
فاتح عبدالسلام
اذا لم يعد هناك لدى العراقيين قناعة بأي حزب في امكانية أن يغيّر من حالهم شيئاً.
وإذالاتوجد قناعة بشخص معين حول مواصفاته القادرة على ايقاف التدهور.
وإذا كانت حالة اليأس تطبق على الصدور ، والمقاونة لا تزال معقودة بين سيء ماض وسيء لاحق.
فمن أين يأتي الخلاص؟. هل يتعلق الناس بأمل معقود بالصدف التي ربما تكون خارجية أيضاً في إحداث تغيير ما في بلد لم يحدث فيه أي فعل حقيقي منذ سنوات طويلة إلاّ بفعل التأثير الخارجي.
لكن هل بات هناك عامل خارجي حقاً ، في البلد الذي اشتركت كل قوى الارض في الدفاع عنه وتحرير ارضه من الارهاب . وتحالفت معظم دول العالم من أجل دعم اقتصاده وسد ديونه واعادة اعمار مدنه ومؤسساته؟
أليس العامل الخارجي بات مقيماً بيننا ، يأكل ويشرب ويلهو معنا.؟
ألا تبدو بعض القيادات المحلية ذات مواصفات خارجية أكثر منها محلية ، وتبدو عوامل وشخصيات خارجية ذات مظهر عراقي أكثر من سواها في البلد؟
ماذا سيفعل العراقي اذا لم تتحقق أمنياته في الانتخابات التي تدق على الأبواب؟ وقبل ذلك ، ما أمنيات المواطن العراقي؟، ولماذا تعجز الحكومات المتعاقبة عن تنفيذها ؟، وهل ترى الطبقات الحاكمة في البلد تحت أي عنوان مشروعية في تلك الأمنيات لكي تلبيها؟.
انها أسئلة غير محسومة ، في بلد معلق أمره دائماً بين الارض والسماء.
أية أمنية هي الأقرب الى نفس العراقي ؟ أهي الأمن أم مكافحة الفاسدين مصاصي دماء الشعب أم إقامة المحاكم لمحاسبة من نهب وسلب وأثرى وهو لا يساوي جناح بعوضة، لولا العامل الخارجي، الذي تحول الى داخلي ، ويرى كل شيء ويعرف كل تدهور ، لكن لاتغيير يحدث.؟.
يبدو إنّ الامنيات الأعمق اتصالاً بالمدنية والتطور الحضاري ليست على جدول أحد من القوى السياسية أصلاً،ربّما لأنّها تخص المستقبل ...والجيل الآتي.
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















