أقباط مصر بين معركة حقوقهم وتداعيات الفيلم المسيء

296

أقباط مصر بين معركة حقوقهم وتداعيات الفيلم المسيء
القاهرة ــ الزمان
عبر عدد من النشطاء والمواطنين المصريين الأقباط في مصر عن قلقهم ومخاوفهم من ان يدفع مسيحيو مصر ثمن الفيلم المسيء للنبي محمد الذي أنتجه اقباط متشددون مهاجرون في الولايات المتحدة. ودانت مختلف الكنائس المصرية الفيلم المسيء للنبي محمد الذي اثار ردة فعل غاضبة في البلاد حيث تظاهر المئات امام السفارة الأمريكية في القاهرة لأيام ما أوقع قتيلا ونحو 200 مصاب. وأصدر المجمع الكنسي، اعلى هيئة في بطريركية الاقباط الارثوذكس، بيانا اعتبر فيه ان إطلاق الفيلم في هذا التوقيت جزء من خطة خبيثة تستهدف الإساءة إلى الأديان واحداث الفرقة بين طوائف الشعب المصري . ولكن على الرغم من هذه الادانة فان بعض الاسلاميين المتشددين حملوا ضمنا المسيحيين المسؤولية وقام شيخ إسلامي يدعى أبو إسلام باحراق نسخة من الإنجيل اثناء التظاهرات الاحتجاجية امام سفارة الولايات المتحدة. من جانبع شكر المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المسيحيين في مصر والعالم الذين استنكروا الفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء. وقال محمد بديع، في رسالته الأسبوعية، نتقدم بالشكر لإخواننا المسيحيين في الداخل والخارج الذين شاركونا الاستنكار والاستياء ممن أساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ودعا المرشد المسلمين بعدم تحميل المسيحيين عامة وزر بعض السفهاء الذين حاولوا الإساءة للرسول محمد خاتم الأنبياء للإفساد وإشعال نار الحرب التي تأتي على الأخضر واليابس .
وتابع رب ضارة نافعة، فقد وحّد هذا العمل السفيه بين مشاعر المسلمين في كل العالم، فضلاً عما حدث كذلك بين المسلمين والمسيحيين، وكشف الذين يلعبون بنار الفتنة الطائفية، ورد سهامهم إلى نحورهم، فوقف رعاة الكنيسة بجانب دعاة الإسلام، وسارت بينهم مرحمة وأضحى المسلمون والمسيحيون يدا واحدة في مواجهة الإساءة إلى الأديان .
وجدد المطالبة بأن يكون التعبير عن الغضب بلا سب ولا لعن ولا قذف بالحجارة ولا تخريب ولا إحراق للممتلكات ولا اعتداء على المؤسسات ؛ لعدم الإضرار بصورة الإسلام.
وكانت الكنائس المصرية الثلاث وحركات مسيحية في الداخل والخارج أعلنت تبرؤها من الفيلم ومن أي مسيحي شارك فيه.
وتعهد الأنبا باخوميوس، القائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، في تصريحات خاصة لـ الأناضول في وقت سابق بمحاسبة كل مَنْ يثبت تورطه من المسيحيين المصريين في صناعة الفيلم كنسياً .
ومن المقرر أن يشارك المرشد، مساء اليوم، في مؤتمر جماهيري ينظمه اتحاد المهن الطبية، بالتعاون مع لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، تحت عنوان معا لنصرة الرسول .
ويهدف إلى التأكيد على رفض الإساءة للرسول والأديان السماوية، ويحضره الأنبا بسنتي، أسقف حلوان والمعصرة وأحد أبرز قيادات الكنيسة الأرثوذكسية في مصر.
وقالت منى مكرم عبيد، النائبة القبطية السابقة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ان المصريين المسيحيين زادت مخاوفهم بشان وضعهم في مصر بسبب رد الفعل العنيف من قبل بعض المتشددين الإسلاميين ، وأضافت عبيد كنا نخشى ان يكون رد الفعل ضد المسيحيين أساسا .
واضافت من قام بالأمر قلة مرفوضة من أقباط المهجر ولا يجب ربطها نهائيا باقباط مصر معتبرة ان موقف الكنيسة القبطية بإدانة الفيلم لعب دورا كبيرا في الحد من الغضب والضيق تجاه أقباط مصر .
وقرر النائب العام المصري الاسبوع الماضي وضع 8 من أقباط المهجر على قوائم ترقب الوصول من السفر، وذلك على خلفية اتهامهم بالخيانة والسعي لتقسيم البلاد بسبب اشتراكهم في إنتاج الفيلم المسيء.
