
أسرار وخفايا ساكنات دار الزهور بالأعظمية في (كلام الناس)
عائلة موصلية تتعرّف على إبنتها المفقودة إثر ظهورها
بغداد – سعدون الجابري
زار برنامج (كلام الناس) الذي تقدمه قناة (الشرقية) دار الزهور بالأعظمية التابع لقسم دور الدولة بمحافظة بغداد ، و هذه الزيارة الثانية لهذا الدار لمتابعة نزلاء الدار من البنات .و قال معد و مقدم البرنامج علي الخالدي لـ(الزمان) (تأتي هذه الزيارة لدار الزهور بالأعظمية ضمن سلسلة من الزيارات التفقدية لدور الدولة لذوي الأحتياجات الخاصة و دور الأيتام للبنات و للذكور ، و محطتنا كانت في دار الزهور بالأعظمية لذو الإحتياجات الخاصة للبنات ، الذي يضم عدد كبير من البنات الشابات و ليس الصغيرات ، لأن القانون العراقي يسمح لنزلاء دور الدولة الحكومية أو الأهلية ، إيواء الأيتام و ذو الأحتياجات الخاصة لحد عمر 18 سنة ، لكن وجدنا بهذا الدار عدد قليل من البنات ذات الأعمار التي تجاوزت العشرين عام ، بسبب وجود حجج قانونية تجيز لهن البقاء بهذه الدار) .
وعند دخولنا لدار الزهور بالأعظمية أستقبلتنا مديرة الدار مها علي الجبوري قائلة (العديد من البنات في دارنا بلا مستمسكات رسمية (الجنسية العراقية) أو البطاقة الموحدة ، و عبر قناة الشرقية نوجة دعوه لوزير الداخلية و مدير الجنسية و الأحوال المدنية العام لتسهيل منح بعض البنات الجنسية ، كون ذلك يسهل دخولهن للمدرسة و تكملة دراستهن بكافة المراحل ، أو حتى حصول بعظهن لوظائف أو الزواج).
و بينت الجبوري (الآلية المتبعة لدينا لإستقبال البنات في الدار هي : عندنا نظام من زمن دور الدولة و الإوائية .. وأستلامنا للبنات عن طريق القاضي المختص بالمحاكم أو من أحد الأبوين يسلمون بناتهم بعذر مقبول ، وإذا الوالدين متوفين ممكن الجد أو الجدة أو العم أو الخال ، و بدورنا نذهب معهم لدورهم لدراسة الحالة و من ثم نقرر ، والقسم الآخر يأتون عن طريق المحاكم ومراكز الشرطة بعد أحضار مستمسكاتهن الثبوتية) .و بين مقدم البرنامج (بعد عرض حلقة برنامج (كلام الناس) عبر قناتنا الشرقية تعرفت عائلة النزيلة بالدار من الموصل هاجر أيوب ، وجرى إتصال هاتفي بين تلك العائلة معي و تم تحديد موعد حضورهم أمام القاضي المختص في بغداد ، الذي وافق على تسليم الفتاة لذويها المفقوده منهم منذ عام 2014، وو جرى التسليم بحضور كادر البرنامج .. ويعد هذا إنجاز لبرنامجنا وقناتنا الكبيرة (الشرقية) بلم الشمل). وأوضح الخالدي عن حديثه مع النزيلة هاجر قبل تعرف أهلها عليها(عند تسجيل الحلقة التقيت الشابة سجى و هي من مدينة الموصل ، وسجى بالبداية رفضت اللقاء وحدها إلا بصحبة المديرة و بالفعل حضرت المديرة ودار حوار مهم مع الشابة سجى . وبينت سجى لـ(كلام الناس):(في عام 2014 كانت الموصل محتلة من قبل الدواعش ، وأتذكر أمي شيماء تركتنا أنا وأخي بالشارع العام بالموصل وغادرت المكان ، وتوقفت لنا سيدة روسية الجنسية وتكلمت معي وقالت تعالوا معي بالسيارة وأخذتنا لبيت تعيش فيه ، وقالت أنا أتبناكم وعلمتنا اللغة الروسية ، ولا نعرف هي أين تعمل ومع من. وعند دخول الجيش وتحرير الموصل تم أعتقال الروسية ونحن معها أدخلونا بسجن الأجانب ، وتم نقلنا الى بغداد و القاضي قرر دخولنا لدور الدولة وأخي في مكان وأنا بالبداية في دار العلوية ، وأنا أتذكر والدي أسمة أيوب .. وتعلمنا اللغة الروسية بطلاقة ، وهنا في دار الزهور تعلمت اللغة العربية وأنا من مواليد 2009، وأسمي الحقيقي هاجر أيوب وأخي أسمه أبراهيم والسيدة الروسية أسمها كلمات) .
