بغداد معزولة عن الوسط والجنوب لمنع الالتحاق باعتصام الموصل والأنبار


أربعينية الحسين والتحشيد في كركوك يمنعان الاستعراض العسكري بعيد الجيش العراقي
بغداد معزولة عن الوسط والجنوب والمالكي الولاءات الخارجية ستجلب الدمار للعراق
بغداد ــ كريم عبدزاير
لندن ــ الزمان
اقتصر الاحتفال السنوي بعيد تأسيس الجيش العراقي على احتفالية صغيرة للقيادات الأمنية حضرها رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس دفاعه وكالة سعدون الدليمي وذلك بسبب تزامن المناسبة مع التحضيرات الكبيرة المنجزة لتغطية أربعينية الامام الحسين عليه السلام التي تستنزف نصف امكانات الجيش العراقي الحالي فضلاً عن انشغال القوات العراقية بالتحشيد في كركوك على خط التماس مع قوات البيشمركة.
فيما قال شهود ومصادر رسمية امس ان قوات من الجيش والشرطة تمنع المسافرين المتوجهين من محافظات الجنوب ووسط العراق الى بغداد منذ انتهاء زيارة اربعينية الامام الحسين وحتى يوم امس.
وقالت المصادر ان الزوار عادوا الى مدنهم لكن الطرق مقطوعة وتمنع قوات من الشرطة المسافرين المتوجهين الى بغداد من الوصول اليها. ولم تعط السلطات الرسمية اي تفسير لهذا الاجراء لكن المصادر قالت لـ الزمان ان السلطات تخشى من تدفق المحتجين الى بغداد والموصل والرمادي وباقي مدن غرب العراق للمشاركة في الاحتجاجات. من جانبهم تمكن المحتجون في ساحة الاحرار في الموصل من اجبار الجيش على اعادة فتح الساحة لهم بعد ان اغلقها صباح امس للمرة الثانية. وقالت مصادر في الموصل لـ الزمان ان الموصل تعيش وضعاً حذراً ونبهت الى احتمال انفجار الاوضاع فيها.
وذكرت المصادر ان الدوائر الحكومية لا تزال مغلقة استجابة لدعوات الاضراب الآن الحركة التجارية ضعيفة في اسواق المدينة. وقال أحد منظمي التظاهرات ان قوات تابعة لقيادة عمليات نينوى أغلقت الساحة ورفضت دخول أي مواطن اليها بدعوى عدم حصولهم على موافقات رسمية للتظاهر . وأضاف المصدر، الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، أن القوات الأمنية فرضت حظراً للتجول في شارع الدواسة القريب من ساحة الأحرار، كما أمرت باغلاق المحال التجارية في الشارع لمنع تجمع المتظاهرين. وتشهد محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك والعاصمة بغداد، منذ نحو أسبوعين تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون للمطالبة بعدم تسييس الجيش، واطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، والغاء المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب التي يتم بموجبها احتجاز المدنيين بشكل يصفه المحتجون بأنه انتهاك لحقوق الانسان، وتغيير مسار الحكومة التي يتهمونها بـ تهميش السنة .
من جانبه حذّر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني، من اندلاع حرب طائفية في العراق أشد من تلك التي شهدتها البلاد عام 2006.
وقال المتحدث باسم الحزب أزاد جندياني، في تصريح نشر على موقع الحزب امس ، ان الأرضية العراقية مهيأة لاندلاع حرب طائفية بين الشيعة والسنة، كما حدث في عام 2006. في وقت فشل مجلس النواب العراقي امس في عقد جلسة استثنائية مقررة لبحث الأزمة السياسية بالبلاد الناجمة عن التظاهرات والاعتصامات التي شهدتها عدة مدن عراقية للمطالبة باصلاحات سياسية واسعة ،وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب. فيما خطب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي امس في ذكرى تأسيس الجيش العراقي، متزامناً مع استمرار المظاهرات المناهضة لسياساته.
وقال المالكي ندعو الجميع الى احترام الشأن الداخلي العراقي وعدم التدخل فيه، الجيش والشرطة في العراق عرضة للارهاب السياسي ، مضيفاً الولاءات الخارجية لا تأتي على العراق سوى بالدمار .
وأشار المالكي في حديثه الى ان من غير المقبول توجيه أي اساءة لرجال الأمن والجيش أو المحاولة للنيل من مكانتهم والتقليل من دورهم في حماية أمن البلاد.
وشدد في الوقت نفسه بعدم إقحام الجيش في الصراعات السياسية.
من جانبها قالت هيئة علماء المسلمين في العراق ان البلاد أحوج ما تكون لجيش يحمي شعبها. معتبرة أن الجيش الحالي بني على أسس غير مهنية ولا وطنية .
وفي بيان أصدرته امس بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي، ونشرته على موقعها الرسمي قالت الهيئة ان هذه الذكرى تأتي والعراق أحوج ما يكون لجيش يحمي شعبه ويحافظ على وحدة أرضه، ويكون مرتكزاً للروح الوطنية العراقية .
واعتبرت أن القوات المسلحة العراقية كانت جيش الوطن والأمة ، لذا تكاتف عليه ما أسمتها قوى الشر المعادية للعراق وتكالبت على تدمير هذا الجيش وانهاء وجوده كقوة رئيسية في المنطقة.
ودعا نائب الرئيس العراقي المحكوم بالإعدام وفق المادة اربعة ارهاب طارق الهاشمي جيش بلاده الى تعلم الدرس مما فعله جيشا مصر وتونس في التعامل مع المتظاهرين خلال ثورتي البلدين.
جاء هذا في بيان أصدره امس بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي.
وحذر قيادات الجيش من تنفيذ أوامر قد تصدرها القيادة العامة للقوات المسلحة في التعدي على المواطنين وهم يمارسون أنشطتهم في الاعتراض وفق الدستور .
وقال ان على قيادات الجيش أن تتعلم الدرس وأن تجنح للحياد كما فعل جيشا مصر وتونس في تعاملهما مع المتظاهرين والمنتفضين .
وتابع عليهم الحذر من تنفيذ أوامر قد تصدرها القيادة العامة للقوات المسلحة في التعدي على المواطنين وهم يمارسون أنشطتهم في الاعتراض وفق الدستور، وفي هذا المجال أناشد وأحذر .
AZP01

مشاركة