أرهقني الإختيار

494

 

 

 

 

 

أرهقني الإختيار

حائرة في صنع قلبين لنفسي،

حاولت ادخال الاثنين الذي احبني والذي احببتهُ، لكنهما يتشاجران داخل فؤادي بقوة،

لايتلائمان رغم انهما يمتلكان ذات الاسم،

تشاجر البعيد مع الابعد وقال:

ماالذي ادخلني لهذا المكان ؟

فأجابهُ الابعد متسآئلا: لمَ دخلت لمنزلي؟

رد عليه البعيد: ومن قال انهُ منزلك؟

فبطش احداهما الآخر ببعض اللكمات حتى كاد فؤادي السقوط تحت على الامعاء  لولا الكبد الذي اسندهُ،

اردف شجارهما اياماً وانااجثو مكورة على جسدي في قارورة سوداء محكمة، انتظرهما،

لينتهي صراعهما،

اسمع دوي صوتهما،

وصداح حناجرهما،

لكنني هادئة،

لااتفوه بشيء سوى البكاء الذي يترجمُ مااعيشهُ،

قررتُ حسم الخلاف وصرتُ قاضيةً للحد والفصل بينهما،

فوضعت الذي احبهُ والذي يحبني امامي واحضرتُ مطرقة الحكم،

نظرتُ بعيني للذي احبهُ فوجدتهُ لايبالي لكنهُ ارهفني حنينا

اما الذي احبني ارهفني حزناً،

حاولت الحكم بالعدل لكن العدلَ اعتذر لي وقال: سأذهب!

فأجلتُ المحكمة ووضعتُ كُلّا منهم في فص منفرد احداهما في الفص الايمن والاخر في الايسر،

اضطربتُ كثيرا واحترتُ في الاخيتار، بدأت اتحرك يمينا ويساراً مع قرقعة اصابعي بصورة مستمرة، وانا اسمع صداحهما خلف قضبان السجن،

وبينما افكرُ قاطع حديثي عقلي واعتذر مني وذهب، لم يتبقَ لي احد، فقررتُ قتل البعيد والابعد وفؤادي ايضاً، وعدتُ لتلك القارورة السوداء المركونة، لأهجع للنوم بعد شهور اتعبتني بالاختيار.

طيبه عبدالله

مشاركة