أسود الرافدين بإنتظار المهمة الأصعب في التصفيات فك طلاسم أستراليا يعبّد الطريق إلى البرازيل 2014

بغداد – هشام السلمان

 اذا اردت ان تصل الى الطريق المؤدي الى البرازيل 2014 عليك اولا ان تفك طلاسم لغز المنتخب الاتسترالي في مباراته الحاسمة مع اسود الرافدين حيث يحرص المدرب البرازيلي زيكو اظهار المنتخب العراقي بحلة جديدة من حيث التوجه الى ضرورة حسم المباراة في السادس عشر من تشرين الاول المقبل وايضا من ناحية البنية الشبابية التي اطلقها زيكو كمجازفة لم تروق للكثيرين وهو يقابل اليابان بمثل هذا المستوى من الشباب الذي يفترض ان يطعم بالخبرة في الخلف والوسط والإمام. ولم يكن احدا لا من المتفائلين ولا من المتشائمين يتوقع ان يخرج المنتخب العراقي من مباراته السابقة امام منتخب اليابان والتي جرت بينهما في منافسات الجولة الحاسمة من تصفيات بطولة كاس العالم المؤهلة للبرازيل 2014 ان يتوقع بان المنتخب العراقي سيخرج خاسرا المباراة بهدف دون رد في لقاء يقام على ارض الخصم وامام جمهوره وبإعداد متواضع جدا وعدم وجود المباريات التجريبية الكافية فضلا عن الضغط الاعلامي الذي واجهه المنتخب العراقي ومدربه زيكو بسبب اللامبالاة التي تعامل فيها المدرب زيكو في اجراء التدريبات الخاصة بالمنتخب العراقي وبالتالي رفضه التدريب في العاصمة بغداد

اكبر المجازفات

الجميع اجمع على ان المدرب زيكو تمكن من اعطاء الثقة لعدد كبير من اللاعبين المحليين وزج بهم في واحدة من اكثر مباريات المنتخب العراقي اهمية في تصفيات بطولة كاس العالم، حتى عدت تلك المباراة واحدة من اكبر المجازفات التي يقدم عليها المدربون الى الدرجة التي اعتبر بهاز يكو انه امام مفترق طرق اذا فاز العراق تعززت مواقفه واذا خسر ربما يكون اول المغادرين عن صفوف المنتخب العراقي،  وهكذا كان العراقيون واضعين ايديهم على قلوبهم ينتظرون الفرج بعد حبس الانفاس فكان التأخر بهدف طيلة المباراة مدعاة الى التأمل في افق بعيد ربما بعده ليصعد العراق الى كاس العالم ويتبخر الحلم الوردي الذي يساور مخيلة العراقيين طيلة اكثر من ربع قرن وتحديدا بعد التأهل الى نهائيات كاس العالم عام 1986 في المكسيك،  المباراة امام اليابان كانت غاية في الصعوبة فكان زيكو غاية في التعامل معها حتى خلع عن المنتخب العراقي جلده القديم وألبسه جلد جديد في سابقة لم يتجرا عليها اي مدرب سابق للمنتخب طيلة اكثر من عقدين من الزمن

تصرفات زيكو

الشارع الرياضي العراقي كان متوترا جدا لتصرفات زيكو وعدم اعداد المنتخب العراقي بالشكل المقنع والصحيح ما اثار حفيظة الجمهور والإعلام الرياضي على حد سواء وكان الاعلام يكيل بالتذمر من تصرفات زيكو اتجاه المنتخب ولم يكن هناك متفائلين في نتيجة المباراة بل ان الاغلبية كانت تتوقع خسارة ثقيلة على اعتبار ان المدربين والإعلاميين هم اكثر الشرائح الرياضية تماسا مع كرة القدم العراقية ويستطيعون قراءة الاحداثيات الخاصة بالمباراة لأجل تحقيق الفوز اولا وأخيرا. وما ان بدأت المباراة حتى شعر المتابعون في العراق ان المنتخب بحلة جديدة مع توجس مشروع من نتيجة المباراة،  لكن البرازيلي زيكو تمكن من امتصاص غضب الشارع الرياضي في العراق عندما خرج خاسرا المباراة بشرف على اساس ان الخسارة بهدف دون رد هو اقل مما كان متوقعا من اهداف ربما تصل الى ثلاثة او اربعة حتى بات الجمــــــــــــــــيع يمتدح زيكو ومعهم الصحافة الرياضية ومحرريها الذين كانوا قبل المباراة يشخصون تداعيات المنتخب العراقي وتأثير ودور زيكو فيما حدث الا انهم نفس الاسماء الذي كتبوا سلبا على زيكو يظهرون اليوم وهم الاكثر ايجابا في مواقف تتبدل بين ليلة وضحاها الامر الذي جعل من الشارع الرياضي في العراق ان يتعامل بلطـــــــف مع المدرب زيكو وكأنه حقق البطاقة المؤهلة الى النهائيات. الكثيرون علقوا على تشكيلة الاحلام التي جازف فيها المدرب زيكو كانت ترسم لمستقبل كروي متقدم في العراق بعد سنوات من هيمنة اللاعبون الكبار على زمام الامور وعدم قدرة المدربين السابـقين للمنتخب على انشاء جيل جديد في الكرة العراقية التي باتت اليوم محط انظار جديدة بعد ان كنا لا نستطيع اللعب ببديلين او ثلاثة في التشكيل الاساس للمنتخب العراقي والذي ظهر بحلة جديدة وهو يـــــــقارع المنتخب الياباني في داره وبرغم من الخســــــــارة والحاجة الى النقاط الثلاث إلا اننا تعودنا ان يكون العمل مقرونا بالفوز الذي اصبح لابد من تحقيقه امام منتخب استراليا لأنه بات الطريق الوحيد الى التواصل مع التصفيات وألا ستكون المغــــادرة اقرب العناوين وأصلحها.

مشاركة