وقالت كريستين أشرف وهي موظفة قبطية في شركة تسويق أشعر بضيق من الفيلم المسيء ومن حق المسلمين أن يغضبوا بالطبع ، وتابعت لكن ربط الأمر بنا وحرق الأنجيل ضايقني أيضا وربما يزيد من الغضب والطائفية خاصة عند غير المتعلمين .
واضافت أشرف التي تذهب للكنيسة بانتظام وتضع صليبا بارزا حول رقبتها ما حدث كان مقصودا لخلق فتنة طائفية في مصر .
وأعرب الناشط القبطي رامي كامل عضو المكتب السياسي لاتحاد شباب ماسبيرو وهي رابطة شكلها مجموعة من الشباب الاقباط بعد بضعة اشهر من اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك للدفاع عن طائفتهم، عن خشيته من العنف الشديد الذي اتسمت به تظاهرات المسلمين احتجاجا على الفيلم المسئ للنبي محمد وقلقه من تحول هذا الغضب ضد المسيحيين.
وقال كامل ان الفيلم المسيء للاسلام كان ذريعة للهجوم على الأقباط والمسيحية مثلما فعل الشيخ أبو إسلام مضيفا القلق والمخاوف القبطية ستزداد طالما استمرت الدولة في التزام صمت تجاه التجاوزات التي تحدث بحقنا .
واندلعت مواجهات طائفية متعددة بين المسلمين والمسيحيين بعد اسقاط مبارك والصعود السياسي للاسلاميين في البلاد اخرها وقعت في قرية دهشور جنوب القاهرة حيث ادت مشاجرة بين شابين مسلم ومسيحي الى تهجير عدة اسر مسيحية من منازلها قبل ان تعود اليها بعد عشرة ايام اثر تدخل اجهزة الامن.
لكن التوتر كاد يتجدد في هذه القرية بسبب الفيلم المسيء للنبي محمد.
وقال القس تكلا عبد السيد كاهن كنيسة دهشور البعض حاول التظاهر بسبب الفيلم في القرية لكن الأمن منع ذلك ، وتابع تكلا أقباط المهجر يعتقدون أنهم يفعلون ذلك من أجلنا لكن الحقيقة أننا ندفع ثمن ذلك دون أن يكون لنا أي ذنب .
10 من سكان مصر
ويشكل المسيحيون ما بين 6 الى 10 من عدد سكان مصر البالغ 83 مليون نسمة.
وأفادت تقارير صحفية أن كثيرا من الأقباط هاجروا من مصر او يسعون الى الهجرة منذ فوز الاسلاميين في اول انتخابات برلمانية بعد اسقاط مبارك نهاية العام الماضي الا انه ليست هناك اية احصاءات موثقة عن نسب الهجرة.
وادى حكم قضائي صدر هذا الاسبوع الى زيادة الاحتقان في اوساط الاقباط اذ اعتبروه دليلا جديدا على التمييز ضدهم اذ قضت محكمة مصرية بالسجن ست سنوات على مدرس قبطي بتهمة ازدراء الأديان وإهانة الدين الإسلامي لنشره صورا كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد على حسابه على شبكة فيسبوك.
وكان الاقباط يشكون طوال حكم مبارك الذي استمر ثلاثين عاما من قيود مفروضة على بناء الكنائس ومن عدم تعيينهم في الوظائف العليا في الدولة.
واتهم اتحاد شباب ماسبيرو في بيان اصدره الخميس القضاء المصري بأنه يكيل بمكيالين معتبرا ان القانون لا يطبق على ما يبدو الا على الاقباط فقط مؤكدين ان ان هذه الممارسات تزيد من شعورهم بالغربة في وطنهم .
وأبدى سامح سعد عضو ائتلاف أقباط من أجل مصر، وهي رابطة اخرى شكلت اخيرا للدفاع عن حقوق الاقباط، استياءه مما يعتبره تجاهلا من القضاء لاي اساءة الى المسيحية.
وقال يوجد فقط قضايا إزدراء للدين الإسلامي دون المسيحي متابعا إن كل من يزدري الدين الإسلامي يحاسب ويعاقب وكل من يزدري الدين المسيحي لا يحاسب ولا يعاقب وهو ما يزيد مخاوفنا المشروعة .
وأضاف سعد هناك شماعة واحدة فقط في مصر تعلق عليها كل الأزمات،.وهي شماعة الأقباط .
الا ان السياسي القبطي والنائب السابق في البرلمان جمال أسعد لا يشارك الناشطين الاقباط مخاوفهم الشديدة.
