أرقد بسلام ايها الملاك الصغير – اسراء الجزائر

266

أرقد بسلام ايها الملاك الصغير – اسراء الجزائر

البيدوفيليا او مايعرف بالتحرش الجنسي بالاطفال وهي من اشهر الاضطرابات الجنسية التي تدفع بمرتكبها باستغلال قوته الجسدية او نفوذة لاخضاع من هو اضعف منه لاشباع رغبته الجنسية وهنا يتمثل هذا الطرف الضعيف بالطفل.

يتخذ المتحرش عادة سلوكاً شاذاً يتميز بمراقبه الاطفال او تعريتهم او ملامسة اجسادهم بصورة مريبة. تنتشر هذه الجرائم بصورة مؤسفة بمختلف المجتمعات حيث ترتبط بعوامل عده منها الكبت النفسي ، الفقر ، قلة الوعي،الحرمان ، غياب الرقابة على الاطفال، انتشار المخدرات وغيرها مما لا يتسع المجال لذكرها الان.. تعد هذه الجرائم من ابشع الجرائم على وجه الاطلاق لكون المجنى عليه طفل ذو بنية ضعيفة فكريا وجسديا فلا يستطيع طلب المعونة او دفع الاذئ عن نفسه . لذا نرى اغلب المجتمعات شرعت قوانين صارمة لمحاربة مثل هذا النوع من الجرائم تتراوح بين العقوبة والحبس والغرامة وتنتهي بالاعدام مثل القانون الامريكي الذي تكون به عقوبات التحرش بالاطفال بين المؤبد والاعدام حسب الجرم الواقع . وكذلك القانون المغربي حيث قدم مسودة مشروع قانون يعاقب المتحرشين بالاطفال بالحبس والغرامة تصل لسته الالاف درهم لكن لم يتم تنفــــيذه للان ، ويعد قانون جمهورية التشيك من اكثر القوانين تشدداً وصرامة بالعالم حيث تكون عقوبة التحرش بالاطفال اضافه للحبس ، الاخـــصاء الجراحي او الكهربائي .

اما بما يتعلق بالقانـــون العراقي فنصــــت المادتان (396، (397  من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة (1969) يعاقب بالسجن لمدة لاتقل عن سبع سنوات وبالغرامة كل من اعتدى او حاول الاعتداء بالقوة او الحيلة او التهديد على شخص ذكر كان او انثى……الخ . للاسف القانون العراقي لم ينص على اي نصوص رادعة او مشددة تعاقب المتحرش بالاطفال فكانت اغلب نصوصه عامة اضافة لافتقارنا بواقعنا الحالي للاحصائيات التي تبين عدد الجرائم وحجمها الحقيقي رغم وجودها بكثرة بمجتمعنا وكوننا واجهنا منذ عقود عديدة انعدام الاستقرار وغياب الامن وانتشار الفقر والحرمان اضافة لدخـــولنا زوبعه حروب الدائمـــة ونتائجها السلبية مما جعلت من محتمعنا بيئة خصبة لمثل هذا النوع من الجرائم .

ولكن حتى لو غائب الرقابة القانونية تبقى رقابة الوالدين هي الاولى حيث يستطيع الوالدان مراقبة اطفالهم وسلوكياتهم وتـوعيتهم بكيفية التـــعامل مع البالغين ونوعيــــة التلامس او مخاطبـــتهم او المداعبة معهم .اضافة لتوعية الوالدين بكيفية مراقبة اطفالهم فقد تظهر سلوكيات غريبة على الطفل المغتصب تنبى بتعرضه لمثل هذا النوع من الجرائم وقد تبدو اثار واضحة على جسده اضافة لحبة للانطواء وخوفه الشديد من الاخرين وكذلك الاضطرابات بالنوم والتبول اللاارداي. والاهم عدم ترك الاطفال بمفردهم بالاماكن العامة او حتى الخاصة اذا كان هناك مجال لشك باضطراب سلوكيات احد البالغين بالعائلة .

واخيرا اذا علمت ان طفلك تعرض لتحرش او الاغتصاب حاول دائما ان تتعامل مع الموضوع بهدوء وروية ،استعن باخصائي نفسي وحاول ابلاغ السلطات المختصة باسرع مايمكن. ولكي نتلافى هذا النوع من الحوادث او الجرائم كن قريبا من طفلك وامنحه وقتك ليمنحك ثقته .الرحمة لروحـــك الــــطاهرة ايها الملاك الصغير .

{ مهداه للملاك المغدور جعفر الراوي

مشاركة