أطباء‭ ‬العالم‭: ‬15‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬بحاجة‭ ‬لعلاج‭ ‬من‭ ‬الصدمات‭ ‬

441

باريس‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬منظمة‭ ‬«أطباء‭ ‬العالم»‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬الأوضاع‭ ‬الصحية‭ ‬والانسانية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بعد‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع،‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬«مستويات‭ ‬لا‭ ‬تحتمل»‭. ‬فيما‭ ‬افتتح‭ ‬امس‭ ‬مؤتمر‭ ‬حول‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬بروكسل‭  ‬يتناول‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القطاع‭ .‬وفي‭ ‬بيان‭ ‬نشر‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬يبدأ‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬بروكسل‭ ‬«المؤتمر‭ ‬الثالث‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬سوريا»‭ ‬أكدت‭ ‬المنظمة‭ ‬أن‭ ‬«الحاجات‭ ‬الانسانية‭ ‬خصوصا‭ ‬الصحية‭ ‬كبيرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المدنيين‭ ‬السوريين‭ ‬المنهكين‭ ‬من‭ ‬نزاع‭ ‬مستمر»‭.‬

وذكرت‭ ‬بأن‭ ‬«أكثر‭ ‬من‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬قتلوا‭ ‬وأن‭ ‬13,2‭ ‬مليونا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مساعدة»‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬غادرها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلثي‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي‭.‬

وسأل‭ ‬الطبيب‭ ‬فيليب‭ ‬دو‭ ‬بوتون‭ ‬رئيس‭ ‬«أطباء‭ ‬العالم»،‭ ‬«كيف‭ ‬يمكننا‭ ‬القبول‭ ‬بأن‭ ‬سوريا‭ ‬أخطر‭ ‬بلد‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي‭ ‬مع‭ ‬مقتل‭ ‬100‭ ‬وعاملين‭ ‬في‭ ‬2018؟»‭. ‬واضاف‭ ‬«حاليا‭ ‬70%‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تقع‭ ‬في‭ ‬سوريا»‭.‬

وتابع‭ ‬«بعد‭ ‬نزاع‭ ‬مستمر‭ ‬منذ‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬اعتقدنا‭ ‬اننا‭ ‬رأينا‭ ‬الأسوأ‭ ‬لكن‭ ‬السنوات‭ ‬تمر‭ ‬والأوضاع‭ ‬تزداد‭ ‬خطورة‭. ‬وإيلاء‭ ‬الإعلام‭ ‬أهمية‭ ‬أقل‭ ‬لهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يجعلنا‭ ‬ننسى‭ ‬المأساة‭ ‬الحالية‭ ‬خصوصا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي»‭.‬

وأضاف‭ ‬البيان‭ ‬«15%‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬رعاية‭ ‬نفسية‭ ‬بسبب‭ ‬الصدمات‭ ‬وتحاول‭ ‬المنظمة‭ ‬الاستجابة»‭. ‬وتابع‭ ‬«سيكون‭ ‬لهذه‭ ‬الأزمة‭ ‬انعكاسات‭ ‬على‭ ‬الأجيال‭ ‬الصاعدة‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تأخذها‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬الاعتبار»‭.‬

وتابع‭ ‬«المؤتمر‭ ‬حول‭ ‬سوريا‭ ‬الذي‭ ‬يفتتح‭ ‬أعماله‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬آذار/مارس‭ ‬في‭ ‬بروكسل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يلبي‭ ‬بقوة‭ ‬هذه‭ ‬الحاجات‭ ‬وتدعو‭ ‬أطباء‭ ‬العالم‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬وإلى‭ ‬زيادة‭ ‬الدعم‭ ‬للعاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإنساني»‭.‬وقالت‭ ‬منظمة‭ ‬كير‭ ‬إن‭ ‬«على‭ ‬الدول‭ ‬المانحة‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬لسوريا‭ ‬التي‭ ‬تستقبل‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬اللاجئين‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬عودتهم‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬غير‭ ‬آمنة»‭.‬

مشاركة