وقال اسعد لفرانس برس اعتقد أن الإخوان جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المصري محمد مرسي أصبحوا أكثر مسؤولية في حل مشاكل الاقباط .
من جانبه اعتبر قساوسة مصريون أن الفيلم المسيء للرسول محمد يهدف إلى النيل من التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر بعد ثورة يناير.
جاء ذلك في مؤتمر بنقابة الصحفيين المصريين بوسط القاهرة تحت اسم معًا لنصرة الرسول عقده اتحاد النقابات المهنية بالتنسيق مع لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وحضره قيادات قبطية دينية في مقدمتها الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ومحمد عمارة المفكر الإسلامي وممثلو النقابات المهنية المختلفة.
وشهد المؤتمر حضورًا حاشدًا من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين هتفوا خلال المؤتمر هتافات منها الإنجيل والقرآن بيجرموا سب الأديان.. بالإرهاب وصفوا الرسول.. يقروا السيرة وهي تقول.. الهلال مع الصليب نصرة لرسولنا الحبيب .
وقال القس تادرس حبيب كاهن كنيسة الأنبا رويس في شبرا الخيمة، شمال القاهرة، إن الغرض من إنتاج الفيلم المسيء للرسول في هذا الوقت هو محاولة إشعال فتيل حرب أهلية في مصر غيظًا من التحول الديمقراطي الحاصل فيها.
وأضاف حبيب خلال المؤتمر أتيت لأعلن ما تعلمونه من أن المسيحية ضد إهانة أي إنسان فما بالكم برمز من رموز الأديان .
واعتبر القس أن الفيلم فشل في تحقيق هدفه ونجح في جمع المصريين على كلمة واحدة .
وبدوره قال الأنبا بسنتي أسقف حلوان نحن شعب واحد لا نعرف إلا الحب والود ولولاهما ما بقيت مصر التي حققت نصر أكتوبر عام 1973 وحررتها من العدو الصهيوني . مضيفًا المسيحي مع المسلم حققا نصر أكتوبر .
واستطرد بسنتي إذا كان 7 من أقباط المهجر في أمريكا يُعتقد أنهم وراء إنتاج الفيلم المسيء فالآلاف من أقباط المهجر يحبون مصر وأهلها، مضيفًا إن ملخص المسيحية الله محبة، وملخص الإسلام الدين المعاملة في إشارة إلى أن المسيحية والإسلام يتفقان على المعاملة الحسنة وعدم الإساءة.
وفي كلمته خلال المؤتمر قال محمد بديع مرشد الإخوان إن الشعب المصر يكتب تاريخًا جديدًا ويستعيد مكانته ليقول للعالم كله احترام شعب مصر وعقائده خط أحمر مؤكدًا أن شعب مصر كله يد واحدة على من يتطاول على مقدساته .
ووصف بديع المتطاولين على الرسول بأنهم جنود الشيطان وليسوا محسوبين على المسيحية أو اليهودية .
وأضاف مرشد الإخوان أن الأنبا غبريال أسقف بني سويف جنوب القاهرة أرسل إليه ألفًا من الشباب المسيحي ومعهم 4 من المطارنة للمشاركة في الوقفة التي نظمتها جماعة الإخوان المسلمين ضد الفيلم المسيء للنبي في المحافظة.
وطالب بديع بـ تحويل الغضب إلى عمل وحركة لنشر الخير من خلال رسالة الحب والسلام ، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة حماية الهيئات الدبلوماسية .
وطالب المرشد الهيئات والمنظمات الدولية بضرورة إصدار قانون يجرم الإساءة إلى المقدسات الدينية، كما طالب الشعب الأمريكي بالوقوف في وجه أمثال السفهاء منتجي الفيلم .
وفي كلمته التي ألقاها الشيخ محمد عبد القادر نيابة عن وزير الأوقاف المصري طلعت عفيفي قال أهيب بكم أن تكونوا صورة حسنة لمحمد عليه السلام وأن تجعلوا مكارم أخلاق النبي أهدافًا في حياتكم .
فيما قال أحمد عارف عضو نقابة أطباء الأسنان إن 25 قسًا أمريكيًا تعاهدوا على أن يقصوا على رواد كنائسهم طرفًا من سيرة النبي محمد، فيما تطرق محمد عمارة المفكر الإسلامي لتداعيات أزمة الفيلم المسيء على العلاقات بين الدول الإسلامية والغرب.
وقال عمارة إنه لا مشكلة للمسلمين مع الغرب وإنما مع مؤسسات الهيمنة الغربية ، مضيفًا الغضب للمقدسات ليس فقط أمرًا مشروعًا وإنما أمر واجب على الجميع .
