أردوغان لا نيّة لدى تركيا لمهاجمة سوريا

230

أردوغان لا نيّة لدى تركيا لمهاجمة سوريا
كلينتون تعرب عن تراجع الأمل في حل الأزمة السورية قبيل محادثات جنيف
هلسنكي ــ ا ف ب
نيويورك ــ أنقرة ــ يو بي اي
بدت الولايات المتحدة وروسيا امس امام حائط مسدود حول السبيل لوقف اعمال العنف في سوريا، بينما اعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عن تراجع الامل في بدء محادثات جديدة هذا الاسبوع حول الازمة.
من جانبه قال المبعوث الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين إن وزير خارجية بلاده سيرجي لافروف سيحضر اجتماعا بشأن الصراع المتصاعد في سوريا رتب له الوسيط الدولي كوفي عنان في جنيف في مطلع الاسبوع.
وقال تشوركين للصحفيين قبيل اجتماع مغلق لمجلس الامن الدولي بشأن سوريا سيرجي لافروف قبل رسميا الدعوة للمجيء الى الاجتماع في جنيف يوم السبت 30 من يونيو . واضاف نعلق اهمية كبيرة على هذا الاجتماع .
وقال مسؤولون امريكيون يصحبون وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي توجهت إلى فنلندا يوم الثلاثاء في بداية جولة في ثلاث دول ستلتقي خلالها مع لافروف في سان بطرسبرغ يوم الجمعة إنه لم يتخذ قرار بعد بشأن حضورها.
وقال مسؤول امريكي رفيع للصحفيين على متن الطائرة التي تقل كلينتون النقطة الشائكة هي اتفاق واضح على ضرورة أن يجري انتقال للسلطة السياسية . وكرر معارضة الولايات المتحدة لاقتراح عنان اشراك ايران في اي محادثات من هذا القبيل. وقال المسؤول لا نرى ان ايران كانت لاعبا مثمرا في هذه القضية. ولم يتغير شيء في هذا الوضع .
واطلع ناصر القدوة نائب عنان مجلس الامن المكون من 15 عضوا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة على محاولات الوسيط الدولي لمنع الانهيار التام لخطته للسلام المكونة من ست نقاط. وقال دبلوماسيون انه ليس من الواضح تماما ما اذا كان اجتماع الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية بمجلس الامن والاطراف الاقليمية الرئيسية سيعقد في موعده المقرر يوم السبت. ويقول عنان انه ينبغي لايران ان تحضر لكن دبلوماسيين يقولون ان الولايات المتحدة والسعودية ودولا اخرى لا تحبذ هذه الفكرة.
ويمكن ان يؤدي الخلاف بين البلدين المتمثل في ما سيكون عليه مصير الرئيس السوري بشار الاسد، الى نسف المفاوضات الثنائية المقررة السبت في جنيف. والهدف من الاجتماع الذي سيعقد بوساطة من مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان، هو التوصل الى وقف ااعمال العنف التي اوقعت قرابة 15 ألف قتيل، بحسب ناشطين، وتهدد الاستقرار الاقليمي بشكل متزايد. وفي الوقت الذي شهد فيه يوم الثلاثاء اتصالات هاتفية عدة بين واشنطن وموسكو، اشار مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الامريكية الى ان كلينتون لن تشارك في الاجتماع ما لم يتفق جميع الاطراف على ضرورة اقامة مرحلة انتقالية سياسية في سوريا. وصرح مسؤول امريكي رفيع المستوى مساء الثلاثاء يرافق كلينتون الى فنلندا ان نقطة الخلاف هي التوصل الى اتفاق صريح حول عملية انتقالية سياسية ، مشددا على انه لا يزال من الممكن التوصل الى مثل هذا الاتفاق.
واضاف بمجرد التوصل الى الاتفاق هناك طرق عدة للمضي قدما. لكن ما لا يمكننا القيام به هو الدخول في حلقة من اللقاءات لمجرد الكلام .
وطالبت واشنطن بالوقف الفوري لاعمال العنف وبرحيل الاسد الذي لم يكن ابدا حليفا للدول الغربية. وتشهد الولايات المتحدة تظاهرات عدة احتجاجا على القمع الدموي الذي تمارسه قوات النظام السوري. وتابع المسؤول الامريكي ان نظام الاسد فقد شرعيته .
لكن التوقف عن دعم الاسد سيكون مؤشرا الى تغيير كبير في سياسة روسيا التي تحافظ منذ العهد السوفياتي على علاقات مع حزب البعث الحاكم في سوريا ومع مسؤولين عسكريين سوريين.
ويقول المسؤولون الامريكيون انهم لم يلحظوا بعد اي اشارات الى حصول مثل هذا التغيير. وسبق لروسيا، التي تملك قاعدة بحرية في سوريا، ان انتقدت بشدة العمليات العسكرية التي شنها الغرب واطاحت بنظام معمر القذافي في ليبيا.
ومن المفترض ان تتمحور محادثات جنيف حول ايجاد صيغة جديدة لخطة عنان التي اضحت حبرا على ورق بسبب الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف اطلاق النار.
وفي حال فشل المساعي الدبلوماسية، فان اعمال العنف ستزداد حدة على الارجح في سوريا مع ما يمكن ان يترتب على ذلك من انعكاسات على المنطقة.
وتابع المسؤول الامريكي براينا ان بيع الاسلحة الى النظام السوري من روسيا او من اي دولة اخرى ياتي بنتائج عسكية ويؤجج المواجهات ، مضيفا ان مثل هذه الافعال تعطي النظام السوري دعما وشرعية . وختم المسؤول بالقول ان كلينتون ستتباحث على الارجح في المسالة مع نظيرها الروسي سيرغي لافروفغ خلال عشاء مقرر الجمعة في سانت بطرسبورغ. الى ذلك قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان امس الأربعاء، إن لا نيّة لدى تركيا لمهاجمة سوريا على خلفية إسقاط مقاتلها. ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة الزمان التركية عن أردوغان قوله نحن كتركيا والأمة التركية لا نيّة لدينا في الهجوم، بل نتخذ الإحتياطات لتفادي كل التهديدات لوحدتنا ووحدة أراضينا، وأعني من أجل الدفاع .
وتابع قائلا لم نضع أبداً عيننا على تراب أي بلد، ولم يكن لنا موقف عدائي تجاه أي بلد . وقال أردوغان نحن نرد على التصرفات العدائية والهجمات والتهديدات ضدنا بكل قوتنا، وبقوة وإلهام من تاريخنا، ونحن لا نتردد في فعل ما يلزم .
ولكن أردوغان قال إن قواعد الإشتباك الخاصة بالجيش التركي قد تغيّرت ، وجدد قوله إن بلاده ستُعيد كل من يتحدى عظمة تركيا الى حجمه ، متحدثاً عن دول من عصابات إجرامية فقدت شرعيتها في أعين شعبها، والذين يرعبون شعوبهم .
وكان أردوغان حذّر أمس من أن بلاده لن تتحمّل بعد اليوم أي تهديد أمني من قبل سوريا على حدودها، معتبراً أن إسقاط المقاتلة التركية من قبل القوات السورية جرى فوق المياه الدولية وعن عمد.
وأدان حلف شمال الأطلسي الناتو بشدّة، إسقاط سوريا لمقاتلة تركية، واعتبره فعلاً غير مقبول .
/6/2012 Issue 4237 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4237 التاريخ 28»6»2012
AZP02