مانشستر سيتي في مربّع الكبار للمرة الأولى
أسطورة ماديرا يقود ريال مدريد لتأهل تاريخي بدوري الأبطال
{ مدن – وكالات: قاد الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو فريق ريال مدريد الاسباني، للعودة من بعيد والتأهل للمربع الذهبي في دوري أبطال أوربا لكرة القدم للمرة ال27 بعد فوز ملحمي على ضيفه فولفسبورج الالماني بثلاثية نظيفة،مساء اول امس الثلاثاء، في إياب دور الثمانية من الشامبيونز ليج.
سجل رونالدو ثلاثة أهداف هاتريك، هو ال37 في تاريخه والخامس بدوري الأبطال، في الدقائق (16 و17 و77) جاء الاول بقدمه من متابعة لتمريرة كارفخال، والثاني من رأسية رائعة مستغلا ركنية نفذها الالماني توني كروس، والثالث من ضربة ثابتة نفذها رونالدو صاروخية.
ورفع صاروخ ماديرا رصيده الى 16 هدفًا ليبتعد في صدارة هدافي الشامبيونز ليج هذا الموسم، كما ابتعد في صدارة هدافي البطولة عبر التاريخ مسجلا 93 في 125 مباراة بالتشامبيونز ليج كما سجل هدفه ال39 في آخر 36 مباراة في البيرنابيو في دوري الأبطال.
واستحق ريال مدريد التواجد في الدور قبل النهائي في البطولة التي يحمل النادي الملكي الرقم القياسي في الفوز بلقبها (10 ألقاب) بعد ان عاد من بعيد وعوض خسارته في مباراة الذهاب (0-2 على ملعب فولسفاكن ارينا الى فوز (3-0) في ملعبه سانتياجو برنابيو ليفوز (3-2) في مجموع المباراتين.
خطة زيدان
لعب الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، بطريقة (4-3-3) معتمدا على تشكيلة مكونة من: نافاس، بيبي، راموس، مارسيلو، كارفخال، كاسيميرو، كروس، مودريتش، رونالدو، بنزيما، بيل. في المقابل، لعب الالماني ديتر هيكنج، مدرب فولفسبورج، بطريقة (4-2-3-1) معتمدا على تشكيلة مكونة من: دييجو بيناجليو، شورليه، فيرينها، دراكسلر، جوستافو، دانتي، جويلافوجي، هنريكي، رودريجيز، نالدو، أرنولد.
جاءت بداية اللقاء هجومية من أصحاب الأرض الذين بحثوا عن هدف التقدم مبكرا، وكاد راموس أن يحقق طموحات النادي الملكي لولا ان رأسيته ارتطمت بالعارضة (6)، واتسمت هجمات فريق ريال مدريد بالتسرع خلال أول ربع ساعة في اللقاء، بينما سقط بنزيما في فخ التسلل أكثر من مرة. وفي الدقيقة (16) ومن تمريرة عرضية لكارفخال فشل دانتي، مدافع فولفسبورج، في ابعادها لتصل الى رونالدو الذي سددها بقدمه فوق دييجو بيناجليو، حارس فولفسبورج، لتتهادي داخل الشباك. وعقب الهدف الاول بدقيقة نجح رونالدو من اضافة الهدف الثاني له ولفريقه، مستغلا ركنية توني كروس، لعبها برأسه قوية لتمر على يسار بيناليو، حارس فولفسبورج، لتهتز الشباك للمرة الثانية في الدقيقة (17). وبات في رصيد النجم البرتغالي 15 هدفًا في دوري أبطال أوربا هذا الموسم مُتفوفًا بـ7 أهداف عن أقرب ملاحقيه روبرت ليفاندوفسكي، لاعب بايرن ميونيخ، في قائمة هدَّافي دوري أبطال أوربا، وهذه ثاني مرة يُسجل فيها كريستيانو 15 هدفًا أو أكثر في نسخة واحدة من دوري أبطال أوربا بعد أن سجل في اللقب العاشر للملكي 17 هدفاً. وكاد البرازيلي لويس جوستافو أن يقلص الفارق لفولفسبورج من تسديدة صاروخية تصدى لها ببراعة الكوستاريكي كيلور نافاس، حارس ريال مدريد، ليحرم الضيوف من هدف محقق في الدقيقة (26)، ورد الفرنسي كريم بنزيمة بتسديدة قوية انقذها السويسري دييجو بيناجليو، حارس فولفسبورج، في الدقيقة (29). ورد جاريث بيل بتسديدة بجوار القائم (36)، قبل ان يهدر البرازيلي برونو هينريكي اخطر فرصة للضيوف وسددها برعونة بعيدة عن المرمى (37)، في المقابل اهدر بنزيمة فرصة إضافة الهدف الثالث (45+2) لينتهي الشوط الاول بتقدم ريال مدريد على فولفسبورج بهدفين نظيفين. وفي الشوط الثاني واصل ريال مدريد هجومه بحثا عن الهدف الثالث، كما واصل كريم بنزيما وجاريث بيل مسلسل اهدار الفرص امام المرمى بعدما مرت تسديدتهما بجوار القائم (60 و62).
