

الرياض (السعودية) (أ ف ب) – قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين حسن الناصر الثلاثاء إن الحرب في الشرق الأوسط قد تكون كارثية على أسواق النفط، وإن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة أمر بالغ الأهمية.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي “ستكون هناك عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية كلما طال أمد هذه القلاقل، وستزداد حدة هذه العواقب على الاقتصاد العالمي … استئناف الملاحة في مضيق هرمز مسألة حيوية تماما”.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة بسبب اضطرابات الإمدادات، إذ ارتفعت بنسبة 30% الاثنين قبل أن تتراجع بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.
وقال الناصر في المؤتمر الصحافي للإعلان عن عائدات أرامكو لعام 2025 “لقد تسبب هذا الاضطراب في سلسلة ردود فعل شديدة ليس فقط في الشحن والتأمين، ولكن هناك أيضا تأثير متسلسل كبير على الطيران والزراعة والسيارات وغيرها من القطاعات”.
وأضاف “رغم أننا واجهنا اضطرابات في الماضي، إلا أن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق التي واجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة”.
جاءت تصريحات ناصر بالتزامن مع إعلان أرامكو عن انخفاض صافي دخلها بنسبة 12,1% في عام 2025، وذلك نتيجة لتأثير زيادة العرض والرسوم الأميركية وتأثيرات مرتبطة بتحديات اقتصادية أخرى على الإيرادات.
وأوضحت الشركة، وهي أكبر مُصدّر للنفط في العالم، في بيان أن صافي الدخل الذي حققته في عام 2025 بلغ 93,38 مليار دولار، مقارنة بـ106,24 مليار دولار في عام 2024.
شنت إيران هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على جيرانها الخليجيين المتحالفين مع الولايات المتحدة خلال الأيام الـ 11 الماضية، ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.
وقال ناصر “من الأهمية بمكان استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز”.
وبلغ صافي الدخل المعدل الذي يعطي تمثيلا أدقّ لدخل الشركة مع استبعاد النفقات الاستثنائية أو العناصر غير التشغيلية، 104,65 مليار دولار في عام 2025 مقارنة بـ 110,29 مليار دولار في عام 2024، أي بانخفاض قدره 5,1%.
وخلال العام الماضي، أشرف تحالف أوبك النفطي – والسعودية عضو رئيسي فيه، – على زيادة الإنتاج، ما أدى إلى تراجع الأسعار.
صدر التقرير في وقتٍ تُزعزع فيه الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ 11 يوما استقرار إمدادات الطاقة، ما أدى إلى تقلبات حادة في أسعار النفط الخام.
وقد قصفت إيران منشآت طاقة في أنحاء الخليج، بما في ذلك منشأة رأس تنورة التابعة لشركة “أرامكو” التي توقفت بعض عملياتها بعد استهدافها بمسيّرات.
يضمّ هذا المجمع الضخم على ساحل الخليج إحدى أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، وهو حجر الزاوية في قطاع الطاقة السعودي. كما استُهدفت حقول النفط السعودية في هجمات إيرانية.



















