أرقى تعبير عن الحزن

1543

أرقى تعبير عن الحزن
قال شاعر (ما ضحكت على مشهد بشري زائل الاوكان ضحكي بديلا استعين به على البكاء).
من النظرة الاولى تبدوالمسألة غريبة كيف يتجمع الفرح العميق والحزن العميق في نفس واحدة؟
ولكن الحقيقة هي ان الابتسام والفرح هما ارقى تعبير عن الحزن ومما لاشك فيه ان الانسان كلما زادت خبرته وتجاربه تبين ان الدنيا تنطوي على ماساة.
فكل شيء يضيع وكل شيء له محطة يقف عندها ويتلاشى والا لما عرفنا الحزن والبكاء.
فالزهور تبذل والوجوه الجميلة تتخضن ونضارة الشباب تبتلعها الشيخوخة والحب تقتله العادة والرغبة في الامتلاك والمشاغل اليومية والصداقة تخفتها الانسانية وحرص الانسان على نفسه ومصلحته والشهرة تصبح في يوم عديمة النفع عندما يرتجف البدن ويمشي الانسان مستندا على عصا فكل شيء فيها كقبض الريح.
حتى الاديان تعطي لحياة الانسان معنى صورة الشيء الزائل ومما لا شك فيه ان هذه حقائق وفنهم عميق للحياة وانها تفتح بابا واسعا للحزن ولكن الانسان الذي يفهم بعمق هذه الحياة هو الذي يبتسم ويفرح ليخفف منها.
ونحن نعرف ان الحزن هو وليد تجربة كبيرة وخبرة بالاشياء والناس ودليل معرفة وان المعرفة هي قلق عظيم فعلا ولكن ليس الحزن والكأبة هما سر الحياة بل الابتسام واحتمال الحزن هما سيرة الحياة وتدريب النفس على الاحتمال وكانك تقول لها انا طرف في الماساة ولكني قررت ان احتمل تذليل للحزن بابتسامة جميلة ففي رواية رائعة للاديب توفيق الحكيم (عودة الروح) قال ان (الحياة تصنع الماساة ولكن الفرح والابتسام هما الشيء الذي تخلقه لنرش الماء على النار).
وقد قال كاتب قرات عنه (لقد رأيت من غير اللائق بي بل من الجحور في حق اصحابي ان القاهم عابسا واجحا فيصبحون مضطرين الى ان يلقوني من باب المشاركة وهم اكثر وجوما وحزنا واحب ان اتعلم منذ اليوم كيف ابدو سعيدا قرير العين مسرورا.
فلنحول الحزن الى ابتسامة وقوة ارادة وسبب لتحقيق انتصارات على الذات تعيد الامل والثقة بالنفس والتفاؤل بمستقبل افضل.
نشور علي خيون – بغاد
/4/2012 Issue 4187 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4187 التاريخ 30»4»2012
AZPPPL

مشاركة