
البندقية (أ ف ب) – أكد المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس قبيل عرض فيلمه الجديد “بوغونيا” Bugonia في مهرجان البندقية السينمائي أن هذا الشريط الذي يسخر من الهوس بنظرية المؤامرة يشكّل “انعكاسا” للعصر، آملا في أن يدفع الناس إلى ”التفكير” في ما يشهده العالم اليوم.
وتتولى النجمة إيمّا ستون الدور الرئيسي في هذا الفيلم، وهو الرابع لها بإدارة لانثيموس، بعدما نالت عن فيلمه “بور ثينغز” جائزة الأوسكار الثانية لها في فئة أفضل ممثلة. وتُجسّد ستون شخصية ميشيل فولر، الرئيسة التنفيذية لشركة أدوية عالمية الانتشار.
وتتعرض سيدة الأعمال العديمة الضمير للخطف على يد تيدي، وهو نحّال مؤمن بنظرية المؤامرة (يؤدي دوره جيسي بليمونز) وشريكه دون (إيدان ديلبيس) المُقتنعَين بأنها كائن فضائيّ مُكلّف تدمير الكوكب.
ومنذ الدقائق الأولى للفيلم، ينغمس المشاهد في عالمٍ مُقلق، ترافق أحداثه موسيقى تصويرية آسرة، ومزيجٍ من سحر التشويق النفسي والكوميديا السوداء.
ولكن تحت ظاهره السوداوي، يهدف فيلم “بوغونيا”، وهو صيغة جديدة لفيلم جانغ جون هوان الكوري الجنوبي عام 2003 “سيف ذي غرين بلانيت!” (Save the Green Planet)، إلى تصوير واقع القرن الحادي والعشرين، مُعالجا مواضيع على غرار خطر انقراض البشرية وانتشار نظريات المؤامرة وتجاوزاتها.
وقال لانثيموس في مؤتمر صحافي قبل ساعات من عرض الفيلم إن هذا العمل يهدف إلى أن يكون “انعكاسًا لهذا العصر” الذي يتميز بـ”التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحروب والتغير المناخي”.
واضاف “لم نعد نكترث لكل هذه الأمور. آمل في أن يدفع هذا الفيلم الناس إلى التفكير في ما يحدث حول العالم اليوم”.
أما ستون فاعتبرت أن العمل مع المخرج اليوناني مجددا كان بمثابة “حلم” لها بعد أفلام “ذي فيفوريت” The Favourite عام 2018، و”بور ثينغز”، و”كايندز أو كايندنس” Kinds of Kindness عام 2024.
وقالت “في هذا الفيلم تحديدا، تحدث أشياء كثيرة أعتقد أنها تعكس عصرنا، وقد سُردت القصة بطريقة وجدتها آسرة، ومؤثرة، ومضحكة، ومجنونة، وحيوية”.
وأشارت النجمة إلى أنها اضطرت لأجل هذا الدور الذي تَطَلَّبَ إعدادا بدنيا إلى متابعة دروس قتالية، وإلى حلق رأسها.



















