أعمال متألقة بالأسرار والإبداع تبهر العالم – الزمان

خزٌافو التلول المنسية يفتتحون معرض حكايا الطين

أعمال متألقة بالأسرار والإبداع تبهر العالم – الزمان

شهدت القاعة الكبرى في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين حشدا كبيرا لعشاق الخزف العراقي وحضور جماهيريا وهم يتابعون اعمال اكثر من 49 خزافة وخزافا وزعوا اعمالهم على ارجاء  قاعة الجمعية التي اعلنت افتتاح اهم معارضها للعام .2018

المعرض افتتحه مدير عام دائرة الفنون العامة وكالة  علي عويد والسفير الفرنسي في العراق ورئيس جمعية التشكيليين العراقيين الفنان قاسم سبتي وعدد من الفنانين والاكاديميين والاعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي ، وعرضت القاعة اكثر من تسعين عملا خزفيا جسدتها انامل كبار الخزافين العراقيين والعرب،وأبدى السفير الفرنسي في بغداد  بورنو أوبيير اعجابه بالفكر والابداع الذي يميز الفنان العراقي واثنى على الاعمال المعروضة ،فيما قال رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين الفنان قاسم سبتي ( لقد كان معرض الجمعية عام 1956 هو المناسبة الاولى التي ظهر فيها الخزف المعاصر ظهورا  لافتا بعد ان كان لتاثير الظهور الاول لاعمال خزفية في معرض جمعية الصداقة العراقية – البريطانية عام 1948  اثر مهم اكد حيوية المشهد التشكيلي في تلك السنوات حيث كانت تلك الفترة  وكانت البلاد انذاك نالت استقلالها تنمو بشكل  مضطرد في جميع مناحي الحياة ومنها الجوانب الثقافية والفنية والاجتماعية ، ومنذ ذلك الامد نحا الخزف العراقي منحنيات كبيرة ومعاصرة بشكل واضح وصار الخزف العراقي له مكانته الكبيرة هنا وهناك بعد ان تتلمذ على يد كبار اساتذة الخزف هناك فكان اول من درس الخزف في معهد الفنون الجميلة هي زوجة الاثاري البريطاني سيتن لويد عامي 1948-1949 ثم خلفها الخزاف البريطاني المعروف ايان اولد ثم مالبث ان عاد الى بلده ليلتقي زميل دراسته الخزاف فالنتينوس فعرض عليه وظيفة شاغرة كمدرس بديلا عنه فوافقه فالنتينوس ثم استقل طائرة قادما الى بغداد)  ويضيف ( ان فالنتينوس يقول عن لحظة وصوله لبغداد كان اول استقبالي بمطار المثنى عاصفة ترابية حمراء بلون الطين وطقس يغلي وفندق بائس فراودتني فكرة العودة قبل ان اقرر البقاء ببغداد التي احببتها كبلدي الثاني ) .

تدريس اجيال

ويقول سبتي ( لقد كرس فالنتينوس الذي يحل بيننا اليوم باعوامه التسعين نفسه لتدريس اجيال من الطلبة الذين تتلمذوا على يده المبدعه وخبراته حيث كان اول تلامذته الخزاف الراحل سعد شاكر وهاهو اليوم يرى مبدعنا بام عينه ماذا فعلت لحظات صبره الجميل هنا في بغداد وخزافيه الذين مازالوا حتى  هذه اللحظة يسيرون على خطى اولئك الاجداد الذين خلفوا لنا تلولهم المتخمة بالاسرار وبالقطع الخزفية التي طالما ابهرت العالم)

