أسعار العقار بين الواقع والإنفجار – مهدي حنون العلاق

988

أسعار العقار بين الواقع والإنفجار – مهدي حنون العلاق

لامبالغة في القول بأن العاصمة بغداد شهدت انفجاراً متصاعداً و غير مسبوق في أسعار العقارات ( الدور والأراضي والمجمعات السكنية)في جانبيها الكرخ والرصافة وأطرافها كذلك ، إذ وصلت نسبة الزيادة في الأسعار إلى 33% تقريباً عن الأسعار السابقة ” فترة ماقبلكورونا ” في أغلب المناطق ، ويلاحظ أن الأسعار لا تتناسب واقعياً مع المستوى المعيشي ، كما أن هناك مبالغة كبيرة مقارنة مع تدنيمستوى الخدمات المقدمة كافة ! ، فبعض المناطق ورغم أرتفاع سعرها التي تصل إلى أكثر من “مليوني دينار” للمتر الواحد تجدها غيرمكتملة وينقصها الكثير من الخدمات كضعف منظومة المجاري وحاجتها للتبليط والمحولات الكهربائية والمدارس والمراكز الصحية ..الخ ، كماأن بعض المناطق تُباع أمتارها بالدولار ! بالأخص مناطق المستوى الأول في جانب الكرخ والرصافة وهذا يشكل تفاوتاً بينها وبين المناطقالي تُباع أمتارها بالدينار العراقي ، والأدهى عدم وجود مقياس حقيقي موحد لتقييم الدور والأراضي فارتفاعها وانخفاضها متروكٍ بالاتفاقبيد سماسرة العقارات (الدلالين) إضافة إلى حركة الطلب التي تتجاوز المعروض ونمو سكان العاصمة وزيادة القدرة الشرائية والتسهيلاتالبنكية ، وقد يكون الارتفاع ناتجاً عن إدخال أموال غير مشروعة لشراء العقار ، لأن المتعاملين بها يستغلون الثغرات القانونية ونقاط الضعفلإضفاء الصفة الشرعية للأموال المتحصلة عن طرق غير شرعية. هذه الأسباب وغيرها أدت إلى قفزة في أسعار العقارات لا تقابلها أي قفزةحقيقية في الخدمات المقدمة ، فما هو موجود فعلاً من بنى تحتية وخدمات مقدمة في مناطق العاصمة سواء أكانت مرتفعة المستوى مثل(اليرموك ، زيونة ، المنصور ، القادسية ، الكرادة ) أم متوسطة مثل ( شارع فلسطين ، السيدية ، الوزيرية ، حي الجامعة ، العدل ، القاهرة )إذ تقع ضمن ذات واقعها الخدمي قبل صعود الأسعار ! الأمر الذي يجعل تقييم سعر العقار غير حقيقي أو واقعي وخاضع للعوامل المذكورةأعلاه ، ما يجعلنا نتساءل … أين دور السلطة لمساعدة المواطن في امتلاك عقارٍ في البلد لا يرضخ سعره تحت جشع التاجر وسماسرة العقار؟ .

مشاركة