أزمة صدق
من الزوايا الثابتة في جريدتنا ( الزمان ) للزميلة أيناس عبد الستارالتي تنقل ما له علاقة في مفردات حياتنا العراقية الاجتماعية وفي يوم 6/12/ 2014 قرأت مقاله بعنوان (من بين الازمات – أزمة صدق) أشارت الى ممارسات الكثيرين من الناس للكذب والنفاق والمراوغة وهم بعيدون عن الصدق مع الحياة.
رغبت ان اتواصل فيما كتب للاضافة عن (أزمة صدق )ومرادفه هو الكذب ..
في الجريدة التي كنت اعمل فيها اكثر من (25) سنة الى ان حل الخراب والتدمير عام 2003 كان هناك زملاء وزميلات يكتبون كتابات أنشائية في المديح والتمجيد ..بهدف ان يحظى الكاتب على المكرمة التي كانت تصرف للكتاب والادباء والشعراء والصحفيين والفنانين وغيرهم ..هؤلاء القوم وبعد عام 2003 تلونوا بدرجة اكبر فحصلوا على الفرص اكثر مما كانوا سابقا ..والمخلصون الحقيقيون الصادقون مع انفسهم اولا ومع الناس لم يطرق احد ابوابهم لانهم الاحسن والافضل ..ان ما كتبه الكاذبون على الناس ..اعادوا كتابته مع الرتوش المنمقة (نعم )..يوجد بيننا الصادقون المعروفون بصدقهم في الجريدة والدائرة والجامعة والمدرسة والبيت ..ولكنهم قلة اليوم .وسط مجاميع يمتهنون الكذب .
احد المسؤولين ..اجتمع بالمنتسبين اليه، وقال لهم: انا اسعى الى دعمكم وتطويركم واني قد قسمتكم الى مجاميع للايفاد في دورات في (مصر ولبنان ودبي) وقريبا ستغادرون.. قال هذا الكلام وكتابه صادر للنقل لفشله في رئاسة الشعبة .وهو يعرف ان وسط المنتسبين من هو متميز بالنفاق والكذب ونادرا ما تجدهم يصدقون مره ؟؟
الكذب في المفهوم الطبي النفسي مرض من الصعب القضاء عليه في (المرأة والرجل) ..والصدق عافية نفسية وجسدية وسط متلونين ..لايعرفون ماهو الصدق في مفردات الحياة العامة والوظيفية ولا يتعضون وأذكر انه .
عندما عرف رئيس التحرير في الجريدة التي اعمل فيها عام 1977 أني لم أكذب عليه في موضوع اجتماعي حصل في الجريدة والاخرون كذبوا عليه أرسل في طلبي وقال بلهجته العربية (أنا اشكرك لانك كنت صادقا معي وان السكرتيرة حكت لي مثلما حكيت انت)؟؟ وتقديرا لك أكرمك بالذهاب لمدة شهر الى مصر كي ترتاح نفسيا.
ان وجود البساطة والتواضع والصدق عند بعض الموظفين والطلبة وعامة الناس في كل بقاع العالم ولكن البعض الاخر يعدها عند الشخص رجل او امرأة ..ضعفا في الشخصية (نعم) لانه يصدق.
ويبقى رسولنا الكريم شفيع المسلمين محمد (ص) هو الصادق الصدوق ودستور المسلمين في كل ما هو طيب وامين ..وازمة الصدق ليست وليدة اليوم بل منذ معرفتنا للتاريخ ..توسعت وانتشرت في كل مفردات العمل والحياة .والصدق نعم فيه ازمة ..بيننا والهداية من الله تبارك وتعالى .
شاكر عباس



















