أعيادنا.. أفراح مؤجلة

بروين حميد مجيد

بروين حميد مجيد

للعيد في كل الأزمنة طعم الفرح والسعادة والأمل،
للعيد نكهة لايستطعمها الا من يعيش تفاصيله الحقيقية بكل ذراتها حتى الصغيرة منها، العيد استحضار كل متطلبات صورة تزهو بروح انسان يلملم قواه ويتجه بها إلى ذاك اليوم المميز.
الاّ في بلدي، فالعيد أصبح ومنذ مايقترب من العقدين، فرصة يغتنمها من يتلذذ بطعم الحزن وهو يدسه بين ثنايا من ينتظره ليعبر عن فرحه به حتى بمكملات غاية في البساطة، فقط ليدب الإحساس الى تلك الروح بإختلافه.
 العيد في بلدي أصبح محطة انتظار يجهل جميعنا دوره في الالتحاق بقافلة شهيد أوجريح او معوق،
العيد في بلدي أصبح فرصة ثمينة نتحينها لزيارة قبور أحبتنا الذين غيبتهم آلة الحرب وحقد دفين،
العيد، اجتماع بين الأحبة والأهل لا للتمتع بوقت جميل، بل لإستذكار من كان بالأمس واليوم هو غائب، لدموع حارقة نذرفها على من توسل بالعيد  ان يمنحه فرصة في اقتناء ولبس الجديد، لكن العيد لم يسمع الا صوته الذي قتل ذاك التوسل ليمزقهم اشلاءً تناثرت وتبعثرت بين التراب وعلى اسطح البنايات،
أعود لأقول هل نصّر على الصاق التهم بالعيد؟ أم بمن بحيله داكناً مظلماً لتحقيق غايات رخيصة وبائسة وتكسب زائل وصراع فيه الغلبة للأقوى والأكثر تكسباً ولو كان على حساب ارواحٍ همها العيش والفرح بأمان واستقرار وكرامة،
لهذا كله حقّ لنا نعت أعيادنا بالفرح المؤجل دوماً،
عذراً ياعيد قبحنا حضورك وفرحك البهي بنفوسٍ وغايات مضامينها قاحلة مجردة من معاني الإنسانية،
مشاركة