أسرار‭ ‬مواقف‭ ‬طنطاوي‭ ‬في‭ ‬الساعات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لحكم‭ ‬مبارك

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

اقام‭ ‬قصر‭ ‬ثقافة‭ ‬الجيزة‭ ‬مساء‭ ‬امس‭ ‬ندوة‭ ‬لمناسبة‭ ‬احتفال‭ ‬مصر‭ ‬بالذكرى‭ ‬الثامنة‭ ‬للثورة‭ ‬استضاف‭ ‬خلالها‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفي‭ ‬والنائب‭ ‬السابق‭ ‬مصطفى‭ ‬بكرى‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬المقربين‭ ‬للمشير‭ ‬طنطاوى‭ ‬وزيرالدفاع‭ ‬السابق‭ ‬حيث‭ ‬استعرض‭ ‬بكري‭ ‬كتابه،‭ ‬الدولة‭ ‬والفوضى،‭ ‬والذي‭ ‬تضمن‭ ‬اسراراً‭ ‬خطيرة‭ ‬عن‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شهادات‭ ‬مسجلة‭ ‬مع‭ ‬المشير‭ ‬طنطاوى‭ ‬وعمر‭ ‬سليمان‭ ‬رئيس‭ ‬المخابرات‭ ‬الاسبق،‭ ‬كما‭ ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬الندوة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬د/‭ ‬مصطفى‭ ‬الفقي‭ ‬رئيس‭ ‬مكتبة‭ ‬الاسكندرية‭ ‬ومستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬مبارك‭ ‬السابق‭ ‬والمؤرخ‭ ‬عاصم‭ ‬الدسوقي‭ . ‬و‭ ‬اكد‭ ‬بكري‭ ‬ان‭ ‬المشير‭ ‬طنطاوي‭ ‬كان‭ ‬رافضا‭ ‬بشدة‭ ‬عملية‭ ‬توريث‭ ‬السلطة‭ ‬لجمال‭ ‬مبارك‭ ‬وطالب‭ ‬الرئيس‭ ‬مبارك‭ ‬باحداث‭ ‬تغييرات‭ ‬لاحتواء‭ ‬الاحتقان‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬وانه‭ ‬اقسم‭ ‬له‭ ‬انه‭ ‬لن‭ ‬يسمح‭ ‬بتوريث‭ ‬السلطه‭ ‬الا‭ ‬على‭ ‬جثته‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬مبارك‭ ‬لن‭ ‬يستمع‭ ‬لنصائح‭ ‬طنطاوي‭ ‬حتى‭ ‬اندلعت‭ ‬الثورة‭ ‬والتى‭ ‬بدات‭ ‬بعده‭ ‬الاف‭ ‬فى‭ ‬ميدان‭ ‬التحرير‭ ‬وطالب‭ ‬المتظاهرين‭ ‬باقالة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬والغاء‭ ‬انتخابات‭ ‬2010‭ ‬المزورة‭ ‬وتنفيذ‭ ‬احكام‭ ‬القضاء‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬مبارك‭ ‬لم‭ ‬يتجاوب‭ ‬مع‭ ‬مطالب‭ ‬المتظاهرين‭ ‬مما‭ ‬ادى‭ ‬الى‭ ‬تطور‭ ‬الاحداث‭ ‬ورفض‭ ‬المشير‭ ‬بعد‭ ‬اجتماع‭ ‬لقادة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬فض‭ ‬المتظاهرين‭ ‬بالقوة‭ ‬من‭ ‬ميدان‭ ‬التحرير‭ ‬وامتدت‭ ‬المظاهرات‭ ‬الى‭ ‬مناطق‭ ‬اخرى‭ ‬وسقط‭ ‬اول‭ ‬شهيد‭ ‬بالسويس‭.‬وعن‭ ‬موقف‭ ‬الاخوان‭ ‬بالثورة‭ ‬قال‭ ‬بكري‭ ‬انهم‭ ‬تجنبو‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الامر‭ ‬حتى‭ ‬تتضح‭ ‬الامور‭ ‬وعندما‭ ‬تصاعدت‭ ‬المظاهرات‭ ‬نزلوا‭ ‬الى‭ ‬الشوارع‭ ‬بالالاف‭ ‬وكشف‭ ‬بكري‭ ‬ان‭ ‬اجهزة‭ ‬الامن‭ ‬رصدت‭ ‬اتصالات‭ ‬بين‭ ‬الاخوان‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬اقتحام‭ ‬السجون‭ ‬،وبالفعل‭ ‬نجحت‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬حماس‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬الافراج‭ ‬عن‭ ‬الالاف‭ ‬من‭ ‬المعتقلين‭ ‬من‭ ‬الاخوان‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭. ‬ورغم‭ ‬تصاعد‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬تجاوب‭ ‬مبارك‭ ‬معها‭ ‬كان‭ ‬بطيئا‭ ‬مما‭ ‬دفع‭ ‬قادة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحه‭ ‬للاجتماع‭ ‬لاول‭ ‬مرة‭ ‬بدون‭ ‬مبارك‭ ‬وطالبوه‭ ‬بالتنحي‭ ‬وتعيين‭ ‬عمر‭ ‬سليمان‭ ‬واستجاب‭ ‬مبارك‭ ‬للامر‭ ‬وانتقل‭ ‬هو‭ ‬واسرته‭ ‬الى‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬ورغم‭ ‬مخطط‭ ‬الاخوان‭ ‬للاستيلاء‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬المشير‭ ‬اقسم‭ ‬انه‭ ‬لن‭ ‬يمكن‭ ‬الاخوان‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬مصر‭ ‬ونجح‭ ‬فى‭ ‬نهاية‭ ‬الامر‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬هدفه‭ ‬بمساعدة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬وتم‭ ‬اقصاء‭ ‬الاخوان‭ ‬بعد‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭. 

