أزمة ثقة – سهام فيوري

623

أزمة ثقة – سهام فيوري

كثر الحديث في الأوساط الثقافية والشعبية حول عدم صدق إجراءات الحظر الصحي والذي فرضته وزارة الصحة العراقية ، ثلاثة أيام من كل اسبوع،، الجمعة والسبت والاحد . وايضا الحظر الجزئي في كل يوم من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة الخامسة فجرا لليوم التالي ولمدة اربعة ايام .

احتج الجميع ولم تعد لديهم ثقة بأرقام وإعداد المصابين كون أغلبية المصابين يرقدون في بيوتهم خوفا من المستشفيات غير المؤهلة.

وهنا لا ننكر جهود وزارة الصحة ولا الأطباء والملاكات الوسطى بالعكس هم بذلوا كل مابوسعهم لإنقاذ المصابين.

لكن لماذا توجد أزمة ثقة بين المواطن والطبقة السياسية.لماذا لا يصدق المواطن كل قرار يصدر من اي وزارة بل ويفنده ويرفضه عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي. لكنه في النهاية ومع رفضه هو مجبر وليس مخير في الرضوخ  للقرار .

ولو عدنا وتذكرنا أيام فتح الحظر لوجدنا أن المولات ومدن الألعاب والأسواق والفنادق والوزارات كانت جميعها تعمل .

الحظر كان فقط على المدارس والجامعات .

هنا بدأت الشكوك في نوايا المسؤول .

كيف تفتح المولات وتغلق المدارس

ولماذا يوجد دوام في الوزارات وغلق الجامعات؟

لنفترض أنكم حريصون على سلامة الطلاب اين المنصات الإلكترونية

كثير من الدول أصبحت تفضل التعليم الإلكتروني لانه نجح عندها فهو لا يكلف الطالب الخطوط والازدحامات ولايشكل عبئا في حمل الحقيبة المدرسية

وايضا تطور مستوى الطالب التعليمي.

ونحن ؟اين بلدنا من كل هذا ؟

استغرب كيف تقرر دولة قرارات دون دراسة وتخطيط.

هنا اقول لكم لا توجد ثقة بين المواطن والطبقة السياسية لانها لم تخطط لمصلحة المواطن.

والمضحك انه قبل أيام اعلنت إحدى الجهات السياسية تريد إجراء عقد صلح بين المواطن والدولة .

لا ..لا …

المواطن طلق العملية السياسية بالثلاث ولن تحل عليه الا اذا تزوج من محرم .

نعم البلد بحاجة لمحرم كي تعود العلاقة من جديد

وجوه جديدة يمكن أن تعيد الثقة بين المواطن والطبقة الحاكمة .

لكن للأسف نرى ومن خلال قراءاتنا للأحداث ان الوجوه المستهلكة نفسها ستتكرر وستستمر لان الإصرار عليها معروف للجميع كون تلك الوجوه أثبتت ولاءها لولي نعمتها .

  وبهذا ستبقى الثقة معدومة بين المواطن والطبقة السياسية كونهم لايراعون مصلحة المواطن إنما يقدمون مصالحهم على أن ينهضوا بواقعنا المرير .

مشاركة