أصل الداء – عبد الحكيم مصطفى

454

في المرمى

أصل الداء – عبد الحكيم مصطفى

يشتد الجدل في هذه الاونة بشأن الدور الذي تؤديه اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واتهامها بالفساد وعدم قدرتها على الوصول الى اهدافها من جهة عدم تحقيق انجاز حقيقي منذ دورة الالعاب الاولمبية التي جرت في روما عام 1960, عندما فاز الرباع البصري الخالد الذكر عبد الواحد عزيز بالميدالية البرونزية في وزنه. المتحاملون على اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية, يصبون جام غضبهم على المكتب التنفيذي للجنة, و لا يشيرون الى اي اتحاد رياضي منضوي تحت لواء اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية, بالسلب, في تغييب عجيب للحقيقة .. الفساد منتشر في الجسد الرياضي كله, ولا يمكن لوزارة الشباب والرياضة ولا للجنة الاولمبية الوطنية العراقية ولا للجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب العراقي, ان تغيّر الواقع الرياضي الراهن نتيجة الفوضى العارمة التي تعيشها الاندية التي تعد مراكز الانتاج الرياضية الرئيسة في البلاد .. لن يفتح (المسؤول) الرياضي, ملف الاندية, لانه يعرف وعلى وجه اليقين انه أصل الداء .. الاندية الرياضية لا تنتج أحياناَ رياضيين ومدربين غير كفؤين وحسب, وانما تقدم لنا بين فترة زمنية وأخرى, اداريين يفتقرون الى الكثير من المؤهلات العلمية والعملية في المجال الرياضي, والذين يشكلون في خطوة لاحقة, نواة الاتحاد الرياضي في هذه الفعالية او تلك, ثم يتسلقون الى المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية  الوطنية العراقية .. اداريون يستغلون (الديمقراطية) عبر (الانتخابات) ويفرضون انفسهم على الواقع الرياضي, على الضد من رغبة الرياضي المسكين الذي يُكره على القبول بالامر الواقع, ويضطر الى الانخراط في مناخ رياضي فاسد بكل معنى الفساد.

الرياضي الوطني النظيف يتطلع الى انتهاء الازمة الادارية التي يعيشها الوسط الرياضي منذ اسابيع عديدة, وذلك بتقديم المصلحة الرياضية العليا على المصلحة الخاصة .. الحل المؤكد ليس في القاء اللوم كله على المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية  الوطنية العراقية, و لا في قانونها المنتظر, وانما في فتح صفحة جديدة تتولى كتابتها نخبة من الكفاءات الرياضية المتمرسة في الادارة والتدريب الرياضي .. صفحة جديدة تبدأ بالنادي الرياضي, وتعمل على تنظيفه من الاداريين والمدربين والرياضيين غير الكفوئين .. وفي الخطوة المكملة الثانية تبدا عملية التقويم لتشمل الاتحادات الرياضية, وتنتهي العملية التقويمية في اللجنة الاولمبية .. وهنا لا يمكن اعفاء وزارة الشباب والرياضة من المسؤولية المكلفة بها, فهي تشرف بشكل مباشر على مراكز الشباب, التي كانت و لا تزال تنشط في (اعداد) جيل بعد اخر, ولكن هذه المراكز تفتقر الى برامج عمل علمية, وهي منذ اكثر من عقدين, لا تنتج رياضيين بارزين كما كانت تفعل ذلك قبل اربعة عقود .. وكانت مراكز الشباب ترفد الاندية باللاعبين في مختلف الالعاب الرياضية .. يجب ان نطوي صفحة الخلافات ونؤمن بان مسؤولية النهوض بالواقع الرياضي مشـــــــــــــتركة.

مشاركة