وفى‭ ‬تعليقه‭ ‬على‭ ‬ماقاله‭ ‬بكري‭ ‬،‭ ‬قال‭ ‬المؤرخ‭ ‬عاصم‭ ‬دسوقى‭ ‬ان‭ ‬ماذكره‭ ‬بكري‭ ‬يعد‭ ‬وثيقة‭ ‬هامة‭ ‬عن‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬يجب‭ ‬الاستناد‭ ‬الى‭ ‬مصادر‭ ‬اخرى‭ ‬عايشت‭ ‬الحدث‭ ‬او‭ ‬كانت‭ ‬قريبة‭ ‬منه‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الالغاز‭ ‬التى‭ ‬لم‭ ‬يجب‭ ‬عنها‭ ‬بكري‭ ‬فى‭ ‬كتابه‭ ‬،اما‭ ‬نتيجه‭ ‬لعدم‭ ‬المامه‭ ‬بها‭ ‬او‭ ‬لتجنب‭ ‬الحرج‭ ‬مع‭ ‬المصادر‭ ‬التى‭ ‬استند‭ ‬اليها‭ ‬فيما‭ ‬كشف‭ ‬مصطفى‭ ‬الفقى‭ ‬سكرتير‭ ‬الرئيس‭ ‬لشؤون‭ ‬المعلومات‭ ‬السابق‭ ‬ان‭ ‬الامريكان‭ ‬انقلبوا‭ ‬على‭ ‬السيسى‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الاخيرة‭ ‬بعد‭ ‬اعتقاله‭ ‬د/‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬ابراهيم‭ ‬استاذ‭ ‬علم‭ ‬الاجتماع‭ ‬بالجامعة‭ ‬الامريكية‭ ‬والذى‭ ‬كانوا‭ ‬يعتبرونه‭ ‬رجلهم‭ ‬المقرب‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬تشكيك‭ ‬الفقي‭ ‬فى‭ ‬وطنية‭ ‬مبارك‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الاخيرة‭ ‬سمح‭ ‬لطبقة‭ ‬رجال‭ ‬الاعمال‭ ‬الفاسدين‭ ‬من‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬اراضي‭ ‬الدولة‭ ‬ونهب‭ ‬ثرواتها‭ ‬وهو‭ ‬مازاد‭ ‬من‭ ‬الاحتقان‭ ‬الشعبى‭ ‬ضد‭ ‬نظامه‭ .‬

وفى‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬قال‭ ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ‭ ‬القيادى‭ ‬فى‭ ‬الحزب‭ ‬الناصرى‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصه‭ ‬ان‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬اهدافها‭ ‬حتى‭ ‬الان‭ ‬وان‭ ‬القياده‭ ‬السياسية‭ ‬سحبت‭ ‬اعترافها‭ ‬نهائيا‭ ‬بالثورة‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬الاخوان‭ ‬احد‭ ‬اسباب‭ ‬فشل‭ ‬الثورة‭ ‬بسبب‭ ‬تامرهم‭ ‬عليها‭ ‬فى‭ ‬المقابل‭ ‬قال‭ ‬د/‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬المغازى‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمى‭ ‬السابق‭ ‬باسم‭ ‬السيسى‭ ‬ان‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬عبرت‭ ‬عن‭ ‬اخلاق‭ ‬الشعب‭ ‬وان‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬اهداف‭ ‬الثورة‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬صحح‭ ‬مسارها‭ ‬وان‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬لم‭ ‬ينتقد‭ ‬الثورة‭ ‬بل‭ ‬انتقد‭ ‬احداث‭ ‬العنف‭ ‬والتخريب‭ ‬التى‭ ‬حدثت‭ ‬بها

مشاركة