أغنية نمساوية عن الحب تحصد الجائزة الأوربية الأرفع

بازل‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬فازت‭ ‬النمسا‭ ‬بمسابقة‭ ‬يوروفيجن‭ ‬الغنائية‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬بازل‭ ‬السويسرية،‭ ‬بعدما‭ ‬أبهر‭ ‬المغني‭ ‬جاي‭ ‬جاي‭ ‬جمهور‭ ‬الحدث‭ ‬الموسيقي‭ ‬الأكثر‭ ‬متابعة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

وقال‭ ‬الفنان‭ ‬النمسوي‭-‬الفيلبيني‭ ‬البالغ‭ ‬24‭ ‬عاما‭ ‬حاملا‭ ‬كأس‭ ‬المسابقة‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬في‭ ‬سانكت‭ ‬ياكوبشاله‭ “‬هذا‭ ‬يتجاوز‭ ‬أكثر‭ ‬أحلامي‭ ‬جنونا‭. ‬هذا‭ ‬جنون‭”.‬

وحصل‭ ‬جاي‭ ‬جاي،‭ ‬واسمه‭ ‬الحقيقي‭ ‬يوهانس‭ ‬بييتش،‭ ‬على‭ ‬436‭ ‬نقطة‭ ‬عن‭ ‬أغنية‭ “‬وايستد‭ ‬لوف‭” ‬التي‭ ‬تروي‭ ‬كلماتها‭ ‬تجربة‭ ‬حب‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭.‬

وقال‭ ‬الفائز‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬لاحق‭ “‬لننشر‭ ‬الحب‭ ‬وننسى‭ ‬الحقد‭ ‬والكراهية،‭ ‬ولننشط‭ ‬ونسمع‭ ‬صوتنا‭. ‬استمروا‭ ‬في‭ ‬النضال‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬قناعاتكم‭ ‬وانشروا‭ ‬الحب‭”. ‬وهذا‭ ‬أول‭ ‬فوز‭ ‬للنمسا‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬يورفيجن‭ ‬منذ‭ ‬11‭ ‬عاما‭ ‬عندما‭ ‬حصد‭ ‬اللقب‭ ‬الفنان‭ ‬الملتحي‭ ‬كونشيتا‭ ‬فورست‭.‬

وقدم‭ ‬المتسابق‭ ‬النمسوي‭ ‬أثناء‭ ‬المسابقة‭ ‬سينوغرافيا‭ ‬متقنة،‭ ‬مستفيدا‭ ‬من‭ ‬إمكانات‭ ‬المسرح‭ ‬عالي‭ ‬التقنية‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬عروضا‭ ‬زاخرة‭ ‬بالإبهار‭ ‬البصري‭.‬

وبفضل‭ ‬فوز‭ ‬جاي‭ ‬جاي،‭ ‬تحصل‭ ‬النمسا‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬استضافة‭ ‬المسابقة‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭. ‬وقد‭ ‬بدت‭ ‬البلاد‭ ‬فخورة‭ ‬بإرسال‭ ‬مغني‭ ‬كاونترتينور‭ ‬إلى‭ ‬بازل،‭ ‬في‭ ‬تذكير‭ ‬بأهمية‭ ‬الموسيقى‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬في‭ ‬فيينا،‭ ‬حيث‭ ‬سارع‭ ‬المستشار‭ ‬المحافظ‭ ‬كريستيان‭ ‬ستوكر‭ ‬إلى‭ ‬الإشادة‭ ‬بـ‭”‬الإنجاز‭ ‬الرائع‭” ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬جاي‭ ‬جاي‭.‬

واختار‭ ‬أعضاء‭ ‬فرقة‭ “‬كاي‭” ‬KAJ‭ ‬الفنلندية‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يتنافسون‭ ‬باسم‭ ‬السويد،‭ ‬الفكاهة‭ ‬مع‭ ‬أغنية‭ ‬تتمحور‭ ‬على‭ ‬حمامات‭ ‬الساونا‭. ‬وبعدما‭ ‬كانت‭ ‬الأوفر‭ ‬حظا‭ ‬للفوز‭ ‬بالمسابقة‭ ‬وفق‭ ‬مكاتب‭ ‬المراهنات‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حلت‭ ‬الفرقة‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الرابع‭ ‬مع‭ ‬321‭ ‬نقطة‭. ‬

وحلت‭ ‬المغنية‭ ‬لوان‭ ‬التي‭ ‬مثّلت‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬السابع،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬خيبة‭ ‬أمل‭ ‬لدى‭ ‬المشجعين‭ ‬الفرنسيين‭. ‬ويعود‭ ‬آخر‭ ‬فوز‭ ‬لفرنسا‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬الغنائية‭ ‬الأوروبية‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬1977‭.‬

تمكن‭ ‬ملايين‭ ‬المشاهدين‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ساعات‭ ‬للمرشحين‭ ‬الـ26‭ ‬الذين‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬المواجهة‭ ‬النهائية‭ ‬لمسابقة‭ ‬يوروفيجن‭.‬

رغم‭ ‬مرور‭ ‬69‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬إطلاقها،‭ ‬حافظت‭ ‬المسابقة‭ ‬الغنائية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬مجددا‭ ‬على‭ ‬المزيج‭ ‬الفريد‭ ‬الذي‭ ‬يشكّل‭ ‬أساس‭ ‬نجاحها،‭ ‬بين‭ ‬الموسيقى‭ ‬والبهرجة‭ ‬وأجواء‭ ‬المنافسة‭ ‬المحتدمة‭ ‬والتقنيات‭ ‬العالية‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬شعر‭ ‬بعض‭ ‬المتابعين‭ ‬بخيبة‭ ‬أمل‭ ‬بسبب‭ ‬غياب‭ ‬سيلين‭ ‬ديون‭. ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التكهنات‭ ‬الكثيرة‭ ‬حول‭ ‬إطلالة‭ ‬محتملة‭ ‬للمغنية‭ ‬الشهيرة‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬في‭ ‬المناعة‭ ‬الذاتية،‭ ‬اضطر‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بمقطع‭ ‬فيديو‭ ‬أعربت‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬امتنانها‭ ‬للمسابقة‭ ‬التي‭ ‬فازت‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1988‭ ‬باسم‭ ‬سويسرا،‭ ‬ما‭ ‬أطلق‭ ‬مسيرتها‭ ‬الغنائية‭ ‬الدولية‭.‬

وقال‭ ‬المنظمون‭ ‬بعد‭ ‬الأمسية‭ ‬النهائية‭ “‬نأسف‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إدراجها‭ ‬ضمن‭ ‬العرض‭”.‬