أريد (تعيين)

507

أريد (تعيين)

 يقول روبرت موغابي “لا يمكننا أن نقنع الجيل الجديد بأن التعليم هو مفتاح النجاح طالما نحنُ محاطون بخريجين فقراء ولصوصًا أثرياء”، يحدث هذا كل يوم حينما أقصوا الخريجين من كل الوظائف الحكومية وغيرها، وأصبحت الواسطة والمحسوبية هو المعيار الأول لتعيين الخريجين حتى أصبحوا بلا عمل.

   خرج العشرات من خريجي الإعلام الأربعاء الماضي، بتظاهرات للمطالبة بحقوقهم المسلوبة، منها حق التعيين الذي أصبح “لمن استطاع إليه سبيلا”؛ بعد أن غرق البلد بأعداد كثيرة من الخريجين، يقابلهم فساد كبيرة في ملفات التعينات، فاختار هؤلاء الشباب والبنات ساحة (العلاوي) وسط بغداد مكاناً لاعتصام مفتوح لهم على أمل أن تحقق مطالبهم.

   ماذا يفعل خريج الإعلام بعد أن أُغلقت بوجهه جميع الأبواب؟ فحتى نقابتهم نقابة الصحفيين العراقيين فقد وضعت -سابقا- شروطا تعجيزية لانتسابهم في النقابة، شروط لا يمكن لطالب حديث العهد في العمل الإعلامي أن تتوافر فيه. كذلك إغراق المؤسسات الحكومية بعاملين في المكاتب الإعلامية غير متخصصين بهذا المجال، فضلاً عن إقدام بعض القنوات التلفزيونية على تشغيل أفراد ليسوا مختصين بمجال الإعلام حتى أنعكس ذلك على المستوى المهني لتلك المؤسسات فهل يمكن للمحامي أن يكون طبيباً؟ أو ينتسب المهندس لنقابة الصيادلة؟.

   أخيراً الإعلام رسالة والتخصص مهم فمن غير المعقول أن يصبح الرياضي والشاعر والبلوكر والكوميدي… وغيرهم مقدمي برامج  يتصدرون شاشات التلفاز وخريج الإعلام يعمل بأعمال حرة بعيدة كل البعد عن تخصصه.

سامر محمد

مشاركة