أصدافٌ في غربة

530

أصدافٌ في غربة

على سبيلِ الأنين

كادَ وجعي يخلقُ مني ألفَ رجل

يجتمعون في امرأةٍ واحدةٍ ترتدي ثيابَ الرّيحِ

كلّهم أختفوا وراءَ قلوبهم

بقي قلبي خارجاً ينادي ظلّي

بين أركانِ العمر

لعلّ شمعةً للعتمةِ تستجيب..

ما كانَ مني أن أعاندهم ولهفتي

على مواقدِ اللظى تسترقٌ

من رمادِ الهوى النحيب ،

لم يبقَ للموجةِ نديمٌ

على الضفافِ تكبحُ جماحَ الشوق ،

أشهدُ أنّه اعتلى جنوني

وما احتملَ القلمُ

هذا الغرور .

تدوي المحاراتُ في غربتِها

إن غادرتْ صوامعَ القاع

حتى الرمالُ شامتةٌ من وحدتها

ولم تهوى الرجوع ،

ماذا لو كانَ غيابي حاضرا

بين ثنايا الوجود

أكتبُ ألواحاً من الوجدان

يحفظهُ العاشقونَ عن ظهرِ قلبٍ وضلوع..

عبد الزهرة خالد – البصرة

مشاركة