أسبقية تشريع القوانين القضائية – مقالات – طارق حرب

أسبقية تشريع القوانين القضائية  – مقالات – طارق حرب

زيارة قادة الحشد الشعبي يوم 1/9/2015  لمجلس القضاء الاعلى وبيان رئاسة الوزراء قبل ذلك، بيوم بما تضمنا من تأكيد على استقلالية القضاء كسلطة ثالثة في الدولة واستقلالية القضاة كأشخاص ودعم القضاء ورموزه وعدم التدخل في شؤونه توجب على البرلمان الاسراع في تشريع القوانين القضائية كقانون الادعاء العام وقانون الاشراف القضائي وقانون الادارة القضائية وقانون مجلس القضاء وجميع القوانين القضائية تلك المشروعات التي ارسلها مجلس القضاء الاعلى قبل مدة غير قليلة لتشريعه من قبل البرلمان لا سيما وان تلك القوانين تولت الجهة المختصة اعدادها وهي السلطة القضائية وكان ذلك بعد مؤتمرات وندوات ومناقشات ومقترحات كثيرة اجراها مجلس القضاء الاعلى للمحاكم والقضاة واعضاء الادعاء العام والمعاونين القضائيين وجميع العاملين بالسلطة القضائية بدءا من اصغر وجود قضائي لمحكمة القاضي المنفرد وانتهاء بمحاكم رئاسات استئناف المحافظات ومحكمة التمييز الاتحادية والمحكمة الاتحادية العليا لكي يكون الاصلاح القضائي كاملا عاما شاملا ولان القوانين القضائية المطبقة حاليا اصبحت متخلفة عن الظروف الحالية ولا تستجيب للحملة الاصلاحية التي بدأها رئيس الوزراء، يؤيد ذلك ان عمل السلطة القضائية هو عمل قانوني باجمعه خلافا لعمل اية جهة حكومية اخرى كالوزارات والمحافظات والدوائر لان القانون يقرر للقاضي عمله واجراءاته واحكامه وقراراته لذلك قامت الحاجة الشديدة والملحة بتشريع القوانين القضائية وعدم الاكتفاء بقانون المحكمة الاتحادية فقط كما هو حاصل في البرلمان منذ مدة وحتى الان وهي دعوة لرئاسة البرلمان لمنح تشريع القوانين القضائية اسبقية واولوية على غيرها من القوانين الموجودة حاليا لدى البرلمان.

 ولا بد ان نلاحظ اخيرا ان القضاء يفصل في خصومة بين طرفين ويحكم لصالح طرف واحد ويكون الطرف الخاسر في الدعوة صاحب موقف معين من القاضي ومن المحكمة ويظهر ذلك بشكل واضح باحكام الاعدام التي يصدرها القضاء وخاصة في قضايا الارهاب وقضايا القتل وقضايا الخطف حيث ينشأ عدو غير معروف للقاضي وللمحكمة .