وكانت اخطر فرصة لريال مدريد عن طريق رأسية راموس التي ارتطمت بالقائم وامسكها الحارس بيناجليو قبل ان تتجاوز الكرة بكامل قطرها خط المرمى (66)، ورد البرتغالي آديلينيو فيرينيا بمحاولة خطيرة للضيوف وتسديدة مرت بجوار القائم، تبعه البرازيلي دانتي بونفيم براسية امسكها نافاس (70). اجرى مدرب فولفسبورج تبديلا ثانيا بمشاركة الايطالي دانييل كاليوري بدلا من البرازيلي برونو هينريكي الذي اهدر هدفا محققا لفريقه قبل خروجه (73). وفي الدقيقة (77) نجح كريستيانو رونالدو في اضافة الهدف الثالث له ولفريقه من كرة ثابتة سددها صاروخية لتمر على يسار حارس فولفسبورج، بينما تصدى حارس فولفسبورج لتسديدة بنزيما منقذا هدف محقق في الدقيقة (80).
وخلال الدقائق المتبقية استمر الضغط الهجومي لريال مدريد في مواجهة دفاع فولفسبورج وحارس مرماهم ولم تتغير النتيجة لتنتهي المباراة بفوز ملحمي لريال مدريد على فولفسبورج بثلاثية كريستيانو رونالدو التاريخية والتي قادت النادي الملكي للتأهل للدور قبل النهائي للمرة 27 في تاريخه.
خروج سان جيرمان
واصل فريق مانشستر سيتي الإنكليزي مغامرته الأوربية بالفوز على ضيفه باريس سان جيرمان بهدف في المباراة التي جمعت الفريقين مساء اول امس الثلاثاء بملعب الاتحاد في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوربا.
سجل هدف اللقاء الوحيد كيفين دي بروين في الدقيقة 76، ليؤكد تأهل مانشستر سيتي للدور قبل النهائي لأول مرة في تاريخه، بعدما تعادل الفريقان ذهابًا 2/2 في باريس.
اعتمد مانويل بيليجريني على طريقة 4-2-3-1، ففي حراسة المرمى جو هارت، أمامه الرباعي سانيا، أوتاميندي، مانجالا، كليشيه، ثم ثنائي الارتكاز فرناندو وفرناندينو أمامهم محاور الهجوم خيسوس نافاس، دي بروين ودافيد سيلفا خلف رأس الحربة الوحيد سيرخيو أجويرو.
أما لوران بلان فاجأ الجميع بخطته 3-4-3، في حراسة المرمى كيفن تراب أمامه ليبرو تياجو سيلفا ويعاونه أورييه وماركينوس، ثم ارتكاز الوسط تياجو موتا وأدريان رابيو وعلى الطرفين ماكسويل يسارًا وفان دير فيل يمينًا، خلف ثلاثي الهجوم آنخيل دي ماريا، إدينسون كافاني وزلاتان إبراهيموفيتش. كان الفريق الباريسي الأكثر استحواذًا بالكرة، حيث احتفظ بها بنسبة 68%، ولكن دون خطورة على مرمى الفريق الإنكليزي باستنثاء ركلة حرة سددها إبراهيموفيتش بقوة، وأبعدها جو هارت بنجاح، إلا أن الهجوم الفرنسي افتقد للتعاون بين الثلاثي الأمامي، كما فقد لوران بلان سلاحًا مهمًا بإصابة تياجو موتا في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول ليشارك مكانه لوكاس مورا. أما مانشستر سيتي كان أكثر فعالية وخطورة، حيث هدد المرمى بتسديدتين لسيرخيو أجويرو وخيسوس نافاس، وشكل دافيد سيلفا جبهة قوية مع كليشيه، إلا أن أجويرو أهدر الفرصة الأكبر بإهدار ركلة جزاء حصل عليها بعد عرقلة من الحارس الألماني تراب، إلا أن المهاجم الأرجنتيني سددها بجوار القائم الأيسر. في الشوط الثاني، تحسن أداء باريس سان جيرمان كثيرًا، ضغط بكل قوة بحثًا عن التأهل، وهدد المرمى مبكرًا بتسديدة قوية لإبراهيموفيتش من ركلة حرة، أنقذها جو هارت بصعوبة بالغة. أسرع لوران بلان بتغيير خطته إلى 4-4-2، بإجراء تبديل بإشراك خافيير باستوري مكان أورييه، ليعود فان دير فيل لمركز الظهير الأيمن ويشكل خطورة كبيرة بفضل انطلاقات في هذه الجبهة، وحصل الضيوف على أكثر من ركلة ركنية، وكاد تياجو سيلفا أن يسجل هدفاً من ضربة رأس لولا براعة جو هارت الذي واصل تألقه بتصدي رائع، ثم ألغى الحكم هدفًا سجله مورا بداعي التسلل. مع مرور الوقت، تسرب التوتر للاعبي باريس سان جيرمان، وحصل كل من باستوري وفان دير فيل على بطاقة صفراء بسبب التدخل العنيف، بينما كان مانشستر سيتي أكثر هدوءً وثقة، ونجح في التصدي للضغط الهجومي المكثف، ومن أحد المحاولات القليلة، تصل الكرة إلى دي بروين ليمهدها لنفسه ويسدد في الزاوية اليسرى، مسجلاً هدف الفوز والثالث له في دوري الأبطال هذا الموسم، وبعدها سدد أجويرو كرة قوية بجوار القائم الأيمن. جو هارت كان سداً منيعاً، وحرم باريس سان جيرمان من إدراك التعادل من انفراد تام لكافاني مسددًا الكرة في جسد الحارس الإنكليزي، بعدها يخرج عريس اللقاء دي بروين ليشارك مكانه يايا توريه، بعدها شارك فابيان ديلف مكان دافيد سيلفا.
وفي الوقت بدل الضائع، شارك كليتشي إيهيناتشو مكان أجويرو، إلا أنها كانت مشاركة شرفية للمهاجم النيجيري الشاب قبل إطلاق صافرة النهاية وسط أفراح إنكليزية وخيبة أمل فرنسية.


