التشكيلي الاكاديمي د . محمد الكناني قال لـ ( الزمان ) ان (معرض اليوم يمثل احد الانجازات والنشاطات الفنية والثقافة والجمالية التي تقام خلال العقد الاخير من هذا القرن ودابت جمعية التشكيليين العراقيين على ان تقدم في كل مرة نشاطا ثقافيا وفنيا متميزا بحضوره النوعي على مستوى الاساليب والتقنيات والمشاركة النوعية للاجيال والتلاقح مابين الاجيال وهناك جيل واضح في هذا المعرض حيث فعلت جميع الاشتغالات الفنية وعلى مستوى التاثر والتاثير لذلك هذا المعرض يمثل اضافة نوعية جديدة وذلك باستخدام جملة من الاعمال الخزفية لفنانين عراقيين ومغتربين اغتنموا التجربة العالمية فجاءت اعمالهم اضافة نوعية لهذا المعرض جزء منها خرج من الاطار التقليدي لفن الخزف لصالح الاطار اللاتقليدي الذي يفعل الفضاء ويهتم بالقيمة الشكلية واحيانا يهتم بالقيمة الفكرية التي تحملها الاعمال الفنية اي انه خرج من فعل الخزف الذي يراهن على الشكل وتقنية الزجاج فبهذا المعرض هناك التفاتات ذكية جدا ايضا هناك حضور فاعل من الفنانين الشباب كالفنان طه حنش ومهدي الجابري والذين اشتغلوا بواقعية فائقة وهو ربط المستوى الايقوني من المتداول الى مستوى التامل الجمالي من خلال مقاربة جمالية مابين اعمال لاتخضع للفعل الجمالي او المعايير الجمالية وهي طبعا تجربة هي جزء من تجارب عالمية اضافة الى ان المعرض فيه تلاقح فكري مابين اكثر من جيل وهنا تكمن اهمية المعرض الذي نجح في كل شئ ) . امين سرجمعية التشكيليين العراقيين الفنان قاسم حمزة الذي جسد بعمله الخزفي النخلة العراقية وبشكلها الجميل والشامخ ولاننا عرفنا الفنان حمزة يقدم لنا الماعون الذي تميز به وبطريقته المعهوده ان يكون ماعونه معلق على جدران المعرض واليوم يخرج لنا بحفر على ماعونه المتميز والذي عرفه الجمهور من خلال مايرسمه ويحفر على سطح ماعونه الزخارف والمخطوطات، والتي ركنتها على احد جوانب المعرض هي صرخة احتجاج للنخلة العراقية تلك النخلة التي اهملت وقطعت واحرقت في مناسبات مؤلمة اليوم اظهرها بشكلها الجمالي الخزفي لتبقى شامخة وبقلوبنا وباعمالنا الفنية ومنها الخزفية اليوم وكنت قد قدمت في معارضي السابقة الماعون الذي يبرز النقوش والحروف والالوان واليوم جسدت النخلة في الماعون لاقول انها باقية وستبقى رمزا يعطينا النماء والبقاء ) ويضيف (والان اهيئ عملا فنيا سيشارك مع مجموعة ازاميل بمعرضها الذي سيفتتح قريبا وربما سيكون عملي مع ازاميل مفاجأة واعدها نوعية للمتتبع للمشهد الفني النحتي والتشكيلي والخزفي)

المشاركون في المعرض

ابتسام الناجي، احمد جعفر،احمد عبد الرزاق ، اكرم ناجي ،امير حسون النقاش ،ايهاب عباس ،وناس بيشكار كه مال، تراث امين عباس ،ثوره الخفاجي، حسنين خزعل ،  حسنين غالب ،حيدر الطاهر، حيدر رؤزف ، حيدر صباح خالد جبار، رجاء بهاء الدين ،رعد الدليمي ، رؤوف عمر حمه، زيد لقمان واخرون .  وضيوف الشرف فالنتينوس كارالمبوس ، غازي السعودي ، سعد شاكر ، تركي حسين ، حازم الزعبي ، وليد القيسي ، ناصر حلبي ودلير سعد شاكر . وتالفت لجنة اختيار الاعمال من كل من غازي السعودي ، اكرم ناجي ، حسن ابراهيم ، محمد الكناني ، سعد العاني وتالفت اللجنة التنظيمية من قاسم حمزة فرهود ، سعد الربيعي ، سمير مرزة ، رشا باسم ، مراد ابراهيم ، حسين مطشر وحسين المليجي والمشرف العام قاسم سبتي.