أسعار النفط.. أزمات متوالدة – لبنان الشامي

254

أسعار النفط.. أزمات متوالدة – لبنان الشامي

كثر الحديث عن معالجة ازمة انخفاض أسعار النفط …هل العراق بحاجة للبقاء في منظمة اوبك ام لا ؟

سؤال تردد صخبه في كروبات التواصل الاجتماعي وعلى صفحات الجرائد والبرنامج الحوارية.. فما هي المحصلة؟؟ الافتراض الواقعي خروج أو بقاء العراق في الاوبك لا يقدم الحلول الأفضل العاجلة لمواجهة تحديات الأسوأ في أزمة اليوم.

ما الحل ؟؟

نعتقد البقاء حاليا ضمن الاوبك هو الأفضل.. والعمل على رسم سياسة وطنية جديدة في مجال الطاقة وهذا يتطلب سياسات عامة حاكمة لإجراءات الدولة في إعادة النظر بعلاقات الحكومة الاتحادية مع حكومة اقليم كردستان في حلول مطلوبة عن تصدير النفط وبيعه وضبط منافذ التصدير لإيقاف التهريب من جانب واعادة النظر في عقود النفط الاستخراجية بصيغة تعيد للعراق فرض السعر للخدمة الاستخراجية وفق القيمة التصديرية وليس ما تم التعاقد القانوني عليه.

كون هذه العقود الاستخراجية تم التعاقد القانوني عليها لاستخراج 12 مليون برميل نفط يوميا.. ولعدم قدرة الدولة العراقية على مثل هذه الطاقة التصديرية والمخزنية تم تقليلها إلى أربعة ملايين ونصف المليون برميل نفط يوميا ..فيما تدفع الحكومة العراقية كامل الاستحقاق المالي لهذه الشركات ولعل ابرز ما في ذلك مستحقات ادارة هذه العقود خارج العراق ،كل ذلك يؤكد الحاجة الملحة على إعادة النظر الشاملة بالسياسة العراقية للطاقة.

كل ما تقدم ينتهي إلى إدارة رشيدة للمورد النفطي  بما يمكن صانع السياسات العامة للدولة من  استخدام ريع النفط لتجاوز حالة الأزمات المتوالدة في انخفاض وارتفاع سعر النفط من خلال تكوين صندوق  سيادي وطني لهذه الموارد يوظف لتمويل الموازنة العامة وليس اعتماد سعر بيع النفط المتوقع في تحديد موارد الموازنة العامة وشتان بين الحالتين .

نامل أن تكون الخطوات اللاحقة في إقرار قانون الموازنة العامة تعتمد مثل هذا النموذج لتفادي مخاطر الأسوأ في إدارة مخاطر الأزمات المالية في عالم اليوم الذي تظهر فيه أزمات متعاقبة في علاقات الاقتصاد الدولي وما يمكن أن يؤثر بشكل كبير على اقتصاديات الدول المنتجة للنفـــط .

مشاركة