راتب شهري
وأوضحت المديرة أن (الدوام بالدار بثلاثة وجبات .. والجميع هنا متكاتفات بعملنا الإنساني من المديرة والباحثات والمربيات و المدرسات ، وهناك راتب شهري بسيط لكل بنت في دارنا و مقداره 50 الف دينار نقطع عشرون الف من الراتب و نحفظة في حساب مصرفي لكل بنت وثلاثون الف تبقى مصرف جيب لكل بنت) .
و بينت (واحدة من الطرائف خلال وجودي بالإدارة قمنا بحفل زفاف إثنين من البنات بموافقات القاضي المختص ودائرتنا ، و بعض البنات أكملن الدراسة الجامعية وتم تعينهن بالدوائر الحكومية ، وأحدى الحالات الإنسانية أنا شخصياً ضمتت أحدى البنات عندي بالبيت بشكل رسمي وأصولي ، أصبحت واحدة من عائلتي حتى تزوجت ورزقت بأطفال إثنين و هما أحفادي).مشيرة (عندنا حالة خاصة لفتـــــــاة أسمها فراق .. تتواصل مع خالها البنت عمرها 17 عام ، لديها أهل وأخت لكن أهلها رافضيها و لا توجد لديها وثائق ثبوتية ، و هي من عائلة كربلائية معروفة ، و بعد حصولي على موافقة الذهاب لأهلها بكربلاء ، سأقوم بالذهاب لكربلاء بصحبة باحثة إجتماعية للبحث عن أهل البنت ، هناك للتفاوض معهم بخصوص أستلامهم لابنتهم الشابة) .
مؤكدة (في دارنا مركز طب أسنان صغير والحالات المرضية نرسلها الى المركز الصحي في الأعظمية ، و كل يوم ثلاثاء يزورنا أطباء و علماء نفس ، و نحن لن نترك أي فتاة بعد بلوغها 18 عام من عمرها ، وهو السن القانوني لمغادرة الدار .. نحن نوجهها بالعمل مربية في أحد دور الدولة ، وعندنا بالشفت المسائي مدرسات يقمن بمتابعة دروس الطالبات عندي بالدار ، وهناك متبرعين ميسوري الحال يدعمون الدار مادياً وكذلك بعض أصحاب المطاعم يقدمون لنا بعض الوجبات الغذائية المجانية).
من جانبها قالت الباحثة الاجتماعية غادة(عندي الشابة زينب و عمرها تجاوز 18 عاما حصلت على موافقة خاصة من الإدارة بالبقاء بالدار ، والديها متوفين بحادث و زينب بقت عند أختها الكبرى ، لكن زوج أختها رفضها تعيش معهم .. وجلبها للدار عام 2011 والآن عمرها 23 عاــــــم وهي تصلي وتصوم وتقرأ القرآن).
وقالت الفتاة حنين (عندما كان عمري عشر سنوات والتقيت بالإعلامي علي الخالدي الذي زارنا في دار الدولة بالعلوية ، والآن اللقاء الثاني في دار الزهور بالأعظمية ، أمي منفصلة عن والدي وقامت بجلبي للدار بسبب كانت تروم السفر خارج البلاد ، وكان عمري عشرة سنوات و لحد الآن .. ولا يوجد عندي أخوه أو اخوات ، كنت أخابر أمي وتأتي للدار تزورني .. لكنها لا ترغب ان أعيش معها) و أوضحت الفتاة صابرين (عمري 17 عام يومياً ننهض صباحاً عند الساعة التاسعة أو العاشرة صباحاً ، لنتناول وجبة الريوك و الظهر نجتمع بقاعة المطعم لتناول وجبة الغداء .. وعند الساعة الثامنة ليلاً نتناول العشاء) .وأكدت (بعد العشاء نتفرج على المسلسلات و الأفلام في التلفزيونات الموجوده بالدار ، حتى الساعة الحادية عشر ليلاً نتوجة لغرف نومنا و هكذا) .
و ختم الخالدي حوارة قائلاً (دعوة الى وزير الداخلية الى إيجاد حل لبنات دار الزهور بالأعظمية ، لغرض التحقيق بموضوع منحهن البطاقة الموحدة وإنهاء هذه المعضلة الشائكة و تسهيل أمور البنات بالدار).
فريق عمل البرنامج مؤلف من :-الإعداد والتقديم : علي الخالدي، مخرج منفذ ومدير تصوير : عمر الجابري، تصوير : أسامة المفرجي ومصطفى العراك ،درون: علي الطرفي،المتابعة الصحفية : سعدون الجابري، مونتاج : عمر مظفر وأدريس الكعبي.


















