ ‬مظاهر‭ ‬إحتفالية‭ ‬او‭ ‬استقبال‭ ‬للمهنئين‭ ‬وخصصت‭ ‬يوم‭ ‬الاحد‭ ‬لاستقبال‭ ‬المعزين‭.‬

وقال‭ ‬وكيل‭ ‬البطريركية‭ ‬الارثوذكسية‭ ‬القمص‭ ‬سيرجيوس‭ ‬في‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الاربعاء‭ ‬‮«‬سنكتفي‭ ‬بصلاة‭ ‬القداس‭ ‬فقط‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬مظاهر‭ ‬احتفالية‭. ‬لن‭ ‬نستقبل‭ ‬مهنئين‭ ‬بالعيد‭. ‬نرحب‭ ‬فقط‭ ‬بالمعزين‮»‬‭.‬

‭- ‬‮«‬غسيل‭ ‬ادمغة‮»‬‭-‬

بدأ‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬التحريضي‭ ‬ضد‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬حين‭ ‬سمح‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬أنور‭ ‬السادات‭ ‬للاسلاميين‭ ‬بممارسة‭ ‬النشاط‭ ‬السياسي‭ ‬مجددا‭ ‬لضرب‭ ‬معارضيه‭ ‬اليساريين‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭.‬

وفي‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬تعرض‭ ‬الاقباط‭ ‬المصريون‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬الصعيد‭ (‬جنوب‭) ‬لاعتداءات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جماعات‭ ‬إسلامية‭ ‬مسلحة‭ ‬كانت‭ ‬تستهدف‭ ‬كذلك‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭.‬

ويعتقد‭ ‬طالب‭ ‬الحقوق‭ ‬إبرام‭ ‬أنيس‭ ‬أن‭ ‬الإسلاميين‭ ‬الذين‭ ‬يمارسون‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الاقباط‭ ‬تعرضوا‭ ‬‮«‬لغسيل‭ ‬أدمغة‭ ‬نتيجة‭ ‬ما‭ ‬يسمعونه‭ ‬من‭ ‬تحريض‭ ‬ضد‭ ‬المسيحين‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‮»‬‭.‬

ويتابع‭ ‬‮«‬أعرف‭ ‬أن‭ ‬الإسلام‭ ‬دين‭ ‬سلام‭ ‬وبريء‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬ترانيم‭ ‬كنسية‭ ‬تصدح‭ ‬من‭ ‬محل‭ ‬مجاور‭.‬

وتشكو‭ ‬قبطيات‭ ‬مثل‭ ‬ليليان‭ ‬من‭ ‬تعرضهن‭ ‬لمضايقات‭ ‬وتحرشات،‭ ‬مثل‭ ‬ألوف‭ ‬المصريات،‭ ‬لكن‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬طائفي‭.‬

وهي‭ ‬تقول‭ ‬‮«‬أسير‭ ‬خائفة‭ ‬في‭ ‬الشارع‭. ‬أخشى‭ ‬أن‭ ‬يضايقني‭ ‬أحد‭ ‬بأي‭ ‬كلمة‭ ‬أو‭ ‬فعل‭. ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬أمان‮»‬‭.‬

وبالنسبة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المسيحيين‭ ‬فأن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬مجرد‭ ‬كلام‭ ‬لا‭ ‬يطبق‭.‬

وفي‭ ‬طنطا،‭ ‬كان‭ ‬البعض‭ ‬يهتف‭ ‬عقب‭ ‬تفجير‭ ‬الكنيسة‭ ‬‮«‬مسلم‭ ‬ومسيحي‭ ‬ايد‭ ‬واحدة‮»‬‭. ‬وعلق‭ ‬مواطن‭ ‬قبطي‭ ‬رفض‭ ‬الافصاح‭ ‬عن‭ ‬اسمه‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬شعار‭ ‬أجوف‭ ‬ولا‭ ‬معنى‭ ‬له‭ ‬لان‭ ‬الدولة‭ ‬سلبية‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬هجوم‭ ‬علينا‭ ‬في‭ ‬الفضائيات‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يدعو‭ ‬الى‭ ‬عدم‭ ‬تهنئتنا‭ ‬في‭ ‬الاعياد‭ ‬باعتبار‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬محرم‭ ‬في‭ ‬الاسلام‭ ‬ماذا‭ ‬فعلت‭ ‬الدولة‭ ‬لوقف‭ ‬ذلك؟‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬هذا‭ ‬المواطن‭ ‬القبطي‭ ‬يشير‭ ‬الى‭ ‬مواقف‭ ‬بعض‭ ‬قيادات‭ ‬التيار‭ ‬السلفي‭ ‬الذين‭ ‬يرفضون‭ ‬قيام‭ ‬المسلمين‭ ‬بتهنئة‭ ‬الاقباط‭ ‬في‭ ‬أعيادهم‭.‬

وهناك‭ ‬توتر‭ ‬وقلق‭ ‬لدى‭ ‬الأقباط‭ ‬من‭ ‬حدوث‭ ‬هجمات‭ ‬أخرى‭ ‬ضد‭ ‬كنائسهم‭.‬

وقال‭ ‬القمص‭ ‬سيرجيوس‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬جاري‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬الأمن‭ ‬لزيادة‭ ‬تأمين‭ ‬الكنائس‭ ‬قبيل‭ ‬العيد‮»‬‭.‬

وفيما‭ ‬كانت‭ ‬تمسك‭ ‬بيد‭ ‬ابنتها‭ ‬ماريا‭ ‬البالغة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬قالت‭ ‬الأم‭ ‬هالة‭ ‬بشرى‭ ‬باقتضاب‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬خائفة‭ ‬على‭ ‬ابنتي‭. ‬الوضع‭ ‬مقلق‮»‬‭.‬

ويقول‭ ‬أنيس،‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬يضع‭ ‬صليبا‭ ‬كبيرا‭ ‬حول‭ ‬رقبته‭ ‬‮«‬نحلم‭ ‬أن‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬أمان‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭ ‬ولا‭ ‬أقل‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬لا‭ ‬نريد‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬نسير‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬في‭ ‬أمان‭ ‬دون‭ ‬خوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬لنا‭ ‬أحد‭ ‬او‭ ‬يضايقنا‭ ‬أحد‮»‬‭.‬

مشاركة