أردوغان يطالب بإلغاء إنتخابات إسطنبول

524

أردوغان يطالب بإلغاء إنتخابات إسطنبول

عضوان في الشيوخ الأمريكي يقدّمان مشروعاً بفرض عقوبات على مسؤولين أتراك

واشنطن – مرسي ابو طوق

أنقرة – ماهر اوغلو

أفاد بيان بأن عضوين بمجلس الشيوخ الأمريكي، أحدهما جمهوري والثاني ديمقراطي، قدما مشروع قرار يطالب بفرض عقوبات على مسؤولين أتراك لدورهم في اعتقال مواطنين أمريكيين وموظفين قنصليين محليين في تركيا.

ويدعو مشروع القرار، الذي قدمه يوم الثلاثاء السناتور الجمهوري روجر ويكر والسناتور الديمقراطي بن كاردين، كذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحث تركيا على احترام الحريات الأساسية، مشيرا إلى أن الآلاف وقعوا ضحايا لتحريك دعاوى ضدهم لدوافع سياسية.

انتهاك صارخ

وقال السناتور كاردين في البيان (سجن الحكومة التركية ظلما لمواطنين أمريكيين وأتراك يعملون موظفين لدى الولايات المتحدة في تركيا يمثل انتهاكا صارخا لحقوقهم الإنسانية“. وأضاف مشروع القرار الذي قدمناه يوضح أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع التعنت التركي على مدى سنوات فيما يتعلق بهذه القضايا).

ويعد احتجاز عاملين في القنصلية الأمريكية ومواطنين أمريكيين واحدا من قضايا الخلاف الكثيرة بين أنقرة وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي. وهناك خلاف أيضا بينهما بسبب السياسة تجاه سوريا وخطط تركيا لشراء منظومة دفاع صاروخية روسية.

ويطالب مشروع القرار الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات على كل المسؤولين الأتراك الكبار ممن لهم دور في الاعتقالات (الظالمة) لمواطنين وموظفين أمريكيين، تتضمن منع هؤلاء المسؤولين من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة.

وقال السناتور الجمهوري توم تيليس، وهو واحد من ستة أعضاء بالمجلس عملوا على صياغة مشروع القرار، (رغم أن الحكومة التركية اتخذت خطوة في الاتجاه الصحيح بإطلاق سراح القس الأمريكي آندرو برانسون في أكتوبر تشرين الأول الماضي، فإنه لا يزال على تركيا فعل المزيد لإبداء حسن نواياها والعمل كشريك في حلف شمال الأطلسي).

وأُدين هذا العام سركان جولج، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والتركية، بالانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة وحُكم عليه بالسجن لسبعة أعوام ونصف العام.

ولا يزال ثلاثة مواطنين أتراك يعملون في قنصليات أمريكية في تركيا، يخضعون للتحقيق أو مسجونين لتهم مماثلة.

وقضت محكمة تركية الشهر الماضي باستمرار حبس متين توبوز، وهو مترجم بالقنصلية الأمريكية في اسطنبول، لحين استئناف محاكمته في يونيو حزيران.

ونقلت صحيفة صباح الموالية للحكومة التركية امس الأربعاء عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن على سلطات الانتخابات إلغاء انتخابات اسطنبول المحلية لوقوع مخالفات يتعلق أبرزها بتعيين مسؤولي صناديق الاقتراع.

وأظهرت نتائج أولية فوز حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بهامش ضئيل في انتخابات البلديات باسطنبول، مما ينهي هيمنة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان وما سبقه من أحزاب إسلامية في هذه المدينة على مدى 25 عاما.

صناديق اقتراع

وقال أردوغان للصحفيين على متن طائرته، أثناء عودته من زيارة قام بها لموسكو هذا الأسبوع، إن اللوائح تتطلب تعيين مسؤولي صناديق الاقتراع من بين موظفي الخدمة المدنية بالدولة لكن هذا لم يحدث في بعض الأماكن التي استعانت بموظفين من خارج هذه الفئة.

وقال ”زملاؤنا أثبتوا ذلك. ومن الطبيعي أن يثير كل ذلك شكوكا. إذا نظروا للأمر نظرة صادقة، فسيؤدي ذلك إلى إلغاء (الانتخابات).

وأي قرار بشأن إلغاء الانتخابات يتعين اتخاذه من قبل اللجنة العليا للانتخابات.

وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية يوم الثلاثاء إن الحزب سيطالب بإجراء انتخابات جديدة في اسطنبول بعد رفض طلبه إعادة فرز الأصوات في أنحاء المدينة. وأجريت الانتخابات في 31 مارس آذار.

وقال أردوغان يوم الاثنين إن الانتخابات المحلية شابتها (جريمة منظمة) في صناديق الاقتراع باسطنبول.

وقال مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي امس الأربعاء إن بلاده ربما توسع نطاق بحثها، متجاوزة شراءها المزمع لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية، إذا لم تنجح في شراء منظومة صواريخ باتريوت الأمريكية، كما أنها ستبحث عن بدائل إذا لم تتسلم مقاتلات إف-35. وأضاف أن تركيا لم تتلق ردا إيجابيا من واشنطن على اقتراحها بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للنظر في شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400.

وقال مارك جرين مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن الوكالة ستكشف قريبا النقاب عن مسعى لمحاولة استخدام المعونات الأمريكية لمواجهة النفوذ الروسي حول العالم.

وأضاف جرين أثناء جلسة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي الثلاثاء  ستميط الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية اللثام قريبا عن إطار عمل لمساعدتنا على مواجهة تأثير الكرملين الضار، وخصوصا في أوروبا وأوراسيا . وتابع قائلا إن طلب ميزانية الوكالة، للسنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر أيلول 2020 تضمن تخصيص 584 مليون دولار لصالح وزارة الخارجية والمعونات الخارجية التي تقدمها الوكالة من أجل ذلك الهدف، فضلا عن جهود للتواصل بقوة بشأن ما أسماه أدوات التمويل السلطوية . ولم يدل جرين بمزيد من التفاصيل. وفي ظل رئاسة فلاديمير بوتين سعت روسيا لتعزيز نفوذها الدولي بوســـــائل منها منح قروض إلى بلدان في أمريكا اللاتينية وأماكن أخرى.

مشاركة