أزرار صبية

قصة قصيرة

أزرار صبية

ما زالت صبية صغيرة . ولكنها كانت جامحة تهزها أشرعة من الشبق تحملها إلى مدن من الغوايةِ تبحث عمن يطفئ تلك النيران المستعرة

كانت لديها الكثير من الأسئلة التي لم تعلن عنها , ولكن هناك صوتاً يصهل بداخلها لا بد من البوح به

قالت لأختها التي تكبرها

– كثير من الفتيان ينظرون إليك برغبة  ولكنهم لم ينظروا إلي

ألست بفاتنة حتى أحرك تلك الرغبة لديهم قالت لها أختها وهي تطلق قهقهات بصوت عالي

– لأنكِ صغيرة , وما زال العصفوران في صدرك لا يتقافزان . صمتت

وكأن صمتها رسم لها دروباً كانت غافلة عنها كانت الأفكار تجول بها

وتمتمت في صمتها علي أن أزرع شتلة من الزهور يعبق عطرها وحين تكبر تلك الزهور ، ولابد لنهدي إيضاً يكبران وقتها أقطف زهرة من الياسمين. وأضعها بين نهدي , لأهديها له . وإذا أراد أن يأخذها ؟

لا بد أن يفتح أزرار قميصي

علي خريبط الخليفة – بغداد