على صعيد متصل تراجعت قوى إسلامية عن التظاهر أمام السفارة الفرنسية بالقاهرة اليوم احتجاجًا على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وكانت قوى إسلامية دعت إلى الخروج في تظاهرات حاشدة الجمعة لإظهار الغضب من الرسوم المسيئة التي نشرتها صحيفة فرنسية.
و قال الشيخ جمال صابر، المنسق العام لحركة حازمون السلفية قررنا ألا نشارك في هذه المظاهرات لكي نعطي فرصة أسبوعًا للرئيس محمد مرسي كي يتخذ إجراء مناسبًا للرد على الإساءة المتكررة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم . وأضاف إذا لم يتخذوا قرارًا حاسمًا فليس عليهم أن يلوموا الجماهير الغاضبة .
وأوضح صابر أن الحركة لن تشارك في التظاهرات أيضاً حتى لا يتخذ البعض من مشاركتها ذريعة لتحميلها مظاهر العنف التي قد يمارسها بعض الغاضبين أمام السفارة الجمعة ، في إشارة إلى ما حدث من أعمال عنف واشتباكات مع الأمن خلال التظاهرات أمام السفارة الأمريكية الأسبوع الماضي احتجاجًا على فيلم مسيء لخاتم الأنبياء يُعتقد أن منتجيه أقباط مصريون في الولايات المتحدة.
وطالب صابر الرئيس محمد مرسي بأن يدعو جميع رؤساء الدول العربية والإسلامية لعقد مؤتمر دولي ينتهي إلى صيغة دولية ملزمة تجرم أي إساءة إلى الإسلام، وأن يتخذوا مواقف تحول دون تكرار هذا الفعل الإجرامي مرة أخرى.
وقررت الجبهة السلفية على لسان خالد سعيد، المتحدث باسمها، في تصريحات لمراسل الأناضول عدم المشاركة في مظاهرات الجمعة أمام السفارة الفرنسية.
وفيما أكد عاصم عبد الماجد، المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية، أن الجماعة لم تتخذ قرارًا رسميًا بالمشاركة في هذه المظاهرات، أكد بدوره وسام عبد الوارث صاحب ائتلاف صوت الحكمة السلفي لمراسل الأناضول أن الائتلاف قرر ألا يشارك في تظاهرات الجمعة .
وفي خطوة جاءت على عكس موقفه ومشاركته في المظاهرات أمام السفارة الأمريكية الأسبوع الماضي، دعا الائتلاف في بيان وُزع على الصحف إلى عدم الوقوف أمام السفارة الفرنسية لأن الموقف تجاوز حد إيصال الرسالة إلى فرنسا التي اتهمها بأنها لم تعارض نشر الرسوم المسيئة بدعوى حرية التعبير.
وأوضح عبد الوارث وجهة نظره بأن الوقفة أمام السفارة الأمريكية الأسبوع الماضي كان الغرض منها توصيل رسالة للإدارة الأمريكية ولكن الأمر مختلف في الحالة الفرنسية حيث إن المطلوب هو دعوة رؤساء العالم الإسلامي لقمة طارئة لبحث اتخاذ إجراءات عقابية متدرجة حيال أي دولة تصدر فيها هذه الإساءات.
وقال أحمد سمير أحد منسقي حركة أحرار المنشقة عن حركة حازمون لمراسل الأناضول إن أعضاء الحركة لن يشاركوا في أي فعاليات لحين إعلان انطلاق حركة أحرار رسميًا الأسبوع القادم .
وكان حزبا النور السلفي وجماعة الإخوان المسلمين أعلنا عدم تأييدهما أو مشاركتهما في هذه التظاهرات الاحتجاجية أمام السفارة الفرنسية وأعلنت جماعة الإخوان أنها ستتقدم بمشاركة التيارات الإسلامية والسياسية باحتجاج رسمي للسفير الفرنسي.
وتظاهر العشرات من المحتجين الأربعاء على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، أمام مقر السفارة الفرنسية بشارع شارل ديجول بالجيزة، غرب نيل القاهرة، ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها لا لإهانة النبي و إلا رسول الله و لا إله إلا الله و النبي حبيب الله و نرفض الرسوم المسيئة للنبي ونطالب بمحاكمة راسميها .
وقامت قوات الأمن المركزي في محيط السفارة بعمل تعزيزات أمنية مكثفة ضمت 14 سيارة أمن، وعددًا من سيارات الشرطة، وسيارتين مصفحتين، ومئات الجنود من قوات الأمن التي أغلقت الشوارع الجانبية للسفارة، فيما وضعت الحواجز الحديدية بالشارع الرئيسي للسفارة.
AZP07