أرواحهم تصرخ: نريد وطناً – عبير حامد صليبي 

1012

أرواحهم تصرخ: نريد وطناً

– عبير حامد صليبي

رغم التضحية بأغلى مايملك، لكن هناك من لايقدر الثمن ..

غسلت شوارع ساحة التحرير من دماء كانت زكية ،ومازالت اصواتهم تصرخ نريد وطناً ..اين الوطن الذي طالب به مَن هم  اكرم منّا جميعا؟ اين  نحن من انين الثكالى من هذه المجريات الاليمة ؟

هناك ،تحت نصب الحرية، في قلب بغداد النابض أبداً ، كان يجلس مع اصدقائه وعيونه تتأمل  الافق الذي يرتسم بأحلامه بغد افضل بتعيين يكون ثمرة شهادته التي علقها بغرفته ، الخالية من أثاث فيه سرير الحلم الذي يريد ان يجمعه مع مَن عشقها .

كان حلمه ان يعود من العمل ويستقبله اطفاله ويعطي مايسد حاجة لأمه التي ترمي خلفه كأس الماء حين يذهب ليقدم اوراقه لمعامله قبول على وظيفة ..لم يكن يطمع بالكثير سوى راتب يجعل حياته ميسورة ..اغمض عينيه وتوقف قلبه وكان عقله اشلاء تناثرت على ملابس رفاقه، بعد اختراق قنبلة مسيلة للدموع ذلك الرأس الذي ابى ان يذل وينحني ..سقط وهو يقول اوصيكم خيرا في وطني..

فلم اعش سوى اسير في تلك الفسحة الصغيرة الخضراء تدعى الامل .

اتلفت حولي لعلي اجد في نهاية طريقي افاق تصل الى احلامي، ولكن هبت رياح تنثر اوراقي التي كتبت بها طموحي في بنيان لوطن جديد .

انها ليست رياحاً هي عاصفة هبّت على وطني منذ اكثر من سبع عشرة سنة ..

فارجوك أنت يا أخي

سأرحل وأترك الفرح لك

أترك ذكريات بابي مفتوحة

أعتاش عليها

تذكروا بسماتنا، سوية

مغامراتنا الشبابية

لا تكدر خاطري بالحزن بعدي

فأنت إبن أمي

فيا أخي قد فارقت،

فالموت حق

قد أبتعدت..

وهذا هو الحد

فتذكرني كأخ لك محل

تذكر ابتسامتي وأبتسم

ولا تتذكر فقدي وتحزن

لا تحزنوا أن ما في غض الشباب

غدًا سأحرض أهل القبور لتبتسم معي

فلا أريد الحزن أن يكون كائنًا يمشي

ولا رياح تطير

أريدكم فقط أن تبتسموا لأجلي..- يَستشهد العراقِي  .

مَليئًا بالكلام ألذي لَم يقُلهُ ،

مَليئًا بالوعود ألتي قَطعها لحبيبتهُ وهوَ لا يمتلك دينارٌ واحد ، مَليئًا بالأحاديثِ ألتي تَطفو كجثةٌ منسية للتَو ظَهرت ، مَليئًا بالأسرار ألتي ستُدفن معهُ،

?العراقِي يَستشهد مُحملًا

?يَستشهد ثَقيلًا جداً ..فرحماك ياربي على وطن يزف الشباب الى المقابر..

تصبحون على وطن

– بابل

مشاركة