أردوغان يقيم منطقة عازلة على الحدود السورية العراقية ويرحب بقادة الأخوان المرحلين من قطر


أردوغان يقيم منطقة عازلة على الحدود السورية العراقية ويرحب بقادة الأخوان المرحلين من قطر
انقرة ــ توركان اسماعيل
اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الجيش التركي يعتزم اقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع العراق وسوريا لمواجهة تهديد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، حسبما نقلت عنه الصحف الصادرة أمس.
فيما اعلن اردوغان ان تركيا مستعدة لدرس استقبال قادة من جماعة الاخوان المسلمين الذين حثتهم واشنطن على مغادرة قطر.
في وقت أكد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو على أهمية اعتماد الحكومة العراقية نهجاً يشمل كافة أطياف الشعب العراقي، من أجل استقرار البلد والمنطقة.
جاء ذلك في تغريدة للوزير التركي على موقع تويتر، أوضح فيها أن حل المشاكل الأمنية في المنطقة لن يتحقق إلا بالقضاء على الأسباب الرئيسية، التي تخلق تلك المشاكل.
وأعرب جاويش أوغلو عن ترحيب بلاده بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مذكرّاً بأن الاستقرار، والأمن في العراق لا يمكن اعتباره مستقلا عن سوريا، مضيفاً لا يمكن أن يشهد العراق، ولا المنطقة استقراراً، طالما أن النظام الملطخة يديه بالدماء على رأس السلطة في سوريا .
فيما قالت مصادر دبلوماسية ان الهدف من هذه المنطقة العازلة التي سوف تقام داخل الاراضي التركية هو توفير ممرات آمنة لانسحاب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية بعد اقصف الجوي المتوقع للتحالف الدولي على تجمعاتهم في العراق وسوريا.
وصرح اردوغان امام الصحافيين الذين رافقوه خلال عودته مساء الاثنين بالطائرة من قطر حيث قام بزيارة رسمية، ان القوات المسلحة التركية تعمل على خطط سترفعها الينا وسنتخذ قرارا في حال اقتضى الامر ذلك .وردا على سؤال وجهته اليه وكالة فرانس برس اكد مصدر حكومي تركي هذا المشروع.
وقال ان هيئة الاركان بصدد القيام بعمليات تفقد لتحديد ما اذا كان بالامكان اقامة منطقة عازلة، لكن لم ينجز اي شيء بعد موضحا ان ذلك لن يكون سوى ل دوافع انسانية بحتة .واضاف ان همنا الاكبر هو وصول دفعة جديدة كبيرة من اللاجئين. نستضيف اصلا نحو 1,5 مليون سوري وسنتمكن من استيعاب موجة جديدة بهذا الحجم .
وكانت تركيا العضو في الحلف الاطلسي اعلنت انها لن تشارك في العمليات العسكرية كما دعت اليها الولايات المتحدة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، كما حظرت استخدام قاعدتها الجوية في انجرليك جنوب لشن مثل تلك الضربات.
وبررت انقرة الاسبوع الماضي رفضها امام وزير الخارجية الاميركي جون كيري بضرورة عدم تعريض امن 49 من مواطنيها خطفهم التنظيم منذ حزيران»يونيو من القنصلية التركية في الموصل ولا يزال يحتجزهم.
وكان وزير الدفاع التركي عصمت يلمظ اقر مؤخرا اننا عاجزون عن التحرك بسبب مواطنينا المحتجزين في العراق .وقال اردوغان امام الصحافيين المرافقين له الاثنين في قطر ان الاتصالات لا تزال جارية لاطلاق سراح الرهائن.
واضاف ان استخباراتنا تعمل منذ ثلاثة اشهر لتحقيق ذلك ، مضيفا ان بلاده ستقدم كل الدعم الانساني الضروري للائتلاف الذي يتم تشكيله للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية.
وتتعرض انقرة لانتقادات شركائها الغربيين بسبب تزويدها ناشطين متطرفين من بينهم مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية اسلحة وتجهيزات في المدن القريبة من الحدود السورية. الا ان تركيا التي نفت تقديم مثل هذه المساعدة، كانت تامل في ان يؤدي الى تسريع الاطاحة بنظام بشار الاسد.
كما تعرضت تركيا لانتقادات بسبب عدم تدخلها بشكل حاسم لمنع مرور الجهاديين الذين يتوجهون للقتال في العراق وسوريا عبر اراضيها.
وكرر اردوغان التأكيد مساء الاثنين ان بلادنا تحارب كافة الانشطة الارهابية في المنطقة لاننا عانينا من جهتنا من الارهاب ، ملمحا الى نشاطات متمردي حزب العمال الكردستاني.
ونقلت الصحافة التركية أمس عن اردوغان قوله اثناء عودته مساء الاثنين من زيارة رسمية الى قطر اذا عبروا عن رغبة في المجيء الى تركيا، فسندرس طلبهم .
واضاف اذا كان هناك اي سبب يمنعهم من المجيء الى تركيا، فسنقيمه. واذا لم تكن هناك اية عراقيل، فسنمنحهم نفس الحقوق مثل كل الاخرين .
وقطر وتركيا هما ابرز دولتين في الشرق الاوسط تدعمان علنا جماعة الاخوان المسلمين منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في العام 2013.
وبضغط من من الرياض وواشنطن، قدمت قطر تنازلات الى شركائها العرب والخليجيين لاسيما من خلال البدء ب خفض نشاطات الاخوان المسلمين المثيرة للجدل، وقد غادر بعض قادة الجماعة البلاد
AZP01