أردوغان ونيجرفان البارزاني يتفقان على انتقال مقاتلي الكردستاني إلى الإقليم

297


أردوغان ونيجرفان البارزاني يتفقان على انتقال مقاتلي الكردستاني إلى الإقليم
أنباء حول لجوء أوجلان إلى أربيل بعد إطلاق سراحه
لندن ــ نضال الليثي
كشفت مصادر كردية امس ان نيجرفان البارزاني رئيس حكومة الاقليم الكردي في العراق بحث مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في انقرة امس ترتيب دخول مسلحي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في تركيا الى الاقليم الكردي العراقي ونزع اسلحتهم بموجب اتفاق السلام بين زعيم الحزب عبد الله اوجلان والحكومة التركية.
وقال القيادي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان لـ الزمان ان نزع اسلحة عناصر الحزب الموجودين في معسكرات الحزب في الاقليم الكردي ستكون موضع بحث بين اردوغان ونيجرفان البارزاني الذي يزور أنقرة.
وأضاف إن نيجرفان البارزاني قد كان طرفا في التفاوض بين الجانبين.
وانتقد عثمان زعيم حزب العمال الكردستاني على قبوله مغادرة مقاتلي الحزب وطنهم تركيا ولجوئهم الى الاقليم العراقي.
وقال كان على اوجلان عدم القبول بشرط لجوء مقاتلي الحزب الى الاقليم الكردي وكان على اردوغان ايضا القبول بالسلام من دون شروط.
وردا على سؤال حول ما يتردد عن قرب اطلاق سراح اوجلان المسجون في سجن اومرلي المنعزل وانتقاله للاقامة في اربيل قال عثمان لـ الزمان ان من السابق لاوانه ان يحصل ذلك موضحا ان اوجلان يمكن ان يقيم في اي بلد يختاره.
واضاف ان هناك تنسيقا بين الحكومة التركية وحكومة الاقليم وحزب العمال الكردستاني حول تنفيذ الاتفاق ووضعه موضع التطبيق.
ولقيت الدعوة الى القاء السلاح التي وجهها الخميس اوجلان ترحيبا واسعا في تركيا باعتبارها خطوة مهمة على طريق السلام وان كانت العقبات مازالت كثيرة امام التوصل الى تسوية لنزاع يعصف بهذا البلد منذ نحو 30 عاما.
وتحت عناوين مثل وداعا للسلاح و ربيع تركيا شددت الصحف التركية على الطابع التاريخي لرسالة مؤسس حزب العمال الكردستاني التي تليت في دياربكر جنوب شرق بمناسبة عيد راس السنة الكردية النوروز .
وقال اوجلان في هذه الرسالة ابداية عهد جديد يجب ان تعلو فيه السياسة على السلاح مضيفا الان وصلنا الى مرحلة يتعين فيها على العناصر المسلحة ان تنسحب الى خارج حدود تركيا .
ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هذه المبادرة بـ الايجابية كما اشادت معظم الصحف التركية بتصريحات الزعيم التركي المتمرد.
واضافة الى الدعوة، الى وقف اطلاق النار، الخامسة التي يعلنها حزب العمال الكردستاني منذ بدء النزاع عام 1984، اثارت الكلمات التي انتقاها اوجلان اهتماما كبيرا وخاصة في انقرة.
وقال كبير مستشاري رئيس الحكومة يلتشين اكدوغان في تصريح لشبكة سي.ان.ان تورك اولا وقت السلاح قد ولى وان المعركة يجب ان تستأنف بوسائل ديمقراطية وهذا امر بالغ الاهمية … ثانيا لم يسبق له ان شدد بهذا الشكل على الوحدة والاخوة .
وكان مؤسس حزب العمال الكردستاني تخلى منذ سنوات عن المطالبة بدولة كردية مستقلة والاكتفاء بالدعوة الى حكم ذاتي واسع لما بين 12 الى 15 مليون كردي داخل اطار الدولة التركية. وكرر في رسالته تاريخنا المشترك يفرض علينا بناء مستقبلنا معا .
واذا كان هذا التأكيد يبعد احتمال حدوث انشقاق في تركيا الا ان امورا اغفلها اردوغان في خطابه تفسر الحذر الشديد الذي ابدته سلطات انقرة الخميس على هذه الدعوة.
وتثير ردود الحكومة، المنبثقة عن التيار الاسلامي المحافظ، المتوقعة على دعوة عبد الله اوجلان الكثير من التكهنات.
وينتظر ان تتيح حزمة القوانين التشريعية التي عرضت مؤخرا على البرلمان اطلاق سراح المئات من السجناء المتهمين باقامة علاقة وطيدة مع حزب العمال الكردستاني. كما ان الاصلاح الدستوري الذي يعد حاليا سيكون فرصة لان تدرج في الدستور الحقوق التي تطالب بها الاقلية الكردية منذ زمن طويل.
ورغم هذه الضمانات ما زالت الشكوك تساور العديد من الاكراد في النوايا الحقيقة لسلطات انقرة. وقال كردي شاب في تجمع بمدينة دياربكر لفرانس برس لقد قدمت لنا في الماضي العديد من الوعود التي لم نحصل منها على شيء .
وفي الجانب الاخر تثور ايضا مخاوف كثيرة. فقد حذر نواب الحزب القومي المتشدد الخميس من خيانة . وقال بكير جوسقون في صحيفة جمهورييت المعارضة انهما يتفقان جيدا، الارهابي ورئيس الوزراء اللذان يوحد بينهما الاسلام مضيفا ستعلمون قريبا التنازلات التي قدمتها الجمهورية التركية لهذا الرجل الموجود في السجن .
ولكل هذه الاسباب يبدو ان طريق السلام مليء بالعقبات. وكتب مراد يتكين في صحيفة حريييت ديلي نيوز، الصادرة بالانكليزية، لا يزال من الضروري اتخاذ سلسلة اجراءات لاحلال الثقة . فيما شدد المؤرخ مراد بردقجي على صفحات جريدة هبرتورك على ان مبادرة واحدة لن تحل مشاكل تعود لقرون .
على صعيد آخر ألقت الشرطة التركية القبض على عشرة اشخاص آخرين امس فيما يتعلق بهجمات تفجيرية استهدفت وزارة العدل ومقر حزب العدالة والتنمية الحاكم وقال عنها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان إنها محاولة لاخراج محادثات السلام مع المتمردين الاكراد عن مسارها.
وأعلنت جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري المسؤولية عن الهجمات التي وقعت في العاصمة أنقرة.
وقالت وكالة انباء الاناضول اامس ان زعيم الجبهة في أنقرة كان ضمن الذين القي القبض عليهم اثناء مداهمة 21 موقعا من بينها مقر نقابة لعمال الموانيء.
وكان قد ألقي القبض على تسعة أشخاص يوم الجمعة فيما يتعلق بالهجمات.
وانتهجت جبهة حزب التحرير الشعبي مسارا ثوريا مناهضا للولايات المتحدة بينما ركز حزب العمال الكردستاني على الهوية الكردية. ووقعت الهجمات الأخيرة يوم الثلاثاء بعد سلسلة مداهمات استهدفت اعضاء في جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري.
AZP01

مشاركة