أضواء على دراما 2020

170

أضواء على دراما 2020

الشخصية الشعبية في مسلسل سلطانة المعز

بغداد – حمدي العطار

على الرغم من أن النجمة “غادة عبد الرازق” تقدم شخصية المرأة القوية ، وفي الاعمال الدرامية هناك صراع الدرامي مع الرجال تصل الى السجن او الخانكة (مستشفى المجانين) او الاغتيال (زوجة الرئيس).لكن أدوارها ليست نمطية، مرة تلعب دور المحامية، واخرى بدور المدرسة، او سيدة الاعمال،واضعف ادوارها كان عندما لعبت دور مضيفة طيران في مسلسل (أرض جو) ! وتسيطر سيطرة مطلقة على البناء الدرامي للمسلسل، فهي نجمة بإمتياز! وفي موسم رمضان 2020  قدمت شخصية شعبية (سلطانة المعز) المسلسل من تاليف (أياد إبراهيم) وأخراج (محمد بكير) يشترك معها (محمود عبد المغني- أحمد ماجد، دينا، محمد لطيف، حسن حسني، رنا رئيس، كريم الابنودي، نسرين امام، وشريف ادريس) تدور الدراما الشعبية حول بيت في شارع المعز التاريخي الاثري، وكنت اتمنى ان يجري تصوير المسلسل بنفس الشارع بالقاهرة القديمة، ولكن جرى التصوير بمدينة الانتاج الاعلامي – حي الاسكندرية، هذا البيت يشاع ان تحته كنوز اثرية، ويبدأ ايقاع المسلسل سريعا ، بمشاهد تصوير خارجي تنتقل فيها الكاميرا من سيناء الى شارع المعز، ومن تجارة البشر الى مطعم ومحلات بيع الكبدة، تبدو عائلة السلطانة غادة عبد الرازق سعيدة وهانئة، وتظهر قابليات شقيق السلطانة المحامي الناجح في عمله ( سلام) – احمد ماجد- وهو ممثل ممتاز يذكرنا بالراحل (احمد زكي) ، وفي مميزات هذا المسلسل في كل حلقة يوجد حدث جديد وتظهر شخصية جديدة ليخلق التشويق، (نعيم) – محمود عبد المغني- يدخل الى عالم شارع المعز وحياة السلطانة من خلال تقديم تبرعات مالية (50) الف جنيه لتوزيعها على الفقراء، مدعيا ان شقيقه (شمس) مظلوم من جريمة قتل جماعية للعمالة الاجنبية التي من المفروض تهريبها عبر الحدود لكنها تتعرض الى مجزرة ويتم اللقاء القبض على شقيق نعيم ويتهم بقتل الجميع، المحامي سلام شقيق السطانة يتولى الدفاع عن المتهم(شمس) ويحصل على البراءة في مرافعة تذكرنا بإداء احمد زكي في فيلم (ضد الحكومة) تتطور العلاقة بين نعيم والسلطانة الارملة ويطلبها للزواج، وسرعان ما تكتشف السلطانة وهي في شرم الشيخ لقضاء شهر العسل اتصالات وسلوكيات زوجها المشبوهة وهو يفتش عن الفتاة الناجية من المذبحة، يتحرك المحامي لمعرفة ملابسات القضية ويكتشف بإن نعيم هو من اطلق النار على الجميع ومن ثم فجر السيارات ، لكنه لم يكشف الامر بسبب تعرض مكتبه للحريق ويموت! ثم تدبر قضية سرقة قطعة اثرية من المتحف المصري وتوضع في خزينة السلطانة! يحكم علها بالسجن، بينما يهددها نعيم بان تكتب له املاكها والا قتل امها وابنتها وابنها! وتخضع له ، لكنها تقدم افادة جديدة تتهم فيها شقيقها سلام بالمتاجرة بالاثار، ويطلق سراحها لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع الدرامي.

نجح النص في تخصيص لكل شخصية من الشخصيات – رغم كثرتها- اتجاها معينا نحو الموقف الدرامي، كما توفق الكاتب بتقسيم الحوار والمشاهد البصرية المتنوعة للشخصيات ، ولم يعجز المخرج في تحويل الورق الى عرض تلفيزيوني ناجح، التلقائية والبساطة على اداء كل الشخصيات من دون تشنج او مبالغة في السخرية والانفعال، تتخلل المشاهد مقاطع من الاغاني الشعبية وموشحات للطريقة الصوفية ، وعادات الطعام والمقاهي وتربية الطيور! تبقى هناك لقطات غير منتجة يطيل فيها المشهد مثل (فتح السلطانة لمطعم جديد لبيع الكبدة، تنزيل الاغراض واحدا واحدا ، ثم ترتيب الطماطة والفلفل واحدة واحدة!

مشاركة